في 2017.. "أوبك" تقلب الموزانة لصالح الطلب والأسعار


٢٤ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٢:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

مر عام على اتفاقية أوبك مع منتجين مستقلين لتخفيض الإنتاج النفطي بمعدل 1.8 مليون برميل يوميًا، تتحمل أوبك وحدها 1.2 مليون برميل يوميًا.

وكانت 24 دولة من أوبك وروسيا من خارج المنظمة النفطية باعتبارها واحدة من المنتجين الرئيسيين، اشتركوا في هذا الاتفاق.

خفض إنتاج أوبك في 2017

مر إنتاج أوبك من النفط بكثير من المراحل، ففي ديسمبر 2016 قبل تنفيذ هذه الاتفاقية كانت مستويات الإنتاج 33 مليون برميل، وفي الـ 4 أشهر اللاحقة في النصف الأول من 2017 تراجعت المستويات إلى 32.1 مليون برميل يوميًا، وفي سبتمبر من العام ذاته ارتفعت مستويات الإنتاج إلى 32.7 مليون برميل يوميًا وفي أكتوبر سجلت هبوطا طفيفًا إلى 32.5 مليون برميل يوميا، وهو المستهدف الذي يجب إنتاج أوبك أن يصل إليه حتى تتحق هذه المعادلة فيما يتعلق بخفض الإنتاج.

لكن هناك استثناءات داخل منظومة أوبك من عمليات تخفيض الإنتاج وهي ليبيا ونيجيريا مع تحديد سقف إنتاج لهم عند 2.8 مليون برميل يوميًا، ولذلك بقيت حدود التخفيضات من جانب أوبك عند 1.1 مليون برميل يوميًا.

وبلغت نسبة الإلتزام بهذه الاتفاقية 94% بعد عام من مرور هذا الاتفاق.

تطور الطلب على النفط

هناك تطورات منذ 2016، حيث كان الطلب على النفط عند حدود 95.4 مليون برميل يوميًا، ثم أخذ في التزايد في 2017 إلى أن بلغ 97.7 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث، ومن المتوقع أن تصل مستويات الطلب العالمي على النفط إلى 98.08 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع.

في الربع الثاني والثالث من 2017 استطاعت أوبك أن تقلب الموازنة بين العرض والطلب، حيث ارتفعت مستويات الطلب على النفط، وهو الهدف الرئيس لأوبك من اتفاق خفض الإنتاج.

تراجع تخمة المعروض

إنتاج الدول من خارج أوبك: وصلت مستويات تخفيض الإنتاج النفطي إلى 64.6 مليون برميل في الربع الثالث من العام الجاري.

إنتاج أوبك: تمكن الأعضاء من خفض الإنتاج النفطي بمستويات وصلت إلى 32.7 مليون برميل.

وفي الربع الثالث من العام الجاري تم سحب 1.3 مليون برميل من الأسواق النفطية، الأمر الذي يعني إنهاء تخمة المعروض النفطي.

تطور أداء النفط عالميا

اتفاق خفض الإنتاج النفطي كان له تأثير على تحسين المستوى العالم لأسعار النفط في 2017.

خام برنت: منذ إعلان أوبك لاتفاق خفض الإنتاج والتحكم في كمية المعروض النفطي بهدف إحداث موازنة في الأسواق، وصلت نسبة التغير الإيجابي إلى 23%، واستقر السعر عند 65.63 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2015.

العوامل التي أدت ارتفاع أسعار النفط

- التوترات في ليبيا: سحبت جزء من الإنتاج الليبي الذي كان يبلغ مليون في برميل في يوليو، ليتراجع إلى 850 ألف برميل في أغسطس من العام الجاري.

- التوترات في فنزويلا: تراجع الإنتاج النفطي في فنزويلا لأدنى مستوياته منذ 28 عاما، حيث وصل إلى 2.1 مليون برميل يوميا بعد أن كانت المستويات في 2016 عند 2.6 مليون برميل يوميا.

- تراجع عدد الحفارات الأمريكية: بقى متواصلا حتى شهر أكتوبر مع تقليص بعض المنتجين خططهم للإنفاق للعام، بعد أن تحولت أسعار النفط للتراجع أثناء الصيف.




اضف تعليق