زيادات جديدة بـ"الأسعار والخدمات" تنتظر "جيوب" المصريين في 2018


٢٧ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٣٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة – يستقبل المصريون عام 2018 بآمال قوية من أجل تحسن الوضع الاقتصادي في ظل موجة الارتفاع المستمرة في أسعار الخدمات والسلع، منذ قرار الحكومة المصرية بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، ورفع الدعم بشكل جزئي عن عدد من القطاعات الهامة، مثل: "البنزين والكهرباء والمياه"، لكن التصريحات الرسمية تنبئ بعكس ذلك خلال العام الجديد.

خلال هذا التقرير سنرصد الزيادات المنتظر إقرارها على المصريين منذ بداية العام المقبل، وفقا لتصريحات المسؤولين، والاستحقاقات القانونية التي أقرها مجلس النواب خلال الفترة الماضية.

وتأتي الزيادات الجديدة وفق خطة الإصلاح الاقتصادي التي أعلنتها الحكومة المصرية في نهاية عام 2016، وبالتوافق مع صندوق النقد الدولي.

"البنزين"

وتعتزم السلطات المصرية رفع الدعم بشكل جزئي عن البنزين ومشتقاته، مع بداية العام المالي الجديد وفقا للخطة الموضوعة والمصدق عليها من مجلس النواب المصري بشأن رفع الدعم عن الوقود، حيث أكدا وزيرا البترول طارق الملا وعمرو الجارحي في أكثر من مناسبة بعدم رفع أسعار المواد البترولية حتى يونيو 2018.

ووفقا لتقارير إعلامية مصرية فإن الحكومة لم تقرر حتى الآن نسب الزيادة المنتظرة في الأسعار، إلا أنها قد تصل إلى 50%، وأنه من المنتظر زيادة الأسعار في خلال الربع الأول من العام المقبل، بعد تحذير صندوق النقد الدولي من تجميد خطة زيادة أسعار الوقود حتى العام المالي المقبل، خشية تعرضها لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف.

"المواصلات والسجائر"

وعلى إثر زيادة أسعار المحروقات سترتفع أسعار وسائل النقل بنفس مقدار الزيادة فضلا عن الزيادة المنتظرة مع تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل الذي أقره مجلس النواب المصري مؤخرا، حيث سيتم فرض رسوم على السير في الطرق السريعة، بقيمة جنيه واحد، بخلاف الرسوم الأصلية.

وستشهد أسعار السجائر والتبغ أيضا زيادات جديدة بعد التي تم فرضها مؤخرا بقيمة 75 قرشا، كما هو منصوص عليه في قانون التأمين الصحي الشامل.

"السلع والخدمات"

وتنتظر السلع والخدمات خلال العام المقبل عدة زيادات، ستكون أبرزها مع رفع الدعم عن المحروقات، إضافة إلى رفع القيمة المضافة من 14% إلى 15 %، وفقا للقانون الذي تم إقراره في عام 2016، وأيضًا إضافة دعم مخصص للتأمين الصحي على السلع الترفيهية.

تتأثر أيضًا تكلفة نقل البضائع سواء كانت زراعية أو صناعية أو غيرها برفع أسعار البنزين والسولار وزيادة الرسوم المفروضة على الطرق السريعة، إلى جانب أيضا تأثر أسعار خدمات الشحن ونقل الأغراض من مكان إلى آخر بهذه الزيادة.

"المترو والسكة الحديد"

ينتظر المصريون زيادة أسعار تذاكر المترو والسكة الحديد بنسبة تقترب من 200% خلال العام المقبل، فبحسب تصريحات المتحدث الرسمي لوزارة النقل إن زيادة تعريفة تذكرة المترو ستكون حسب المحطات، لافتًا إلى أن التطبيق سيبدأ من أول يوليو 2018.

وقال وزير النقل هشام عرفات إن سعر التذكرة سيبدأ من جنيهين للمحطات التسع الأولى وسيزيد جنيها لكل تسع محطات إضافية، وأن الحد الأقصى سيبلغ 6 جنيهات،موضحا أنه سيتم الإبقاء على الاشتراكات المخفضة لموظفي الدولة وطلاب الجامعات والمدارس، وأن الإجراءات تأتي لتغطية التكاليف الإضافية للتشغيل.

ووفقا للدراسة التي تناقشها وزارة النقل حاليا، فإن زيادات الأسعار ستكون على النحو الآتي: "جنيهان لـ9 محطات، و3 جنيهات لـ18 محطة، و4 جنيهات لـ27 محطة، و6 جنيهات للخط بالكامل.

وفي السياق ذاته، تبحث الوزارة حاليا لزيادة أسعار تذاكر قطارات السكة الحديد بعد تصريحات الوزير بأن "هيئة السكة الحديدية تخسر مليون جنيه يوميًا إثر تحرير سعر صرف الدولار، وزيادة أسعار الوقود"، ويتضمن مقترح مقدم من هيئة السكك الحديدية لرفع سعر التذكرة يتضمن تحريك سعر تذاكر القطارات المتطورة بدءا من جنيه واحد إلى جنيهين، وكذلك القطارات المميزة من جنيهين إلى 4 جنيهات، ورفع قيمة الغرامة نتيجة عدم حجز التذكرة إلى نصف جنيه بدلاً من ربع جنيه.

"الغاز الطبيعي"

تتضمن خطة الحكومة المصرية لرفع الدعم عن الطاقة، زيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز والغاز الطبيعي للمنازل، والتي من المتوقع تنفيذها في بداية السنة المالية الجديدة.

وستشمل الزيادة الجديدة تحريك أسعار شرائح استهلاك الغاز الطبيعي وأسطوانات البوتاجاز بزيادة تتجاوز 75% خلال الفترة المقبلة، وبحسب تصريحات لوزير البترول المصري فإن الغاز الطبيعي سيشهد ارتفاعًا مستمرا خلال الفترة المقبلة لمدة قد تتجاوز 10 سنوات لإلغاء الدعم نهائيا.

وكانت الحكومة المصرية رفعت أسعار أسطوانات البوتاجاز بنسبة 100% في 29 يونيو الماضي، إضافة إلى أسعار شرائح استهلاك الغاز الطبيعي مع تعديل حدود الاستهلاك في هذه الشرائح.

"الكهرباء"

تنفذ الحكومة زيادة سنوية في أسعار الكهرباء في بداية كل عام مالي منذ 2014، ومن المنتظر أن تستكمل هذه الخطة خلال 2018، خصوصا مع رفع الدعم بشكل جزئي عن المواد البترولية خلال النصف الأول من العام المقبل، وقال وزير الكهرباء محمد شاكر، في وقت سابق من الشهر الجاري، إنه سيتم رفع الدعم نهائيا عن الكهرباء في عام 2022 مع الحرص على دعم محدودي الدخل.


اضف تعليق