في 2017.. عودة "الشياطين الحمر" لمنصة التتويج


٢٦ ديسمبر ٢٠١٧ - ١١:١٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الله

شهد عام 2017 عودة شياطين الملاعب الأوروبية إلى منصات التتويج بعد غياب دام نحو 10 سنوات، عندما حقق الفريق آخر لقب قاري له عام 2007 بتتويجه بدوري الأبطال على حساب غريمه اللدود فريق تشيلسي.


بوابة الدوري الأوروبي

 العودة لمنصات التتويج جاءت هذه المرة من بوابة لقب الدوري الأوروبي الذي نجح الفريق تحت قيادة البرتغالي المخضرم "جوزيه مورينيو" في إضافته لخزائن النادي للمرة الأولى في تاريخه بعدما تخطى فريق أياكس أمستردام الهولندي في نهائي البطولة الذي أقيم على ملعب الأصدقاء بالعاصمة السويدية ستوكهولم بهدفين دون رد.

موسمان أسودان لعشاق الشياطين الحمر تحت قيادة الهولندي لويس فان جال، فشل ذريع في البطولات الأوروبية وإخفاقات محلية متكررة لم ينجح خلالها سوى في تحقيق لقب يتيم في بطولة الكأس، لتحسم إدارة اليوناتيد أمرها بالتغيير على هرم الإدارة الفنية بجلب "السبيشال وان" جوزيه مورينيو، ليكون مدربًا للشياطين في عقد مدته 3 أعوام.

مورينيو -صاحب الـ22 بطولة في مسيرته مع أندية بورتو وتشيلسي وريال مدريد والإنتر- بدا متعطشا للألقاب والنجاح أكثر مع الشياطين الحمر من أي وقت مضى، خاصة بعد رحيله عن تشيلسي بـ"خفي حنين".

الأمر ذاته ينطبق على اليوناتيد الذي ابتعد عن منصات التتويج منذ رحيل مدربه المخضرم "أليكس فيرجسون" عام 2013، حتى إن البعض قال: "ذهب السير فذهب اليوناتيد ولم يعد".




عصفوران بحجر

التتويج بلقب الدوري الأوروبي لم يكن حدثًا عاديًا، وإنما حمل العديد من الحقائق والأرقام، خاصة وأنه اللقب الأول للشياطين لهذه البطولة، الذي قاده للمشاركة في دوري الأبطال بعدما فشل في تبوء مركز متقدم بمسابقة البريميرليج، بعدما اكتفى بالمركز السادس بالبطولة المؤهل للدوري الأوروبي.

ليس هذا فحسب، فاللقب الأوروبي قاد الشياطين الحمر لخوض كأس السوبر الأوروبي أمام ريال مدريد المتوج بلقب دوري الأبطال، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب القاري الثاني في عام واحد، إلا أن الملكي حسم اللقب لصالحه.


أرقام حصرية بـ"الأحمر"

بات مانشستر يونايتد أول فريق غير إسباني يفوز بالبطولة منذ عام 2013، مُنْهيًا بذلك الهيمنة الإسبانية على أوروبا، وذلك بعد سيطرة برشلونة وريال مدريد على دوري أبطال أوروبا، وأشبيلية على الدوري الأوروبي.

وأصبح اليوناتيد ثاني فريق في تاريخ أوروبا يفوز بكل البطولات الممكنة، أوروبيًّا وعالميًّا بعد الفريق البافاري، حيث فاز كل منهما بدوري الأبطال، الدوري الأوروبي، كأس الكؤوس الأوروبية، السوبر الأوروبي، كأس الإنتركونتيننتال، كأس العالم للأندية.

كما أصبح أكثر فريق إنجليزي في عدد البطولات، بـ45 بطولة في تاريخه، متخطيًا فريق ليفربول الذي توج بـ44 بطولة، وآرسنال في المركز الثالث برصيد 29 بطولة.

ويعدّ مانشستر يونايتد الفريق الإنجليزي الرابع الذي يصل إلى نهائي الدوري الأوروبي، والفريق الخامس الذي توج بلقب البطولة منذ شكلها الجديد في عام 2011 بعد تتويج إشبيلية بثلاث ألقاب واثنين لأتلتيكو مدريد ولقب وحيد لتشيلسي.


موريينيو.. تخصص نهائيات

لم يكن الشياطين الحمر المستفيد الوحيد من لقب اليورباليج، إذ بات البرتغالي "جوزيه مورينيو" أول مدرب فى تاريخ النادي العريق يحقق لقبًا قاريًّا في الموسم التدريبي الأول له مع الفريق.

كما بات مورينيو أول مدرب في التاريح يفوز باليوروباليج مرتين، بعدما فاز بها في 2003 مع بورتو البرتغالي بمسمى "كأس الاتحاد الأوروبي" وبدوري الأبطال أيضًا مرتين، كما أنه أصبح ثالث مدرب يفوز بالبطولات الأوروبية مع 3 أندية مختلفة.

مورينيو انضم أيضًا لقائمة المدربين الأكثر تحقيقًا للبطولات الأوروبية مع الأندية، بواقع 4 ألقاب، ليأتي خلف كل من جيوفاني تراباتوني (5 ألقاب)، بوب بيزلي (4 ألقاب)، نيريو روكو (4 ألقاب).

إجمالاً نجح "ملك النهائيات" في الفوز بالمباراة النهائية رقم 12 في مسيرته، بينما لم يخسر سوى مباراتين فقط، كما أنه حقق لقبه الثالث مع مانشستر يونايتد، بعد بطولتي الدرع الخيرية وكأس الرابطة الإنجليزية، وفوزه بالدوري الأوروبي وكأس الرابطة جعله أول مدرب في تاريخ يونايتد يفوز ببطولتين رسميتين في أول موسم له الفريق.

صحوة الشياطين مع المايسترو "مورينيو" أعادت الأمل لعشاق الفريق في العودة إلى منصات التتويج في البطولات الكبرى خاصة دوري الأبطال الذي غاب لقبه عن الفريق منذ أغسطس 2007، بعدما قاد الشياطين لتحقيق بطولتين محليتين وثالثة قارية.


اضف تعليق