صنعاء تنتفض.. اليمنيون يحاصرون ميليشيات الحوثي


١٧ ديسمبر ٢٠١٧ - ١٢:٣١ م بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل  

اتخذ مسار الأحداث في اليمن اتجاها جديدا بعد إعلان الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، انتفاضة ضد ميليشيات الحوثيين الإيرانية، بداية ديسمبر الجاري، ما أسفر عن مقتله، تبع ذلك معارك عنيفة في العاصمة صنعاء بين القوات المؤيدة لعلي عبد الله صالح، وأنصار حزب "المؤتمر الشعبي العام" من جهة، ومسلحي الحوثيين من جهة أخرى.

المدنيون تحت الأنقاض




ويستمر القتال بين الحوثيين والقوات الشرعية المؤيدة للرئيس "عبد ربه منصور هادي"، والتي تحظى بدعم التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، وقد تسببت الميليشيات الحوثية في سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل من اليمنيين المدنيين، وفقا لأخر معطيات الأمم المتحدة.

الكوليرا تنهي ما تبقى




هناك 20.7 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية، الأمر الذي أدى إلى أكبر أزمة غذائية في العالم، وانتشار وباء الكوليرا الذي يعتقد أنه تسبب في موت أكثر من 2211 منذ شهر أبريل الماضي.

فيما أصبح معدل الإصابة بالكوليرا طفل كل 35 ثانية، وهناك تحذيرات من أن يصل معدل الإصابة إلى ثلاثة أمثالها خلال أسبوعين، بسبب المجاعة والبنية التحتية المشلولة.

فيما حذرت "جرانت بيتشارد" مدير المؤسسة الخيرية في اليمن خلال تصريحات لصحيفة "الجارديان" البريطانية، من أن بلاده "على شفا الانهيار الكامل"، بسبب المجاعة والبنية التحتية المشلولة وكلاهما يغذي انتشار الكوليرا.

وأفادت "منظمة الصحة العالمية" أن عدد الوفيات الناجمة عن الكوليرا بلغ 923 في عشرين محافظة يمنية خلال أسبوعين، وتشير تقديرات "اليونيسيف" إلى أن هناك 250 ألف حالة خلال ستة شهور.

وحذرت من أن ملايين اليمنيين، من بينهم نساء وأطفال، سيواجهون الجوع والمرض والموت إذا لم يتم السماح بدخول المساعدات من غذاء ودواء في أقرب وقت.

ويزداد الوضع سوءًا بالنسبة للجماعات التي تعيش في المناطق النائية، حيث لا تستطيع الأسر المصابة السفر إلى المستشفيات.

إجلاء موظفي الإغاثة




كان مسؤولون بالأمم المتحدة قالوا: إن المنظمة الدولية تحاول إجلاء ما لا يقل عن 140 موظف إغاثة من العاصمة اليمنية، في الوقت الذي وجّه وزير الإدارة المحلية اليمني دعوة إلى المنظمات الدولية للتوجه إلى مدينة عدن لتتمكن من تسيير القوافل الإغاثية للمحتاجين بكافة المحافظات، وذلك مع إقدام هذه المنظمات على إجلاء موظفيها من صنعاء.

وكان التحالف العربي، قد أعلن أن المنظمات الإغاثية أجلت الموظفين نتيجة إجرام الميليشيات في صنعاء التي تخالف القانون الدولي بعدم حماية موظفي الإغاثة.

وأدى تجدد المعارك في صنعاء إلى إغلاق المحلات التجارية والمدارس، وأعلنت وزارة التربية إلغاء الدروس في بداية الأسبوع الدراسي.

وسقطت قذائف بالقرب من مجمع الأمم المتحدة في صنعاء بشارع الستين، الأحد، وصار المجمع شاغرا بعد أن تلقى الموظفون أوامر منذ أيام بأن يلزموا منازلهم ولا يتوجهوا إلى العمل.

أرقام مؤلمة من ‫صنعاء

وبحسب الإحصائيات فإن عدد القتلى من أنصار ‫علي عبد الله صالح، وبعض سكان صنعاء والقبائل بلغ نحو 2174 قتيلاً، كما نفَّذ الحوثي موجة كبيرة من الاعتقالات لقيادات حزب المؤتمر والحرس الجمهوري المرتبطين بصلة قرابة بالرئيس صالح، وصل خلالها عدد المعتقلين لأكثر من 3300 معتقل من الرجال وأكثر من 267 معتقلة من نساء صنعاء الحرائر.

حجب مواقع التواصل

كما فرضت المليشيات الحوثية داخل صنعاء أسلوب التعتيم الإعلامي بحجب مواقع التواصل الاجتماعي، والعمل على بطء تشغيل الإنترنت والاتصالات؛ وذلك في محاولة لعزل انتفاضة صنعاء عن معايشة الوضع العسكري والسياسي للحكومة الشرعية وعمليات التحالف خارج محافظتهم.

قتلى الحوثيين في أسبوع




أفادت مصادر يمنية بأنه قد وصل عدد القتلي من ميلشيا الحوثي الإيرانية لحوالي "1175 قتيلًا" خلال أسبوع في العاصمة اليمنية صنعاء "وحرض وصرواح والجوف ونهم وبيحان وصعدة" ، حيث استقبلت مستشفيات حجة أكثر من 70 جثة لمليشيا الحوثي يومي الخميس والجمعة قادمة من محافظة الحديدة إثر خسائر المليشيات بجبهة الساحل.

ويعيش الحوثي وانصاره حالة من التخبط والانهزام غير المسبوق.

وأشارت المصادر إلى أن "أعداد القتلى قابلة للارتفاع في ظل الانكسارات المتتالية للمليشيات في أكثر من جبهة".

وتتكوّن محافظ الحديدة من 26 مديرية، 24 منها تحت سيطرة الحوثيين، و2 فقط تخضعان للقوات الحكومية التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي، وهما "حيس والخوخة".




اضف تعليق