"النار والغضب".. خبايا ترامب وعائلته في الكتاب الأكثر مبيعًا


٠٥ يناير ٢٠١٨ - ١٠:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

بعد خمسة أيام تقريبًا، يطرح الكاتب الصحفي "مايكل وولف" كتابه الذي يحمله عنوان: "النار والغضب: داخل البيت الأبيض لدونالد ترامب"، ويستعرض فيه الكاتب أبرز ما شهده من تغيرات داخل البيت الأبيض أثناء فترة رئاسة دونالد ترامب. اعتمد وولف في كتابه، كما يدّعي، على تصريحات المسؤولين ومعايشته الشخصية داخل البيت الأبيض، وأكثر من مائتي مقابلة أجراها مع أعضاء من الإدارة الأمريكية.

وصدر الكتاب في يناير 2018 بواسطة دار النشر "هنري هولت وشركائه" ويوضح تفاصيل السنة الأولى من حكم الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب. وقد أصبح الكتاب الأكثر مبيعاً على موقع أمازون، وذلك بعد صدور أول مختطفات صغيرة من الكتاب في 3 يناير 2018.

وسبّب الكتاب قلقًا كبيرًا عندما نشرت مجلة "New York" مقتطفات منه قبل يومين، مما دفع بالرئيس دونالد ترامب أن يطلب من محاميه مقاضاة دار النشر.


وأظهرت مقتطفات الكتاب، بعض الكتابات الخاصة بوولف، وكذلك تصريحات لمستشار ترامب السابق ستيف بانون، اتهم فيها بعض المقربين من دونالد ترامب بالـ "خيانة" بسبب لقاءاتهم مع مسؤولين روس.


ترامب وميلانيا في انفصال دائم

ومن أبرز الادعاءات التي ذكرها وولف، كان اتهام الرئيس دونالد ترامب بأنه "مارس الجنس مع زوجات أصدقائه"، وهو الاتهام الذي قابله الكثيرون بالرفض والاستنكار، خاصة أنه بدون إثباتات.

ويقول وولف في كتابه إن ترامب بالكاد يقضي أوقاته مع ميلانيا ولا يرى ابنه بارون إلا قليلًا وأن العلاقات بين الزوجين تكاد تكون منعدمة حتى أثناء تواجدهما معًا في برجه الشهير، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل البريطانية.

ومن أبرز ما كشفه الكتاب أن دونالد ترامب وزوجته لديهما غرف نوم منفصلة في البيت الأبيض وهو الأمر الأول من نوعه في البيت الأبيض منذ عهد الرئيس الأمريكي جون كينيدي وزوجته.


الرئيس إيفانكا

وكشف الكتاب عن حوار دار بين ابنة الرئيس الأمريكي، ايفانكا، وزوجها جاريد كوشنر، توصلا خلاله إلى اتفاق بعد وصولهما إلى واشنطن للخدمة في البيت الأبيض، يعملان بموجبه على أن تصبح ابنة ترامب أول امرأة تتولى منصب الرئاسة إذا ما أتيحت الفرصة.

ويستند كتاب "النار والغضب: داخل بيت ترامب الأبيض"، للكاتب مايكل وولف، الذي نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية مقتطفات عنه، إلى أكثر من 200 مقابلة مع الرئيس وشخصيات بارزة داخل وخارج الإدارة. وهي تشمل الحكايات حول اللاعبين الرئيسيين في الإدارة، بما في ذلك الصفقة بين ابنة ترامب الكبرى وزوجها.

وتقول إحدى قصص مجلة "نيويورك تايمز"، التي اقتبست بدورها من الكتاب، دون الكشف عن المصادر الكامنة وراء ذلك: "فيما بينهما (ايفانكا وجاريد)، كان الطرفان قد عقدا صفقة جادة: إذا ما أتيحت الفرصة في المستقبل، فإن أول امرأة ستتولى رئاسة أمريكا لن تكون هيلاري كلينتون، بل ستكون إيفانكا ترامب."

وصاغ بانون مصطلح "جارفانكا" الذي يعد استخدامه الآن أكبر من أي وقت مضى في البيت الأبيض، والذي يعتزم على المزج بين اسمي الزوجين للدلالة على التنسيق بينهما، وقد مثّل خبر الاتفاق بينهما صدمة مرعبة له.

وسبق لوالدة إيفانكا وطليقة ترامب، إيفانا ترامب، أن كتبت عن مستقبل ابنتها السياسي المحتمل في مذكراتها "رايسينغ ترامب"، وقالت إن إيفانكا يمكن أن تدير المكتب البيضاوي "ربما خلال 15 عاما" وأضافت: "من يعلم؟ قد تكون أول امرأة وأول يهودية تتولى الرئاسة."


ليلة بكت فيها ميلانيا

ويقول الكتاب: "بعد الثامنة مساء بقليل ليلة الانتخابات - عندما بدا أن المنحى الذي لم يكن متوقعا - ويشير إلى أن ترامب قد يفوز- أصبح مؤكدا، قال دون جونيور لأحد الأصدقاء أن والده، أو كما يناديه اختصارا "دي.جي.تي"، بدا كأنه شاهد شبحا. وكانت ميلانيا تذرف الدموع- وليس دموع فرح".

"أصبح، في غضون ما يزيد عن الساعة بقليل، وفقا لمشاهدات ستيف بانون المستاء، ترامب المرتبك يتحول ترامب غير المصدق، ثم ترامب المذعور. لكن بقي التحول النهائي: فجأة اصبح دونالد ترامب رجلا يصدق أنه يستحق أن يكون رئيس الولايات المتحدة، وقادر على أن يكون رئيسا".

وانتقد ترامب بانون بشدة، يوم الأربعاء، وأصدر بيانا قال فيه: "ستيف بانون لا علاقة له بي أو برئاستي، وعندما أطلق المصطلح، لم يفقد وظيفته فقط، لكنه فقد عقله".


وأكد ترامب في تغريدة له أن ما جاء في الكتاب مفبرك وكاذب ولا يمت للواقع بصلة.

ونفى البيت الأبيض بشدة الروايات الواردة في كتاب وولف. وتحدثت المتحدثة الإعلامية في البيت الأبيض، سارة ساندرز، عن الكتاب خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، واصفة إياه بأنه "مليء بالروايات الكاذبة والمضللة من أفراد لا يستطيعون الوصول إلى البيت الأبيض".




اضف تعليق