في 2017.. الفرعون المصري يتوهج في سماء أوروبا


٢٥ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٢:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الله

ظاهرة كروية مصرية قلبت موازين الكرة في انطلاقته القوية بأقوى الدوريات العالمية بعد فترة قصيرة قضاها داخل قلعة الآنفيلد، قادمًا من روما الإيطالي.

الفرعون المصري "محمد صلاح" أحد نجوم فريق ليفربول الإنجليزي، إن لم يكن هو النجم الأول على الإطلاق في فريقه بعد فترة قصيرة قضاها داخل قلعة الآنفيلد، بفضل أهدافه الغزيرة وانطلاقته الجريئة وتهديده لمرمى الخصم مهما كانت قوته.


الانطلاقة

لم يكن كأس العالم للشباب بكولومبيا في صيف العام 2011 سوى بداية الانطلاق لنجومية "صلاح" ابن مركز بسيون بمحافظة الغربية، والذي خطف الأنظار منذ وجوده بنادي المقاولون العرب قبل أن يخوض تجربة احترافية ببازل السويسري عام 2012.

في بازل كان لصلاح صولات وجولات بعدما تألق في كل البطولات التي شارك فيها، ولعل مواجهة تشيلسي كانت فرصة له لإبراز قدرته التهديفية.

خلال فترة وجوده بصفوف بازل اختير صلاح كأفضل لاعب أفريقي صاعد من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وأفضل لاعب بالدوري السويسري لعام 2013.

لذا كان من الطبيعي أن تتهافت عليه الأندية الكبرى في ظل ما قدمه مع بازل السويسري والمنتخب الأوليمبي بأوليمبياد لندن، الذي نجح خلاله في تسجيل ثلاثة أهداف قادت الفراعنة للدور الثاني من الأوليمبياد.

محطته التالية تشيلسي عام 2014 في صفقة قدرت بــــ11 مليون استرليني، لكنها لم تكن كما تمناها محبو صلاح بعدما ظل حبيس دكة البدلاء ولم يسجل سوى هدفين.

أعير اللاعب في فبراير 2015 لفريق فيورنتينا الإيطالي قبل أن ينتقل في أغسطس من العام نفسه إلى ذئاب العاصمة روما نجح خلالها في تسجيل 14 هدفًا في موسمه الأول تصدر بها هدافي الفريق ليصبح ملك روما الجديد، بعدما حصل على جائزة أفضل لاعب في روما موسم 2015، كما حصل على جائزة "غلوب سوكر" لعام 2016 كأفضل لاعب عربي.


محطة التوهج لـ"فيراري"

صلاح الذي استفاد من دروس الماضي ليصبح النجم الذي عليه الآن هل يشكر نفسه؟ أم يشكر الصدفة؟ أم يشكر مورينيو الذي لم يعره اهتماماً؟ اختلف الكل فيمن يشكر، لكنه دائما يشكر الله بسجدة عقب كل هدف.

حين جاء صلاح إلى البريميرليج مع تشيلسي ظن الجميع أنه سيكرر نجاحه مع بازل، لكن ربما تلك القفزة أكبر من درجات سلم النجاح فاختار الرحيل لإيطاليا، وعبر فيورنتينا صنع نجومية وجماهيرية أصبح بعدها عنوانًا، كما كان ذئاب روما الأقرب له ليصبح معشوق جماهيره.

جاءت العودة للبريميرليج عبر ليفربول رغم محاولات روما الاحتفاظ به، لكنه كان قد قرر مستقبله سلفا بالعودة للملاعب الإنجليزية، وها هو صلاح يفرض نفسه نجمًا ليس على الريدز فقط ولكن على البطولة الإنجليزية ككل، يقولون: إنه قادر على خطوة أكبر في الملاعب الإسبانية مع أحد العملاقين الريال وبرشلونة.


هدّاف البريميرليج

أن تسجل الأهداف وأنت مطالب بهز الشباك فذلك شيء بسيط، قياسا بقيمة الهداف في عالم كرة القدم. لكن الشيء الهام أن تكون عربيًّا وتتفوق على أسماء ونجوم لامعة في واحد من أقوى الدوريات في العالم.

صلاح هداف الدوري الإنجليزي يقدم موسمًا استثنائيًّا متفوقًا على نجوم كبار أمثال ألفارو موراتا، ولاكازيت، وروميو لوكاكو، وسيرجيو أجويرو، وجابريل خيسوس، وهاري كين، ورحيم سترلينج، أسماء تطرب عند سماعها وتستمتع لدى مشاهدتها في حكايات جميلة مع الشباك.

لكن يبقى صلاح فارس القوم في ملاعب الإنجليز ويقترب من أن يكون أفضل هدافي ليفربول في موسم واحد منذ آخر موسم للاعب الأوراجواني لويس سواريز 2013/ 2014.

ليس غريبًا إذن أن تتغنى الصحافة الإنجليزية بالفرعون المصري، فها هي صحيفة "الدايلي ميل" تقول: إن صلاح يدخل التاريخ متفوقًا على أسطورة ليفربول روبي فاولر عندما سجل 9 أهداف في أول 12 مبارة له مع الريدز في البريميرليج مقابل 8 لفاولر، في بداية هي الأفضل للاعب أجنبي في تاريخ ليفربول.


الأفضل في البريميرليج ودوري الأبطال

سيطر صلاح، على معظم الجوائز ليس في ليفربول فحسب بل في البريميرليج، بعدما نال جائزة رابطة اللاعبين المحترفين عن شهر نوفمبر 2017 كأفضل لاعب بالدوري الإنجليزي متفوقًا على لاعب مانشستر يونايتد "أشلي يونج"، وكذلك نجم تشيلسي الإنجليزي هازارد، ولاعب واتفورد ريتشاردليسون، ولاعب مانشستر سيتي دي بروين، ولاعب ستوك سيتي شاكيري.

 وسيطر صلاح، على معظم الجوائز في ليفربول، بعدما استطاع أن يحصل مؤخرًا على جائزة أفضل لاعب في ليفربول خلال شهري أغسطس ونوفمبر، وكذلك أفضل هدفين عن الشهرين نفسيهما.

أفضلية الفرعون المصري تخطت قلعة الآنفيلد والبريميرليج للبطولة الأكبر في أوروبا، بعدما حصل على جائزة أفضل لاعب في الجولة الأولى بدوري أبطال أوروبا، متفوقًا على عمالقة الساحرة المستديرة كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي لاعبي ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، بالإضافة لنيمار دا سيلفا نجم باريس سان جيرمان، وعدد ليس بقليل من نجوم الملاعب الأوروبية.


أغلى فرعون أنجبته مصر

تحوّل جناح فريق ليفربول الإنجليزي، إلى حديث الساعة داخل مصر وخارجها بعدما نجح في قيادة المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه بعد غياب منذ نهائيات 1990 بإيطاليا.

وأصبح منذ لحظة التأهل لمونديال روسيا 2018، أغلى فرعون أنجبته مصر، بعد فوز حبس الأنفاس في ملعب برج العرب الذي امتلأ بالجماهير التي زحفت من جميع المحافظات المصرية إلى مدينة الإسكندرية، لكي تحجز مقعدًا لها في هذا اليوم الذي وصفه الكثيرون بـ"التاريخي".


اضف تعليق