2017.. بين أكثر 3 أعوام حرارة منذ القرن الـ19


٢٦ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٣:٣٦ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

من المرتقب أن يُدرج العام الجاري ضمن أكثر ثلاثة أعوام حرارة منذ بدء تسجيل بيانات درجات الحرارة في القرن الـ19، وفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة.

مستويات قياسية لدرجات الحرارة

بلغت مستويات درجات الحرارة العالمية مستويات قياسية، وفقا لتصريح الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتري تالاس.

التقرير الأخير للمنظمة أشار إلى أن متوسط تركيز ثاني أكسيد الكربون السنوي تجاوز مستويات 403 أجزاء في المليون في عام 2017 وهو ما يؤدي إلى زيادة في الاحتباس الحراري.

المقارنة مع 1981 وحتى 2010

بمقارنة اختلاف درجات الحرارة العالمية "سيلسيوس" في العام الجاري مع عام 1981 وحتى عام 2010، نلاحظ أنها ارتفعت من يناير إلى سبتمبر 2017 بحدود 1.1 درجة مئوية.

الأمر الذي يعني أن هناك زيادة في درجات الحرارة العالمية إذا ما قورنت بالسنوات الماضية، حيث سجل عام 2015 إلى 2017 أعلى مستويات لدرجات الحرارة على مستوى العالم.

العوامل المؤثرة

هناك عدة عوامل مؤثرة في ارتفاع درجات الحرارة عالميا:

الغازات الدفيئة: فغاز ثاني أكسيد الكربون يتم استخدامه في العديد من الصناعات، وكذلك غازات الميثان والأوزون.

المسببات الرئيسية وراء الغازات الدفيئة: البراكين واستخدام الوقود الأحفوري مؤخرا الذي تؤكد الولايات المتحدة الأمريكية على سعيها لزيادة استخداماته للفترة القادمة، وكذلك النشاطات الحيوية للكائنات الحية، وأيضا الحرائق.

وبحسب ما جاء في نشرة الغازات الدفيئة، التي تصدرها المنظمة، فإن هذه التغيرات المفاجئة في الغلاف الجوي التي حدثت خلال السبعين عاما الماضية لم يسبق لها مثيل، مدفوعة بمجموعة من الأنشطة البشرية؛ إذ زادت تركيزات ثاني أكسيد الكربون الآن بنسبة 145٪ مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، قبل عام 1750.

عواقب ظاهرة الاحتباس الحراري

هناك عدة ظواهر تنتج عن الاحتباس الحراري، منها:

- ارتفاع مستوى مياه البحار: وهو ما يؤدي إلى العديد من الفيضانات، الأعاصير، والعواصف.

- ظاهرة النينو: حيث ترتفع درجات الحرارة بالنسبة لأسطح البحار وهو ما يؤدي إلى عوامل وظواهر بيئية كبيرة.

بمتابعة نسبة التغير للمستوى العالمي لسطح البحر "مقيمة بالملليمتر"، وصلت إلى حدود الـ10 ملليمتر في عام 2015 إلى 2016، لكن اليوم في عام 2017 مع الاستمرارية في ارتفاع درجات الحرارة وصلت المستويات إلى قرابة الـ80 ملليمتر، وهو ما يعطي مؤشرات على خطورة الوضع بالنسبة لدرجات الحرارة على المستوى العالمي.

نسبة الانبعاثات القصوى المقبولة للمناخ

حسب الهيئة الحكومية الدولية يبقى أن تبقى المستويات دون معدل درجتين مئويتين، اليوم تبلغ انبعاثات المناخ 1.1 درجة مئوية، لذلك يجب عدم تخطي نسبة ثاني أكسيد الكربون مستوى 405 جزء في المليون والتي تمثل حاليا قرابة 403 أجزاء في المليون.

وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن زيادة المستويات بالغلاف الجوي من ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بسرعة، يمكن أن تؤدي إلى تغييرات غير مسبوقة في نظم المناخ تسفر عن "اضطرابات إيكولوجية واقتصادية خطيرة".

بعض الحلول المقترحة، هي أن يتم سحب 150 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي لحل جزء من أزمة الاحتباس الحراري.

مناطق شهدت درجات حرارة قياسية في 2017

شهد عام 2017 ارتفاع بدرجات الحرارة على كل من إيطاليا، الصين، وهناك أجزاء من شمال أفريقيا، وأجزاء من شرق وجنوب أفريقيا.
أما الدول التي عانت من برودة أكثر من المتوسط المعتاد لها، كانت في شمال غرب أمريكا، وكذلك غرب كندا.

فيما سجلت درجات الحرارة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مستويات قياسية في 2017، حيث بلغت قرابة 41.1 درجة مئوية.


اضف تعليق