احتجاجات كردستان.. بغداد وأربيل في وجه العاصفة


١٩ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٦:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

إطلاق نار من قبل السلطات وإحراق للمقار الحزبية والحكومية من قبل المحتجين الغاضبين والمحصلة عشرات القتلى والجرحى.

 هكذا بدأت احتجاجات السليمانية في إقليم كردستان العراق للمطالبة بصرف رواتب الموظفين والمتقاعدين وتحسين الخدمات والأوضاع الاقتصادية والسياسية.


كارت أحمر للحكومة والأحزاب

خرج آلاف الموظفين الذين لم يستلموا رواتبهم منذ أشهر ومواطنين يعانون من انقطاع الكهرباء وتفشي البطالة وتردي الخدمات إلى الشوارع لإجبار الحكومة على الإصغاء لمطالبهم.

المتظاهرون رفعوا الكروت الحمراء في وجه السلطة والأحزاب الكردية التي تتبادل بدورها التهم متهمة هي الأخرى من قبل الشارع بما آلت إليه الأمور حيث تدهورت الاوضاع الاقتصادية والسياسية حتى صارت أبواب الإقليم مشرعة أمام الجميع.

القائمون على هذه المظاهرات يقولون إنهم سيواصلونها ما دامت الأزمة الاقتصادية السياسية مستمرة ولا أحد يعلم إلى متى !

الاحتجاج مقبول ولكن !

في المقابل ، يرى هغلا أبو بكر، محافظ السليمانية، أن مطالب المتظاهرين مشروعة وأنه يؤيد أي تجمع شريطة عدم اللجوء إلى العنف أو العبث بالممتلكات الخاصة والعامة.

وأكد المحافظ أنه لن يسمح لأي جهة سياسية أو حزبية أن تستغل التظاهرات الغاضبة لتحقيق أهدافها وبث الفوضى في المنطقة.

أما الحكومة المركزية ببغداد وعلى لسانرئيسها حيدر العبادي، فأكد أن ما يجري في الإقليم هو نتائج للسياسة الخاطئة وقرار الاستفتاء والتفردبه، داعياً السلطات الأمنية في الإقليم إلى احترام حق التظاهر السلمي حريةالتعبير.

استياء مزارعي الإقليم

حالة من الاستياء تسود بين مزارعي الإقليم من تنصل الحكومة الاتحادية من إلتزامتها تجاههم مطالبين حكومتي بغداد وأربيل بمعالجة أزمتيهما بمعزل عن أجواء التوترات السياسية بين الطرفين.  

فمنذ عام 2014 ونتيجة لزيادة محصولي القمح والشعير عن الحاجة المحلية في إقليم كردستان يضطر المزارعون إلى بيع محاصيلهم إلى وزارة التجارة العراقية عبر نظيرتها في حكومة الإقليم لسد حاجة الأسواق العراقية.

 غير أن الحكومة الاتحادية تعمل في كل عام وبذرائع شتى إلى حجب جزء كبير من أثمان تلك المحاصيل وتقسيط المتبقي منها تصرف للمزارعين الكرد في العام الذي يليه حتى تراكمت المبالغ لتصل في العام الحالي إلى قرابة 550 مليون دولار .

وزارة التجارة في أربيل تتهم حكومة بغداد بتعمد عرقلة صرف مستحقات المزارعين إمعاناً منها في المعاقبة الجماعية لشعب كردستان.

حل الأزمة

يرى مراقبون كرد أن حل الأزمة يكمن في تدخل الحزبين الديمقراطي والاتحاد، وأن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الحزب الديمقراطي نظراً لسيطرته على الحصة الأكبر من مقدرات الإقليم.

 


اضف تعليق