في 2017.. الإمارات والسعودية تستشرفان المستقبل لأجيال واعدة


٢٤ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠١:٢٧ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

عملت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية خلال عام 2017 على العبور باقتصادهما إلى عصر ما بعد النفط، ودخول مرحلة جديدة عنوانها مهارات وعلوم وتكنولوجيا المستقبل، تؤسس لأجيال واعدة وآمنة.

الإمارات تصنع المستقبل

بخطى ثابتة ومتسارعة تفتح دولة الإمارات العربية المتحدة باب المستقبل على مصراعيه، بعد أن نجحت بالتحول من اقتصاد يعتمد على النفط كمصدر للدخل، إلى اقتصاد متقدّم وبين الأكثر تنوعاً، وجذباً للإبداع والابتكار يدشّن في كل يوم مرحلة جديدة من مراحل التقدّم في ريادة عالمية أنتجت أول وزارة من نوعها للذكاء الاصطناعي في أكتوبر الماضي.

ريادة الذكاء الاصطناعي: تعتبر دولة الإمارات الأولى في التحرك لوضع استراتيجية لتبني الثورة الصناعية الرابعة، وتشكيل مجلس لها، وتحويل الدولة إلى مختبر عالمي مفتوح.

وتخطط الإمارات للاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كافة القطاعات الحكومية والخاصة، من خلال تشكيل مجالس الذكاء الاصطناعي في الدولة، فضلاً عن توفير فرق عمل مع الرؤساء التنفيذيين للابتكار.

تقنية بلوك تشين: أصبحت دبي عاصمة ووجهة عالمية للشركات العاملة في تقنية "بلوك تشين"، وذلك بعد أن أعلنت عن برنامجها الخاص للمسرعات الحكومية الهادف إلى تبني أحدث التقنيات في الممارسات الحكومية.

وتتمحور استراتيجية دبي للبلوك تشين حول ثلاث ركائز أساسية وهي: تعزيز الكفاءة الحكومية بتحويل جميع التعاملات الحكومية إلى شبكة البلوك تشين، وتعزيز النشاط الصناعي بابتكار نموذج عمل جديد قائم على تقنية البلوك تشين، إلى جانب ضمان ريادة دبي العالمية على صعيد تبني وتطبيق شبكات وتعاملات البلوك تشين.

في أكتوبر الماضي، أطلقت حكومة دبي رسميًا مشروع نظام دفع "العملة الرقمية"؛ إذ سيكون الرمز الرقمي المسمى "إم كاش"، متاحاً لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين على أرضها لدفع الخدمات الحكومية وغير الحكومية على حد سواء، وبهذا تعتبر دبي أول حكومة في العالم تطلق العملة الرقمية المشفرة الخاصة بها.

وتعتزم مدينة دبي أن تكون مدينة تعمل بتقنيات البلوك تشين، بشكل كامل بحلول عام 2020، وبدعم من شركة آي بي إم.

ولن يقتصر تطبيق تقنيات "بلوك تشين" في دبي على القطاع المالي، كما هي الحال في الدول والمدن التي بدأت في استخدامها، لكن سيشمل قطاعات أخرى عدة، أهمها الطاقة، والصحة، والتعليم، والعقارات، وقطاعات التجزئة للسلع والمنتجات الاعتيادية، والفخمة.

السعودية تقود ثورة الروبوتات

في 25 أبريل 2016 قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن "حدودنا هي السماء" في تأكيد أن رؤيته للسعودية سنة ٢٠٣٠، هدفها نقل المملكة إلى عصر ما بعد النفط، ومواكبة العالم في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

مركز ابتكار: كشفت السعودية في سبتمبر الماضي عن إنشاء مركز يعزز الثورة الصناعية؛ إذ عرضت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية: "مركز الابتكار للصناعة الرابعة" الذي يحتوي على مصنع المستقبل، أو ما يسمى المصنع الذكي والمتوافق مع الثورة الصناعية الرابعة، والمعتمد على دمج الأنظمة الإلكترونية المادية بالتصنيع.

مبادرة مستقبل الاستثمار: شكل مستقبل التكنولوجيات والروبوتات والذكاء الاصطناعي فحوى جلسات المبادرة والتي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة في الرياض يومي 24 و25 أكتوبر الماضي، وكانت منصة لقادة أكبر صناديق الاستثمار العالمية تضم أكثر من 100 متحدث من رؤساء وصانعي السياسات والقرارات المالية عبر العالم، كما أنها تأتي تأكيدا للثورة التي تعتزم المملكة خوض غمارها في رؤيتها المستقبلية في هذا المجال.

"نيوم" مدينة الروبوتات والتقنية الحديثة: باستراتيجية مغايرة، تؤسس لأجيال سعودية واعدة من المهندسين والتقنيين الماهرين، الذين يستخدمون آخر ما توصل له العلم في التعامل مع عالم "الروبوتات"؛ ليكون عونًا للإنسان في كل مناحي الحياة، أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشروع مدينة "نيوم" في أكتوبر الماضي، كمشروع مشترك بين السعودية والأردن ومصر، بدعم مستقبلي بنحو 500 مليار دولار أمريكي.

وترتكز رؤية مشروع "نيوم" على أن الإنسان الآلي سيهيمن على الوظائف الخدمية داخل المدينة، ما يعني الحاجة إلى الشركات التي تهتم بابتكارات المستقبل الذي سيعتمد أكثر على الآلات والروبوتات.



اضف تعليق