2017.. هل أصبحت مراوي دوامة جذب لـ"داعش" في آسيا؟


٢٥ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٧:٢٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

تطورات غير مسبوقة شهدتها الفلبين في 2017، حيث سادت أجواء الحرب مدينة "مراوي" جنوب البلاد، بعد ما ظلت بعيدة عن أي قتال لعقود، مع إعلان مسلحين ولاءهم لتنظيم "داعش"، ومحاولتهم للسيطرة على المدينة في خطوة غير مسبوقة في جنوب شرق آسيا، ما أجبر الجيش على التدخل سعيًا لحسم سريع للمعركة مع المسلحين، لتتحول بعدها مراوي إلى عنوان رئيسي بكافة وسائل الإعلام العالمية.

في 23 مايو 2017 بدأ النزاع المسلح في مدينة "مراوي" الإسلامية، بين قوات الأمن الفلبينية ومسلحي جماعة ماوتي وجماعة أبو سياف، عندما شنت الأولى هجومًا للقبض على إيسنيلون هابيلون المعروف باسم أبو عبد الله الفلبيني أحد قادت جماعة أبو سياف، الذي يعتبر قائد تنظيم داعش في آسيا وجنوب شرقي آسيا، لكن العملية أخفقت بسبب المقاومة العنيفة جداً من مقاتلي هابيلون.



تطورات الأزمة

في 26 مايو 2017 أكدت القوات المسلحة الفلبينية أن الإرهابيين الأجانب يقاتلون بجانب جماعة ماوتي في مدينة مراوي، أن هدفهم الرئيسي هو رفع علم داعش في مبنى مقاطعة لاناو ديل سور، وإعلان ولاية أو إقليم لداعش في لاناو ديل سور.

في 28 مايو ذكر المتحدث العسكري الإقليمي جو آر هيريرا أن المسلحين قتلوا 19 مدنيًا في "مراوي" ذات الأكثرية المسلمة، بينهم 3 نساء وطفل تم العثور عليهم قتلى بالقرب من إحدى الجامعات.

في 29 مايو وصل عدد القتلى في مراوي إلى 100 قتيل، بينهم 19 مدنيًا و61 مسلحًا، كما استعاد الجيش معظم المناطق التي كانت محتلة من قبل الجماعات المسلحة في مراوي.

في 31 مايو قال المتحدث باسم القوات المسلحة الفلبينية، إن القوات الحكومية استعادت 90٪ من مدينة مراوي، وقتل أحد عشر جنديًا، وأصيب 7 آخرين بنيران صديقة في غارة جوية.

وفي 4 يونيو 2017، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة الفلبينية ومقاتلي جماعة ماوتي الباقين في وسط مراوي.

ويقول مسؤولون إندونسيون إن مقاتلي "داعش" ربما تسللوا إلى مراوي تحت غطاء التجمع السنوي لجماعة التبليغ، قبل أيام من بدء القتال، وجماعة التبليغ جماعة سنية دعوية لا تعمل بالسياسة.

ودفع القتال في المدينة الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي إلى فرض الأحكام العرفية في جزيرة مينداناو، التي تماثل كوريا الجنوبية في الحجم، ويقطنها نحو 21 مليون نسمة، وشددت السلطات المراقبة على الطرف الشمالي من منطقتي كاليمانتان، وسولاويسي، لمنع مقاتلين محتملين من السفر بحراً إلى جنوب الفلبين، ولمنع تدفق آخرين يفرون من الهجوم في مدينة مراوي.

وفي يونيو الماضي، نشرت قوات الدّفاع الأسترالية طائرتي استطلاع أوريون من طراز AP-3C"" لمساعدة الجيش الفلبيني، وفي 8 أغسطس الماضي، أعلنت وزيرة الخارجية، جولي بيشوب، أنَّ أستراليا ستقدِّم 20 مليون دولار إضافية لدعم السلام والاستقرار في الفلبين.

وقتل في المعارك منذ مايو 822 مسلح إسلامي و162 عسكري وشرطي و47 مدني، وأنقذت السلطات 4 بحارة فيتناميين اختطفتهم جماعة أبو سياف وعثر على رهينة خامسة مقتولا، وتم إنقاذ الرهائن في بلدة نائية في مقاطعة تاوي - تاوي جنوب العاصمة مانيلا.


انحصار الأزمة

وفي 18 أكتوبر أعلنت الفلبين مقتل زعيم المسلحين المتمردين الموالين لتنظيم داعش الإرهابي، إيسنيلون هابيلون بعملية عسكرية مع قيادي آخر يدعى عمر ماوتي.

وفي 23 أكتوبر أعلنت الفلبين انتهاء المعارك في "مراوي"، بعد القضاء على آخر ما تبقى من مسلحي جماعة ماوتي المرتبطة بـ"داعش"، فيما سيبقي الجيش الفلبيني على عددا من قواته في مراوي حيث يرى أن فكر "داعش" لم ينته رغم الانتصار في المعركة.

ويرى خبراء أن "مراوي" تواجه احتمالية أن تصبح "دوامة جذب" للجهاديين في عموم المنطقة، بما في ذلك أنصار تنظيم داعش في أستراليا، وأنّ على الجيش الأسترالي أن ينظر بجدية إلى "الانخراط المباشر" للمسلحين الإسلامويين في التنظيم بمراوي، لاسيما مع انهيار ما يسمى بالخلافة في سوريا والعراق، تزايد القلق بشأن احتمال عودة مقاتلي التنظيم الإرهابي من الشرق الأوسط إلى جنوب شرق آسيا.


اضف تعليق