"حق الفيتو".. سلاح أمريكا "النازي" لدعم الاحتلال الإسرائيلي


١٨ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٦:٤٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:
القاهرة – استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الإثنين، حق النقض أو حق "الفيتو" ضد مشروع القرار المقدم من مصر، نيابةً عن المجموعة العربية اعتراضًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وكان مشروع القرار المصري يشير إلى أن أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني، ولاغية وباطلة، ولا بد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، داعيا كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980.

وطالب مشروع القرار "كل الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس المقدسة، وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات".

خلال هذا التقرير نستعرض أبرز القرارات التي اعترضتها أمريكا بسلاحها "النازي" ضد الكيان الصهيوني:

"حق الفيتو"

حق الفيتو أو حق النقض هو حق الاعتراض على أي قرار يقدم لمجلس الأمن دون إبداء أسباب، ويمنح للأعضاء الخمس دائمو العضوية في مجلس الأمن.

وتستخدم الدول الخمسة دائمة العضوية بمجلس الأمن "روسيا والصين وفرنسا، وبريطانيا وأمريكا"، حق النقض أو "الفيتو" لاعتراض أي قرار يقدم لمجلس الأمن دون إبداء أسباب، ليتم رفض القرار، وعدم تمريره نهائيًا، حتى وإن كان مقبولاً للدول الأربعة عشر الأخرى.

ومنذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 استخدمت الولايات المتحدة "الفيتو" في تاريخها “81” مرة، منها 43 لصالح إسرائيل ومصالحها، و34 ضد القرارات التي تدعم الحقوق الفلسطينية في أراضيها، ما جعل "فيتو أمريكا" سيفا مسلطا على رقاب "أبناء الأقصى" ومشاريع القرارات المقدمة لإدانة الكيان الصهيوني.

واستخدم كل من الاتحاد السوفيتي وروسيا حق الفيتو 123 مرة، وبريطانيا 32، وفرنسا 18، بينما استخدمته الصين 8 مرات.

"أبرز القرارات"

في 2014، أطاحت الولايات المتحدة الأمريكية بمشروع القرار "الفلسطيني ـ العربي" الذي كان ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية بحلول نهاية عام 2017 عبر استخدام حق النقض (الفيتو)، حيث رفض مجلس الأمن مشروع القرار، كونه لم يحظ بتأييد عدد الأصوات اللازمة لذلك، بعد تصويت ثمانية أعضاء وعارضه اثنان، أحدهما الولايات المتحدة، وامتنع خمسة عن التصويت.

وفي 2011، استخدمت الولايات المتحدة "الفيتو" لإجهاض مشروع قرار لإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والتأكيد على عدم مشروعيته، والذي قدمته المجموعة العربية في مجلس الأمن مدعومة بأكثر من 100 دولة، وذكرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة حينها، سوزان رايس، إن معارضة الولايات المتحدة لمشروع القرار لا يعني على الإطلاق تأييدها للأنشطة الاستيطانية.

وفي 11 نوفمبر 2006، أنهت أمريكا مشروع قرار يدين المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت حانون بقطاع غزة وأسفرت عن استشهاد أكثر من 20 فلسطينيا وإصابة العشرات، وفي 13 يوليو من العام ذاته، استخدمت "أداة إسرائيل" في مجلس الأمن "الفيتو" ضد مشروع قرار يطالب بوقف عمليات الاستيطان في قطاع غزة، وإطلاق سراح جلعاد شاليط الجندي الأسير لدى “حماس” مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

واستخدمت أمريكا خلال عام 2004 "حق الاعتراض" مرتين، إحداهما في 25 مارس ضد مشروع قرار يدين الكيان الصهيوني لاغتياله مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، 38، والأخرى في 5 أكتوبر، ضد مشروع قرار يطالب الاحتلال بوقف عمليات الاستيطان والانسحاب من قطاع غزة.

ورفضت الولايات المتحدة في سبتمبر 2003، مشروع قرار يطالب الاحتلال بوقف التهديدات بشأن التخلص من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وأيضا ضد مشروع قرار يمنع الاحتلال من توسيع سياج الأمن وهو الجدار العازل الذي أقامه على الأراضي الفلسطينية، في 14 أكتوبر من العام ذاته.

وخلال فترة التسعينيات استخدمت أمريكا "الفيتو" ثلاث مرات لدعم إسرائيل، أبرزهم في 17 مارس 1995، ضد مشروع قرار يطالب الاحتلال بوقف قرار مصادرة أراض في القدس الشرقية.

واستخدمت أمريكا الفيتو من جديد في أبريل 1980 ضد مشروع قرار تقدمت به تونس يدعو إلى ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة من خلال إشراك منظمة التحرير الفلسطينية في المناقشات بنفس حقوق الدولة العضو في الأمم المتحدة، وأيضا في أبريل من عام 1982 ضد مشروع قرار يدين العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى.

وأجهضت الولايات المتحدة في يوليو 1973 قرارا يشجب استمرار إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية، تقدمت به السودان والهند وإندونيسيا وبنما وبيرو ويوغسلافيا وغينيا، يعلن الأسف على احتلال إسرائيل للأراضي العربية، في مقدمتها "مصر وفلسطين وسوريا".
 


اضف تعليق