24 عامًا على اتفاق أوسلو


١٤ سبتمبر ٢٠١٧ - ١١:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

 رؤية - محمد عبد الكريم
 
القدس المحتلة  - صادف، أمس الأربعاء، الذكرى الـ24 لتوقيع اتفاق "إعلان المبادئ" الفلسطيني الإسرائيلي "اتفاقية أوسلو" في البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن، حول ترتيبات الحكم الذاتي الإنتقالي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.
 
واعتبرت اتفاقية أوسلو أول اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس، وشكل إعلان المبادئ والرسائل المتبادلة نقطة فارقة في شكل العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
 
والتزمت منظمة التحرير الفلسطينية على لسان رئيسها ياسر عرفات بحق دولة إسرائيل في العيش في سلام وأمن والوصول إلى حل لكل القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة من خلال المفاوضات وأن إعلان المبادئ هذا يسجل حقبة خالية من العنف وطبقا لذلك فإن منظمة التحرير تدين إستخدام الإرهاب وأعمال العنف الأخرى.
 
وقررت حكومة إسرائيل على لسان رئيس وزرائها اسحق رابين أنه في ضوء الالتزامات الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل للشعب الفلسطيني وبدء المفاوضات معها، وكان من المفترض أن تكون حقبة أوسلو خمس سنوات، وهي المرحلة الانتقالية المفترضة قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة، لكن إسرائيل تنصلت من الاتفاقات الموقعة وتحديداً بند الاستيطان ووقفه كان فضفاضاً إلى حد كبير وهو ما سبب في انهيار المفاوضات في أغلب الأحيان بين الطرفين، وباتت قضية الاستيطان هي المعركة الحقيقية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل كون الأولى تلوح بنقلها إلى المحافل الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية.
 
ويقول المحلل السياسي هاني المصري: "تمر ذكرى أوسلو، الذي يجب الاعتراف بجرأة أنه رغم بعض الإنجازات التي تحققت بفضله، وأهمها قيام كيان فلسطيني على أرض فلسطين، وعودة مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى أرض وطنهم، إلا أنه أدى إلى كارثة كاملة ينذر استمرارها بتصفية القضية الفلسطينية وليس إلى دولة، ليس فقط بسبب الأداء الفلسطيني، وإنما لأن إسرائيل غير جاهزة لتسوية تحقق أي حق من الحقوق الوطنية الفلسطينية، ولو بالحد الأدنى، عدا عن أنها تحولت نحو اليمين واليمين الديني المتطرف الذي يحلم ويعمل بشكل حثيث من أجل إقامة "إسرائيل الكبرى".
 
ويضيف المصري: "إن هذا الواقع الصعب والمفتوح على احتمالات خطرة للغاية يطرح ضرورة وإلحاحية تبني سياسة فلسطينية أخرى، تختلف اختلافًا جوهريًا عن السياسة المتبعة منذ اتفاق أوسلو وحتى الآن، خصوصًا بعد تغير الظروف والمعطيات المحلية والعربية والإقليمية والدولية، فلم تعد أميركا القطب الأحادي المسيطر على العالم، وفشلت مخططاتها في المنطقة رغم النتائج الكارثية التي انتهت إليها، وهذا يفتح بابًا للأمل والفرص يجب الرهان عليه".
 
بدوره، يقول الكاتب عادل سمارة: "لم يعد من قول جديد عن اتفاقات اوسلو التي تشرح نفسها ببلاغة سوداء، إن أوسلو هو قرار من دولة لكل مستوطنيها بدأت منذ 5 حزيران 1967 بأن تسمح لحزب سياسي هو منظمة التحرير الفلسطينية بأن تعمل إداريا وأمنيا وضريبياً وريْعياً في إقليم من هذه الدولة، وهذا يعني أن السلام من قبل الكيان هو طبعة من الحرب ولا أوضح من حرب مصادرة الأرض تدريجيا ناهيك عن الحرب على الشعب سواء الحرب العسكرية ضد غزة أو حرب القمع والقتل في الضفة الغربية.



اضف تعليق