"كاتدرائية ميلاد المسيح".. فرحة لـ"أقباط مصر" ضد الإرهاب


٠٥ يناير ٢٠١٨ - ٠٦:٠٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - تستعد مصر لإقامة قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية "ميلاد المسيح" بالعاصمة الإدارية الجديدة، تنفيذا لوعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأداء صلاة القداس في الكنيسة الأكبر بالشرق الأوسط التي أعلن عنها في يناير الماضي، في محاولة لتضميد جراح "أقباط مصر" في أعقاب الحوادث الإرهابية التي طالتهم عام 2016.

ويشهد موقع العاصمة الإدارية حاليا عملا متواصلا من قبل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لإنهاء الأعمال النهائية والنقوش اللازمة في القاعة الرئيسية التي سيتم إقامة قداس عيد الميلاد المجيد، بحضور السيسي وكبار رجال الدولة.

"تصميم الكاتدرائية"

تبلغ مساحة كاتدرائية "ميلاد المسيح" في العاصمة الإدارية الجديدة 63 ألف متر و500 مربع، بما يساوي 15 فدانا تقريبا، لتصبح أكبر كاتدرائية في مصر والشرق الأوسط، ومن المقرر أن تكون مساحة الكاتدرائية 10 آلاف متر فقط، والباقي مقر بابوي وكنيسة الشعب وتسع 1000 مصلى، ومجموعة من المكاتب الخدمية تابعة للكاتدرائية".

تسع القاعة الرئيسية بالكاتدرائية والمقرر أداء قداس ميلاد المسيح بها غدا 2500 فرد، والقاعة الثانية بالطابق الثاني تسع 7500 مصلٍّ، والذي لم يتم تجهيزه حتى الآن، وستبلغ مساحة المباني بالكامل 30% من مساحة الأرض، والحد الأقصى لارتفاعها 25 مترا.

توجد الكاتدرائية الجديدة بجوار الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة، وتتكون من كنيسة صغيرة إلى جانب الكنيسة الرئيسية الكبرى، وقاعة مناسبات رئيسية وقاعتين فرعيتين، وحمامات للرجال والنساء، وغرف للمعمودية، واستراحة، وغرفة للكنترول، بحسب أفاد الموقع الرسمي للعاصمة الإدارية.

وصممت الكنيسة الجديدة على نفس تصميم "الكنيسة المرقسية" في العباسية بوسط القاهرة، لكنها تتفوق عليها من حيث المبان المحيطة، وسعتها، حيث تسع كاتدرائية ميلاد المسيح لاستقبال حوالي 10000 شخص، بما يعادل 3 أضعاف الكنيسة القديمة.

"قداس تجريبي"

وبدأ المسؤولون في محاولة إنهاء الاستعدادات الخاصة بالقاعة التي سيتم إقامة القداس بها، والتي تم العمل بها قبل شهر تقريبا، تنفيذا لتوجيهات الرئيس المصري، وشهدت الكنيسة الخميس الماضي، قداسا تجريبيا، للتأكد من جاهزيتها لقداس عيد الميلاد مساء غد.

وترأس سكرتير البابا تواضروس الثاني، القس أنجيلوس إسحاق، أمس، صلوات قداس الاستعداد الخاصة بعيد الميلاد المجيد، بكاتدرائية ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وقدم إسحاق الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على تنفيذ وعده بإنشاء الكاتدرائية، والتي تثبت للعالم كله وحدة الشعب المصري وعمق المحبة التي تجمع بين أفراده، مصليا أن يحفظ الله مصر من شرور الإرهاب، كما قدم الشكر لقيادات القوات المسلحة والهيئة الهندسية لجهودها في تنفيذ الكاتدرائية الجديدة.

وذكر القس أنجيلوس إسحاق أن إقامة صلوات قداس عيد الميلاد المجيد بالكاتدرائية الجديدة، أمر مفرح للغاية، مشيرا إلى أن ميلاد المسيح رسالة سلام لكل العالم".

"وعد السيسي"

كان الرئيس المصري قد أكد -خلال حضوره قداس عيد الميلاد العام الماضي في "كاتدرائية العباسية" بعد الحادث الإرهابي الذي استهدف "الكنيسة البطرسية"، وأسفر عن استشهاد 25 مصريا وإصابة 49 آخرين، أكد أنه فى مثل هذا الوقت من العام المقبل، سيتم افتتاح أكبر كنيسة ومسجد في العاصمة الإدارية الجديدة.

وقال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني: إن بناء كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة يؤكد أن مصر الجديدة بعد ٣٠ يونيو فيها تجديد وتطوير في الحياة والملامح الجديدة، مشيرا إلى أن "الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن عن تأسيس كنيسة ومسجد في العاصمة الإدارية على مساحة ١٥ فدانا، وتم إنجاز ٤٠% من المشروع، وكان العمل يجري على مدار ٢٤ ساعة".

وتابع البابا تواضروس -خلال استقباله وفدا من الكنيسة الإنجيلية برئاسة الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر للتهنئة بعيد الميلاد المجيد، اليوم- "لكن ما يهمني هنا هو الرمزية التي وراء الأمر، وهي أن مصر الجديدة بعد ٣٠ يونيو فيها تجديد وتطوير في الحياة والملامح الجديدة"، مؤكدا أن ميلاد المسيح يعتبر أكبر حركة تجديد في تاريخ العالم وهو الذي قسم العالم والزمن ما قبل وبعد الميلاد.

وأردف: "نؤكد على المحبة القوية الموجودة بيننا، حياتنا المشتركة التي نعبر فيها عن الإيمان والمحبة الأخوية والتواصل المشترك ويجب أن نحافظ على قانون المحبة"، مردفا: "المحبة هى مفتاح قلب الإنسان.. والله اختار أن تكون المحبة هي الباب.. وما زالت المحبة هي مفتاح قلب أي إنسان لأي جيل لأي عرق".


اضف تعليق