عواصم العالم الثقافية.. مدن بالألوان يرسمها التاريخ


٢٤ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٩:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية- شيرين صبحي

الثقافة والجمال ومن خلفهما يقف التاريخ، هو أهم ما يميز دول العالم الثقافية التي يتم اختيارها كل عام.. في 2017 الذي يوشك أن يودعنا اختيرت أربع مدن هي؛ الأقصر عاصمة الثقافة العربية، سنّار عاصمة الثقافة الإسلامية، بافوس وآرهوس مدينتي الثقافة الأوروبية.  

الأقصر.. مدينة الشمس


مدينة المئة باب.. مدينة الشمس.. مدينة النور.. مدينة الصولجان.. كلها أسماء تمّ إطلاقها على مدينة الأقصر، التي اسماها الرومان "طيبة"، وبعد الفتح الإسلامي لمصر، أطلق عليها العرب اسم الأقصر، جمع "قصور"، حيث تحتوي على الكثير من قصور الفراعنة.

يقسم نهر النيل المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليون وثلاثمائة ألف نسمة؛ إلى شطرين البر الشرقي والغربي. يضم الشرقي معبدا الأقصر، الكرنك، طريق الكباش، بينما يضم البر الغربي، واديي الملوك والملكات، معابد حتشبسوت، الدير البحري، الرامسيوم، تمثالي ممنون، مدينة هابو.

تستأثر الأقصر وحدها بسدس آثار العالم وثلث آثار مصر، وكانت حتى عصر الدولة الوسطى مجرد أكواخ بسيطة متجاورة، ورغم ذلك كانت تستخدم مقبرة للموتى، حيث دفن فيها حكام الأقاليم منذ عصر مصر القديمة وما بعدها.














سنّار.. مهد الحضارة السودانية القديمة




على الضفة الغربية لنهر النيل الأزرق، تقع مدينة سنّار على ارتفاع 427 مترًا فوق سطح البحر، وظلت لقرون عديدة عاصمة للسلطنة الزرقاء التي حكمت السودان في القرن السابع عشر وحتى 1821م.

أصبحت سنّار مهدًا للحضارة السودانية القديمة، فعلى ضفاف نهر النيل الممتدة من الشلال الأول حتى ملتقى النيلين الأزرق والأبيض ازدهرت مملكة مروى "كوش"، وفيها أيضًا قامت الممالك المسيحية الثلاثة: نوباتيا، المقره، علوه.




قامت مملكة سنار عام 1504م، وهي أول دولة عربية إسلامية قامت في السودان، وأصبحت عنوانًا للبلاد ومركزا هامًّا للإشعاع الثقافي والإسلامي في أفريقيا. وعرفت بأسماء متعددة، فتارة يطلق عليها مملكة الفونج، وأحيانًا السلطنة الزرقاء، وأخرى تسمى الدولة السنارية.

ويعتقد أن اسم "سنَّار"، هو اسم لجارية كانت أول من سكن المنطقة. واحتلت المدينة مكانة روحية وثقافية عالية، إضافة إلى المكانة العالية في التجارة والرخاء الاقتصادي، حيث امتدت قوافلها التجارية إلى الهند، ووصلت إلى أجزاء واسعة من الجزيرة العربية وأفريقيا.

ساهمت "سنار" في انتشار الدين الإسلامي والثقافة الإسلامية واللغة العربية، وخلال العصر السناري ازدهرت الصوفية، وانتشرت "الخلاوي" التي أقامتها الجماعات الصوفية لتدريس القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية.






بافوس.. وميلاد الإلهة أفروديت




تعرف مدينة بافوس بأنها مكان ميلاد الإلهة أفروديت في الأساطير اليونانية، وهي أصغر مدينة في قبرص عدد سكانها 36.589 مواطنا. تقع بين جبال ترودس وساحل قبرص في المنطقة الجنوبية الغربية.

تعتبر بافوس العاصمة الثقافية لقبرص، وهي مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي الثقافي، حيث تضم مقابر الملوك الضخمة التي تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، والواقعة فوق منحدر صخري شاهق فوق البحر، مثبته بأعمدة أغريقية.




كما تضم قلعةً رائعةً تعود إلى العهد البيزنطي والجداريات الفسيفسائية الجميلة. وتحتوي على أنقاض الفيلات الرمانية الكبيرة المرصعة بالفسيفساء، وحمامات الفرنجة التي تقع بالقرب من الأسواق الغربية.

تضم المدينة نحو 27 شاطئًا، كما أنها موطن لمجموعة متنوعة من الخلجان الذهبية، وتضم مواقع الغوص المميزة، حيث يمكن استكشاف كهوف البحر، التكوينات الصخرية التي تشبه المدرجات، وحطام السفن المختلفة، بما في ذلك حطام سفينة زنوبيا قبالة ساحل لارنكا، أحد أفضل مواقع الغوص بين الحطام في العالم.










أرهوس.. رؤية العالم بالألوان




وسط الشواطئ والغابات، تقع مدينة أرهوس، ثاني أكبر مدينة دنماركية، وهي القلب الثقافي لمدينة جوتلاند، وتمتلك شبكة من الأزقة المرصوفة بالحصى والبيوت النصف خشبية، وهي مدينة قديمة تعود للقرن الرابع عشر، يبلغ عدد سكانها ما يزيد عن 300 ألف شخص.

ويعتبر الممشى الموجود على سطح متحف آرهوس هو المعلم الأكثر شهرة في المدينة، فهو ممر زجاجي مرتفع فوق المدينة، جدرانه مليئة بالألوان ومن خلالها يمكن رؤية العالم.


وتتحول أسطح المنازل إلى اللون الأرجواني ثم إلى الأزرق، وتظهر المدينة بكل ألوان الطيف حيث ممرات القرون الوسطى بالألوان الصفراء والأرصفة الفيكتورية باللون الأخضر في أعماق البحار.

ويعتبر الحي اللاتيني هو الجزء الأكثر روعة من المدينة، حيث يضم شوارع خلفية مرصوفة بالحصى والهندسة المعمارية التي تعود إلى القرن الــــ14، إضافة إلى الأجواء النابضة بالحياة، والشوارع متعددة الألوان.


بينما يضم متحف موسيجارد لفترة ما قبل التاريخ، معروضات من العصر الحجري حتى العصر الاسكندنافي. ويعتبر موقع مومياء "مواطن جراوبيلي" أشهر الأماكن، يبلغ عمره ألفين عام، ويمتلئ بالمقاهي، والمطاعم، والنوادي، ودور السينما.

وتقدم آرهوس مزيجًا أنيقًا بين المدينة العالمية والبلدة الصغيرة الساحرة، تضم العديد من أماكن المرح والحياة الرائعة والمقاهي والمطاعم والأماكن الرومانسية.










الكلمات الدلالية الأقصر سنار بافوس آرهوس

اضف تعليق