3 مناورات عسكرية.. جيش مصر يرفع كفائته القتالية لمواجهة الإرهاب


١٣ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٩:٣٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - سهام عيد

تسعى القوات المسلحة المصرية لرفع كفاءتها القتالية بعد أن احتلت المرتبة العاشرة بين أقوى جيوش العالم، من خلال تنوع مصادر تسليحها، وشراء أحدث أنواع الأسلحة، وإجراء تدريبات عسكرية مع دول كبرى في فترات متزامنة، لكنه لأول مرة تجري القوات المسلحة المصرية تدريبات عسكرية مع أكبر قوتين في العالم في وقت واحد وهما "النجم الساطع" مع الولايات المتحدة الأمريكية، و"حماة الصداقة 2" مع روسيا، بالإضافة إلى استعدادها لخوض مناورة عسكرية كبرى مع السعودية الأسبوع القادم "فيصل 11".

يرى خبراء، أنه بالرغم من أن تنوع التسليح يضمن استقلالية القرار المصري وعدم  الانضواء تحت راية الشرق أو الغرب، إلا أن التدريبات المشتركة مع القوى الكبرى في العالم تزيد من الكفاءة المهنية للجيش وتجعل رجاله  يتدربون في أجواء مختلفة ومشاهدة القتال بأساليب مختلفة وبأسلحة متنوعه.

وهناك اهتمام بالغ من الجانب الأمريكي والروسي بالتعاون والتدريب مع الجيش المصري مما دفع قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتل زيارة قاعدة محمد نجيب في مصر، أمس، وتفقد القوات المشاركة في التدريب.

تستعرض "رؤية" فيما يلي أبرز المناورات العسكرية التي يخوضها الجيش المصري حاليًا.


"النجم الساطع".. مصرية - أمريكية

بدأت قبل يومين في قاعدة محمد نجيب العسكرية المصرية، مناورات "النجم الساطع 2017" المشتركة بين القوات المصرية والأمريكية، وتستمر حتى 20 سبتمبر الجاري، والتي كانت قد ألغاها أوباما في 2013 بحجة مقتل متظاهرين في مصر.

تجرى هذه التدريبات المشتركة في ميدان التدريب القتالي بالقاعدة المصرية، وستتضمن هذا العام تنفيذ مشروع رمي تكتيكي بالذخيرة الحية، بمشاركة عناصر من المشاه الميكانيكية والمدرعات المصرية والأمريكية، بالإضافة إلى نشاطات جوية وبحرية من جانب القوات الجوية والبحرية المصرية.

بحسب "سكاي نيوز عربية"، تعتبر هذه المناورات جهدا ثنائيا يركز على عمليات مكافحة الإرهاب، في الوقت الذي تكافح فيه مصر للقضاء على التطرف المسلح في شبه جزيرة سيناء.

ونقل موقع "فورين بوليسيز" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، إنه على الرغم من دعوة دول أخرى مثل السودان كمراقبين، إلا أن القوات الأمريكية والمصرية هي فقط من ستقوم بالتدريبات العملية.

من جانب آخر، قال الفريق أول جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن الإدارة الأمريكية الحالية تدرك أهمية تدريبات النجم الساطع مع مصر، ليس فقط بالنسبة لعلاقاتنا الثنائية، ولكن بالنسبة للآخرين في منطقة الشرق الأوسط.


"حماة الصداقة 2".. مصرية روسية

تجري عناصر من وحدات المظلات المصرية وقوات الإنزال الروسية فعاليات التدريب المشترك "حماة الصداقة 2" والذي تستضيفه جمهورية روسيا الاتحادية خلال المدة من 9 - 22 سبتمبر الجاري.

وبدأت الفعاليات بوصول القوات المصرية لمنطقة التدريب بنطاق مدينة نوفورسيسك الروسية، حيث اصطفت عناصر رمزية من القوات المشاركة من الجانبين، ورفع العلمان المصري والروسي وعزفت الموسيقات العسكرية السلام الوطني لكلا البلدين الصديقين.

ونفذ التدريب "حماة الصداقة" للمرة الأولى بمصر في أكتوبر 2016، ويعد أحد التدريبات المشتركة الهامة لوحدات المظلات بما يمثله من بيئة خصبة لتبادل الخبرات التدريبية المختلفة، ويشتمل على العديد من الأنشطة والفعاليات من بينها تنفيذ أعمال الإسقاط للأفراد والمعدات والمركبات المدرعة، كذلك التدريب على أعمال قتال القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب، وفقا لأرقى النظم التدريبية الحديثة.


"فيصل 11".. مصرية سعودية

أعلنت القوات الجوية السعودية، أمس الثلاثاء، استعداداتها لخوض تدريبات مشتركة مع مصر تحت اسم "مناورات فيصل 11".

وتعمل هذه المناورات ضمن الخطة السنوية التدريبية حيث تهدف إلى دعم أواصر التعاون والعلاقات بين القوات الجوية السعودية وسلاح الجو المصري، وصقل وتأهيل الأطقم الجوية من طيارين وفنيين واكتساب الخبرات الفنية وتطوير المهارات القتالية من خلال تنفيذ العمليات المشتركة مع القوات المصرية الشقيقة وكذلك التدريب على تنفيذ العمليات الجوية في بيئة مغايرة، كما تأتي هذه المناورات لإبراز قدرات واحترافية وجاهزية قواتنا الجوية".


تبادل خبرات عسكرية وخطط حربية مختلفة

يقول اللواء عبدالرافع درويش خبير عسكري، إن مناورات "النجم الساطع" مهمة للغاية لكلاً من مصر وأمريكا لاكتساب الخبرات من مستجدات التدريبات العسكرية والتعرف على أحدث أنواع الأسلحة وطريقة استعمالها، موضحاً أنها مناورات عسكرية واستراتيجية للخروج بأحسن خطط حربية وبأقل الخسائر، وفقا لصحيفة "الوطن" المصرية.

وفي نفس السياق، قال اللواء جمال أبو ذكري، الخبير العسكري بجهاز الأمن القومي، إن أمريكا ودول العالم تحتاج إلى مصر في جميع المجالات وخاصة المجال العسكري والسياسي، وذلك لأن مصر لديها دائماً الجديد في مجال التدريب العسكري.

وأضاف أبو ذكري، أن مصر أصبحت درع قوي أمريكا تحتاج أن تتعلم منه الكثيعن شئون الحرب، وذلك لأن مصر شهدت أساليب جديدة في مواجهة العناصر الإرهابية، بالإضافة إلى أن مصر أصبحت تتعاقد على صفقات سلاح من ألمانيا وفرنسا وروسيا مما دعا الولايات المتحدة أن تعاود المناورات مرة أخرى.




اضف تعليق