ترامب قد يقضي على آمال سيول في التفاوض مع بيونج يانج


٠٢ يناير ٢٠١٨ - ٠٨:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبد الرحمن

تشهد كوريا الجنوبية المزيد من التوترات في 2018 بسبب التلميحات المتضاربة داخل الإدارة الأمريكية بشأن إجراء مفاوضات مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي إلا أن الرئيس الأمريكي يرفض هذا الأمر مطلقا.

ووسط تضارب الأنباء داخل الإدارة الأمريكية حول ما إذا كانت واشنطن مستعدة لفتح حوار مع بيونغ يانغ لحل الأزمة أم لا، عرضت كوريا الشمالية، الثلاثاء، على بيونج يانج، إجراء مفاوضات على مستوى مرتفع فى التاسع من يناير، بعدما مد الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون، يده لسيول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده فى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب.

وقال وزير إعادة التوحيد الكوري الجنوبي شو ميونج غيون -خلال مؤتمر صحفي- "نأمل أن يتمكن الجنوب والشمال من الجلوس وجها لوجه لبحث مشاركة وفد كوريا الشمالية فى ألعاب بيونغ تشانغ، فضلا عن مسائل أخرى ذات اهتمام متبادل من أجل تحسين العلاقات بين الكوريتين"، والسؤال المطروح هنا: هل سيكون هناك أمل في المشاركة الأمريكية ببدء جولة دبلوماسية جديدة مع كوريا الشمالية أم أنه أمر غير وارد.


ويرى بعض المحللين لصيحفة "نيوزويك" الأمريكية، أن هناك فرصة ضعيفة لفتح محادثات بشأن وقف التجارب الصاروخية والنووية مع كوريا الشمالية، كما أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لا يبدي أي مرونة إزاء سياسة أقصى درجات الضغط  التي يتبعها، كما ظهر جليًا خلال جلسة الأمم المتحدة في 15 ديسمبر الماضي عندما دعا الصين وروسيا لفرض المزيد من العقوبات على كوريا الشمالية.

ولكن السؤال الأكثر تشاؤما هو أن يصل القلق الأمريكي إلى مرحلة نفاذ الصبر وشن عمل عسكري ضد بيونج يانج، ويقول كبار المسؤولين في إدارة ترمب: إن ما يقرب من 24 صاروخا أطلقتهم بيونج يانج خلال إجراء التجارب النووية هذا العام يزعج واشنطن كثيرًا, لذلك فلا وقت للدبلوماسية, وهذا وقت التهديد باستخدام القوة العسكرية.

ويتداول بعض المخططين العسكريين الحديث سرًا عن إعطاء كيم "صفعة"، وفقًا لصحيفة "نيوزويك" الأمريكية، وتحدث مستشارة الأمن القومي الأمريكي، إتش آر ماكماستر، في مناسبات عدة عن قدرة كوريا الشمالية على ضرب البر الرئيسي للولايات المتحدة برأس نووية من منصات إطلاق القذائف العابرة للقارات، لذلك فإن الردع لن يكون كافيًا، وألمح ماكماستر إلى "الحرب الوقائية" وهي اللغة المماثلة لتلك المستخدمة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش قبل غزو العراق عام 2003.


وتقول المجلة الأمريكية إنه بغض النظر عن كون الضربة الأمريكية وقائية، فإنه من المؤكد أن يؤدي إلى رد عسكري كوري شمالي قد يؤدي إلى موت مئات الآلاف، بما في ذلك آلاف الأمريكيين، كما أن سيول ستدفع ثمنًا باهظًا فمن المحتمل أن ترد كوريا الشمالية بإطلاق آلاف القذائف المدفعية عليها.

ومن المحتمل أن تأتي العقوبات الاقتصادية بثمارها على كوريا الشمالية فإن اقتصادها يعاني العزلة نفسها التي واجهتها إيران، ولكن هناك خوف من أن تتخذ إدارة ترامب قرارًا متهورًا قبل أن تنتصر الدبلوماسية في حل أزمة كوريا الشمالية.


اضف تعليق