حصاد 2017.. ماذا قدم ترامب للعالم في عامه الأول؟


٢٣ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٢:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

بعد مرور نحو عام على توليه الرئاسة في الولايات المتحدة، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكثير من الجدل سواء داخليا أو خارجيا بسبب قراراته المتسرعة والغير صائبة في كثير منها.

وفي حصادنا لعام 2017 نسلط الضوء على ما قدمه ترامب خلال هذا العام منذ توليه الرئاسة في 20 يناير، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي وكيف كان تعامله مع ملفات المنطقة.

خلافات واحتجاجات

بدأ ترامب حروبه الاقتصادية مبكرا، فبعد يومين فقط من توليه المهمة بشكل رسمي، أعلن الانسحاب من اتفاقية "الشراكة عبر المحيط الهادئ "TTP".

أصبحت الاحتجاجات سمة مميزة لعام ترامب الأول في السلطة. ففي 21 يناير غداة تنصيبه احتشد مئات الآلاف من النساء في شوارع واشنطن للتعبير عن معارضتهن له.

وبعد أسبوع من توليه المنصب وقع ترامب على أمر تنفيذي لمنع مواطنين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة من السفر إلى الولايات المتحدة، وسرعان ما تظاهر المعارضون للقرار في مطارات حول العالم.

أشعل ترامب الاحتجاجات مرة أخرى في أغسطس عندما طُلب منه الرد على مسيرة للقوميين البيض في تشارلوتسفيل بولاية فرجينيا شهدت قيام شخص بدهس حشد في مظاهرة مناهضة بسيارة مما أدى إلى مقتل امرأة. وجادل الرئيس قائلا "إن هناك أشرارا من الجانبين".

وأثار ترامب عاصفة سياسية في مايو عندما أقال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي الذي كان يقود التحقيق في تواطؤ محتمل لحملة ترامب الرئاسية مع روسيا للتأثير على نتائج الانتخابات التي أجريت العام الماضي، ونفت روسيا التدخل في الانتخابات كما نفى ترامب وجود أي تواطؤ.




إخفاقات متواصلة

وجد ترامب نفسه أيضا في خضم حرب كلامية مع كوريا الشمالية بسبب برنامجها الصاروخي وتبادل الإهانات والتهديدات مع زعيمها كيم جونج أون.

كما هدد ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" لكن جماعات ضغط مؤيدة لقطاع الأعمال أقنعته بإعادة التفاوض بشأنها، ووقع ترامب على أمر تنفيذي بالبدء في إجراء محادثات بشأن الاتفاق التجاري الثلاثي، وهو ما واجه عثرات مع المكسيك وكندا.

وأخفق فريق ترامب أيضا في إلغاء قانون الرعاية الصحية المعروف باسم "أوباما كير" رغم سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض والكونجرس.

أما خارجيا، فلم يقوَ ترامب على إبطال الاتفاق النووي الإيراني، وتراجع عن إنهاء حلف الناتو، ووقف عاجزا إزاء رغبة الحد من الطموح النووي الكوري الشمالي، واضطر لاستبدال لهجته العدوانية السابقة تجاه الصين إلى تملقيَّة تستحثها على مساعدته في احتواء جموح وتحدي حليفها الكوري.

ومنذ توليه منصب الرئيس، لوح ترامب كثيرا بإمكانية إلغاء الاتفاقية العالمية المتعلقة بالتغيير المناخي، وفي الأول من يونيو أعلن رسميا الانسحاب من اتفاقية باريس العالمية للمناخ.

وجاء يوم 16 يونيو، ليعلن ترامب عن إلغاء الاتفاق الموقع بين واشنطن وهافانا في نهاية 2014، واصفًا الاتفاق بالمعزز للنظام وليس للكوبيين. 

وفي 12 أكتوبر، أعلنت واشنطن الانسحاب من "اليونسكو"، موضحة أن القرار لم يتم اتخاذه بسهولة ويعكس قلق واشنطن تجاه ضرورة إجراء إصلاحات جذرية داخل المنظمة المنحازة ضد إسرائيل، بحسب بيان الخارجية الأمريكية وقتها.

وفي 3 ديسمبر كان لترامب سابقة أخرى تشير إلى الانقلاب الواضح في مواقف واشنطن نحو الالتزامات الدولية، بإعلان الانسحاب من الميثاق العالمي للهجرة. 

وفي تحد سافر انتظر ترامب حتى 6 ديسمبر ليكمل مشوار إخفاقه بإعلان نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس المحتلةعاصمة للكيان الصهيوني، ليثبت انحيازه مجددا لصالح إسرائيل.

ولم يكتف الرئيس الأمريكي بهذا الإعلان فحسب، ولكن وجه دعوته لباقي دول العالم لنقل سفارتها إلى القدس، معتبرا أن هذا القرار هو الأصلح للولايات المتحدة.

شعبية ترامب 

في آخر استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث في الفترة بين 29 نوفمبر و4 ديسمبر، سجلت شعبية ترامب أدنى مستوى لها منذ تنصيبه في 20 يناير، حيث أظهر الاستطلاع أن 32% فقط من الأمريكيين راضون عن ترامب، في حين بلغت نسبة غير الراضين عن سلوكه 63%.


اضف تعليق