هل ستكتب نهاية النظام الديكتاتوري الإيراني في بداية 2018؟


٠٢ يناير ٢٠١٨ - ٠٧:٠٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

باريس - وصفت المقاومة الإيرانية، الانتفاضة بالغير مسبوقة، وأنها كشفت اللاإنسانية للنظام الحاكم، وأكدت علي أن الشعب الآن عرف طعم الحرية الإيرانية عندما تحلل من الخوف والرعب من النظام الحاكم، وخرج يطالب بالحرية ويرفع سقف طموحه، حيث بدأت ثورة ضد الجوع والفكر، وتحولت فيما بعد إلى انتفاضة ضد الظلم والانتهاكات، تطالب بالحرية والديمقراطية، والموت للحاكم الظالم الذي استولى على مال شعبه ليصرفه على الإرهاب وأهله.
 
وقد أكدت المقاومة، أنها بداية النهاية والانتفاضة ستكون لخلع النظام بالكامل، ولن تتوقف حتى تحقق أهدافها، وكشفت أنها سوف تدعمها بكل قوة للخلاص من النظام الفاسد، وهناك دعم من الولايات المتحدة الأمريكية للانتفاضة الشعبية الإيرانية، وترامب أكد ذلك بنفسه حسب ما نقلته وسائل الإعلام من تصريحات معلنة للرئيس الأمريكي.
 
وقالت المقاومة الإيرانية -من مقرها في باريس- إن الجرائم اللاإنسانية التي ترتكب في حق المتظاهرين بإيران، تبين عجز نظام الملالي اللاإنساني في مواجهة الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني التي استهدفت نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.
 
وأضافت لكن الدماء المراقة جورا ستزيد من شعلة انتفاضة الشعب الإيراني ويزداد الشعب عزما كل يوم.
 
ودعت المقاومة الإيرانية مجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكل الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة الجريمة ضد الإنسانية من قبل الملالي الحاكمين في إيران، واتخاذ خطوات دولية فاعلة للتصدي لقمع انتفاضة الشعب الإيراني.
 
وصرح موسي آفشار -عضو لجنة شؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول الانتفاضة في إيران- بأن المظاهرات والمواجهات في المدن الإيرانية المختلفة مستمرة لليوم الخامس على التوالي، واليوم شهدت مدينة تبريز مظاهرات ضخمة وتواجد حاشد من قبل المواطنين الإيرانيين، ذلك وقد استشهد 12 إيرانيا من المتظاهرين من مختلف المدن الإيرانية.
 
وقال آفشار: من الضروري أن أخبركم بأن نظام الملالي اعترف بسقوط 12 قتيلاً حتى الآن، ونحن نقف إجلالا لشهداء الانتفاضة الإيرانية المباركة، وأضاف نعم إن ”التظاهرات والمواجهات مازالت في العاصمة طهران".
 
وأوضح آفشار أنه في شارع انقلاب-كاركر شمالي، أحرق الشباب حاويات النفايات للتصدي لهجوم قطعان وحدة مكافحة الشغب ويهتفون "لا تخافوا لا تخافوا كلنا متحدون معا"، و"الموت للدكتاتور". واشتبك المواطنون مع عناصر مكافحة الشغب، وفي شارع فردوسي يهتف المواطنون شعار "اخجل يا سيد علي واترك الحكومة" ويهاجمون قوات القمع ويشتبكون معها. وفي قلعه حسن خان بطهران انتفض الأهالي أيضا.

وأضاف: في مدينة مشهد وأمام مبنى البلدية، يهتف المواطنون "اخجل يا سيدي علي واترك الحكومة"، و"لا نترك مدينة مشهد ونستعيد المدينة". والمواطنون في مدينة إيلام هم الآخرون يهجمون على المقرات الحكومية بشعار الموت لخامنئي، وفي ساحة ولي عصر أحرق الشباب عجلة للشرطة.
 
وفي شارع فردوسي يهتف المواطنون بشعار "اخجل يا سيد علي واترك الحكومة"، ويهاجمون قوات القمع ويشتبكون معها. وفي قلعه حسن خان بطهران انتفض الأهالي أيضا.
 
وفي مدينة مشهد وأمام مبنى البلدية، يهتف المواطنون "اخجل يا سيدي علي واترك الحكومة"، و"لن نترك مدينة مشهد وسنستعيد المدينة".
 
وأوضح آفشار، أن القوات القمعية المنتشرة بكثافة في الشوارع تحاول تفريق المواطنين في متنزه ملت وشارع إمامت، وتعتقل كل من يريد التصوير من مشاهد المظاهرات.
 
المواطنون في مدينة ايلام هم الآخرون يهجمون على المقرات الحكومية بشعار: الموت لخامنئي. وأما في مدينة شوشتر فهاجم  الشباب الأبطال عجلة لمكافحة الشغب وأدبوا أفرادها.
 
المواطنون في مدينة رشت يهتف اقتل اقتل من قتل أخي.
 
وفي مدينة تاكستان تعرض مركز لقوات القمع للهجوم من قبل المواطنين الغاضبين.
 
وفي سياق موازٍ صرح موسى آفشار: ”في رابع يوم من أيام الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني، قد استشهد ما لا يقل عن اثنين من المتظاهرين في مدينة "إيذه" بمحافظة خوزستان إثر الرصاص المباشر لقوات الحرس وأصيب عدد آخر بجروح. وتُسمع أصوات سيارات الإسعاف وإطلاق النار من كل أرجاء المدينة“.
 
وأردف ”استشهد أحد المنتفضين في مدينة تويسركان (محافظة همدان) إثر إطلاق النار من قبل قوات الحرس وأصيب عدد آخر بجروح، كما استشهد السبت الماضي اثنان من المتظاهرين في مدينة دورود بمحافظة لرستان على أيدي قوات الحرس“.
 
وشدد آفشار على أن ”هذه الجرائم اللاإنسانية تبين عجز نظام الملالي اللاإنساني في مواجهة الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني، التي استهدفت نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران. ولكن الدماء المراقة ظلما ستزيد من شعلة انتفاضة الشعب الإيراني ويزداد الشعب عزما كل يوم“.
 
ومن جانبها أوضحت الأمانة العامة للمقاومة الإيرانية  -في بيان صدر اليوم- أنه قد اضطر قادة ومسؤولو النظام إلى الاعتراف بغضب واشمئزاز المواطنين على النظام وأبعاد هذه الانتفاضة.
 
وقالت: إن وزير الداخلية للملالي صرح -أمس  الأحد- "ان الحوادث والوقائع التي حصلت خلال الأيام الماضية، أثارت القلق والأسف والانزعاج لدى شعبنا العزيز... وأن الأجواء المثارة... تمس أمن البلاد".
 
وأكدت المقاومة -في بيانها- أن الكل يعلم أن المقصود من "الشعب العزيز" و"البلاد" ليس إلا العصابات المجرمة والملالي الفاسدين و"أبناء الذوات" الفاسقين والمتطفلين الذين عاثوا في إيران على مد ى 39 عاما فسادا وأهلكوا الحرث والنسل.

الخوف واضح من الانتفاضة في كل عبارة من تصريح وزير الداخلية للملالي الذي قال: "أولئك الذين يخربون الأملاك العامة، ويثيرون الفوضى ويتصرفون بشكل مخالف للقانون وللمساس بأمن المواطنين، سيحاسبون على أفعالهم ويدفعون الثمن".
 
وأضاف: "أولئك الذين استغلوا سوء الفضاء المجازي واستخدموه لسلب الأمن والإخلال بالنظام العام والتجاوز على القانون وتخريب الأملاك العامة، أثبتوا أن استخدام هذه الإمكانية ليس إلا ذريعة".
 
بدورها كتبت وكالة أنباء مهر الحكومية، تقف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلف أعمال الشغب والفوضى الأخيرة وتديرها".
 
وفر السياق نفسه قال مساعد الشؤون الأمنية في قائم مقامية طهران، "أولئك القلائل ممن قاموا يوم أمس بسلب الراحة من المواطنين سيتم اعتقالهم بسرعة". وأضاف: هؤلاء القلائل! "تسببوا في رشق عناصر قوى الأمن بالحجارة وإلحاق الخسائر بعجلات قوى الأمن وتحطيم واجهات المصارف و...".
 
الخوف والتخبط واضح في داخل النظام من الانتفاضة الصارخة للشعب الإيراني أكثر من أي وقت آخر. ومازال خامنئي الولي الفقيه للنظام بقي صامتا في اليوم الخامس من الانتفاضة.
 
كما أن رئيس النظام روحاني ألغى خطابه أمس الأحد، وكانت صحيفة إيران التابعة لروحاني قد أعلنت صباح أمس: "نظرا إلى الأحداث الأخيرة والمواجهات التي حصلت خلال الأيام الماضية في مختلف المدن، سيلقي رئيس الجمهورية بعد ساعات خطابا بشأن هذه الأحداث". ولكن بعد ساعتين أعلن أحد المتحدثين باسم روحاني: "لا برنامج خطابي لروحاني اليوم أو الحضور في التلفزيون".
 
من ناحية أخرى أعلن نظام الملالي تعطيل المدارس امس  واليوم الإثنين في طهران والعديد من المدن بحجة "تلوث الهواء" خوفا من اتساع نطاق الانتفاضة
 


اضف تعليق