الشرق الأوسط في 2017.. هزائم ودماء ومواجهات ساخنة


٢٤ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٩:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبد اللطيف

شهد عام 2017، أحداثًا مشتعلة في أزمات الشرق الأوسط الرئيسية، خاصة على صعيد القضية الفلسطينية بتوقيع الرئيس الأمريكي على قرار يعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ومقتل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، إثر انقلابه على الحوثيين وتحالفه مع الشرعية ومعسكر التحالف العربي الساعي لتخليص اليمن من فكاك الشرك الإيراني بغطاء حوثي، وإعلان حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، التخلص من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على الأراضي العراقية.

والخسائر الكبيرة التي مُني بها التنظيم المتطرف في الأراضي السورية، وإعلان روسيا خروج مقاتلاتها من سماء دمشق بعد هزيمة التنظيم، ووقوع أكبر حادث دموي في تاريخ مصر الحديث بأيدي متطرفين وتكفيريين في مسجد الروضة بمدينة العريش ما أوقع 311 شهيدًا وأكثر من 100 مصاب، وسعي القيادة المصرية وأطراف أخرى لتوحيد الجهود داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الليبية من أجل إسقاط الإرهاب والخروج بليبيا من مرحلة "عنق الزجاجة"، والسعي لرفع حظر واردات الأسلحة عن الجيش الليبي، وأزمة استقالة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري، من السعودية الذي عدل عنها لأجل صالح بلاده سياسيًّا.



تهويد القدس بقرار أمريكي

شهدت القضية الفلسطينية تطورات خطيرة العام الجاري، مع جهود مصرية واسعة لإتمام مصالحة طال انتظارها بين حركتي فتح وحماس لتوحيد الجهود ولمّ شمل البيت الفلسطيني ونبذ الخلافات، فضلًا عن القرار الأزمة الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس واعتبارها عاصمة للدولة الصهيونية ونقل المحكمة العليا والوزارات السيادية إليها أيضًا، ولكن دون تحديد موعد لتنفيذ القرار وسط احتجاجات كبيرة في عواصم عربية وعالمية رفضًا وتنديدًا بالقرار الذي يؤزم عملية السلام ويقتل حل الدولتين ويفاقم من آلام المنطقة العربية وينذر بمزيد من الصراعات.


مقتل "صالح" يشعل اليمن

مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح إثر انضمامه إلى معسكرات الشرعية والخروج على الحوثيين قبل مقتله على يد حوثيين، ودخول اليمن السعيد في معترك حرب الشوارع لا يعلم مداها إلا الله.

وإعلان أحمد نجل الراحل علي عبد الله صالح -من الرياض- عن مواصلة ما بدأه والده بالتصدي للحوثيين، داعيًا أنصار والده والقبائل المتحالفة معه إلى التصدي للوجود الحوثي في اليمن لتبقى الأيام القادمة شاهدة على ما سوف تسفر عنه الأحداث المشتعلة على الأرض.



استفتاء كردستان وسقوط داعش

استفتاء إقليم كردستان والسعي إلى الانفصال الذي قوبل برفض واسع داخليًّا وعربيًّا ودوليًّا وتراجع دور تنظيم داعش الإرهابي وإعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن انتهاء دور التنظيم المتطرف على الأرض، كان أبرز المستجدات في المشهد العراقي الذي شهد انتصارات متتالية وسريعة للجيش على معسكرات الإرهاب والتكفير في أرض الرافدين بتوحيد الجهود العسكرية مع العشائر المسلحة لإعادة العراق بلا "حرب أو دمار".



هزيمة التطرف وانسحاب روسيا

التراجع الكبير والهزائم المتوالية التي مُني بها تنظيم "داعش" في سوريا وخسارته لأكبر معاقله في الرقة وغيرها، شجعت روسيا على إخراج قواتها المقاتلة وسحب قاذفاتها من سماء سوريا.

فضلًا عن استمرار الدعم العسكري الروسي والإيراني لقوات الجيش النظامي في طريق استعادة المعاقل والمناطق الخاضعة لسيطرة المتطرفين. 



أكبر حادث في تاريخ مصر الحديث

الحادث الإرهابي الذي شهده مسجد الروضة بمدينة العريش يعد أكبر عملية إرهابية في تاريخ مصر الحديث، ما أودى بحياة 311 شهيدًا وأكثر من 100 مصاب إثر هجوم لعناصر متطرفة بالقنابل والأسلحة الرشاشة على مصلين يؤدون صلاة الجمعة خلال نوفمبر الماضي، والتي تعد الأولى من نوعها، تستهدف مدنيين مصريين بهذا الحجم والكيفية.

واستهداف الكنائس في هجمات "داعشية" متتالية أشدها (الكنيستان المرقسية والبطرسية)، واستمرار العمليات الإرهابية التي تستهدف رجال الجيش والشرطة ومهلة الـ3 أشهر للقضاء على الإرهاب التي حددها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرئيس أركان حرب الجيش المصري ووزير الداخلية.



استقالة سعد الحريري

أزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري من السعودية، كانت أبرز مستجدات الأزمة السياسية في لبنان والتي جاءت اعتراضًا على ممارسات حزب الله، ثم عدوله عن الاستقالة دعمًا للقضية اللبنانية وإعلانه قطع ألسنة المحرضين والمتاجرين بقضية بلبنان.



تسليح الجيش الليبي

محاولات لمّ الشمل وتوحيد جهود الحرب على الإرهاب، والسيطرة على الأوضاع داخل الأراضي الليبية والتصدي لنشاطات الجماعات التكفيرية والمتشددة التي دخلت في حرب ضروس مع الجيش الليبي وسط تطلعات لرفع الحظر عن واردات الأسلحة إلى الجيش الليبي ما يساعد في الحرب على الإرهاب والتصدي للتطرف.  


اضف تعليق