في 2017.. "ترامب" يُفقد الاقتصاد الأمريكي قوته


٢٦ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٥٢ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

لم يرتق أداء الاقتصاد الأمريكي فعليًّا للتوقعات في عام 2017، حيث سجلت مؤشراته بعض التذبذبات، فيما تخارج من بعض الاتفاقيات العالمية، بالإضافة إلى إقراره لخطة إصلاحات ضريبية يشوبها كثير من الانتقادات، لعل أبرزها أنها تزيد من الضغوط على الطبقة المتوسطة وتصب في صالح الأثرياء.

الاقتصاد يتراجع

توقع مسح للاحتياطي الفيدرالي بولاية فيلادلفيا في نوفمبر الماضي عدم تحقيق الاقتصاد الأمريكي نسبة الـ3% المستهدفة خلال الفترة الأولى من رئاسة دونالد ترامب.

وكشفت وزارة العمل، خلال شهر أكتوبر الماضي تسجيل معدل نمو اقتصاد الولايات المتحدة مستوى 3% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقابل 3.1% بالربع الثاني من نفس العام.

بتلك المعدلات قد يصل معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي للولايات المتحدة لمستوى 2.2% خلال عام 2017.

وبحسب بيانات وزارة التجارة، قفز العجز التجاري بأكثر من المتوقع في أكتوبر مسجلًا أعلى مستوى في تسعة أشهر مع زيادة فاتورة الواردات بفعل صعود أسعار النفط، حيث ارتفع بنسبة 8.6% ليصل إلى 48.7 مليار دولار.

وأعلنت وزارة الخزانة أن الحكومة الأمريكية سجلت عجزًا قدره 139 مليار دولار في الميزانية في نوفمبر.

هذا وبلغ العجز في الشهرين الأولين من السنة المالية 202 مليار دولار مقارنة مع عجز بلغ 183 مليار دولار في الفترة نفسها من السنة  المالية 2017، والتي تبدأ في أول أكتوبر في أمريكا.

قرارات جدلية

تنفيذ مشروع نفط رفضه أوباما: حرك الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب مشروعين مثيرين للجدل لإنشاء خطين نفطيين من كندا وفي ولاية داكوتا الشمالية، كانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما قد علقتهما في إطار حملة مكافحة التقلبات المناخية.

الانسحاب من اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ (TPP): تعتبر أكبر اتفاق تجاري عالمي في الـ20 عاما الماضية، وتضم كلا من أستراليا، وبروناي، وكندا، وتشيلي، واليابان، وماليزيا، والمكسيك، ونيوزيلندا، والبيرو، وسنغافورة، والولايات المتحدة، وفيتنام.

إصلاحات ضريبية ترهق الاقتصاد

لطالما كانت قضية إصلاح نظام الضرائب هدفًا سياسيًّا يطمح إليه الحزب الجمهوري الأمريكي وبعد انتظار طويل، وقع دونالد ترامب في 22 ديسمبر قانون الضرائب الجديد والبالغ قيمته 1.5 تريليون دولار.

ويخفض قانون الضرائب ضريبة الشركات من 35% إلى 21% ويخفف بشكل مؤقت عبء الضرائب على معظم الأمريكيين.

وأظهرت دراسة صادرة عن مركز سياسات الضرائب غير الحزبي أن القانون سيستفيد منه الأثرياء وسيؤدي إلى خفض العائدات الحكومية بمقدار 2.4 تريليون دولار في غضون عقد.

ورأى المركز أن بعض دافعي الضرائب من الطبقة المتوسطة الدخل سيدفعون ضرائب أعلى.

فيما أكد خبراء اقتصاد على أن بهذه القواعد التي يحاول إرساءها ترامب سيحقق هو وإمبراطورتيه الاقتصادية استفادة ضخمة بنسبة غير متكافئة مع غيرهم.

ووفقا لخطته الإصلاح الضريبي، يمكن أن يوفر ترامب حوالي 6.2 مليون دولار من دخله التجاري، و9.8 ملايين دولار من دخله من العقارات وأشكال أخرى من الشراكات، وذلك مقارنة بما يدفعه تحت القانون المطبق حاليًا.

وسوف تضخم خطة ترامب العجز وتزيد الدين العام البالغ 20 تريليون دولار بحسب منتقدين ومحللين مستقلين.


اضف تعليق