تركيا تستمر في دعم الإخوان ضد مصر


٠٦ يناير ٢٠١٨ - ٠١:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

أنقرة - عادت التحركات الاحتجاجية الإخوانية في تركيا تشكل دليلا جديدا على أن نظام أردوغان قرر العودة إلى التصعيد والضغط على القاهرة.

فقد سمح النظام التركي، أمس الجمعة، بتنظيم احتجاجات على أراضيه ضد قرارات اتخذها القضاء المصري بحق عناصر إخوانية، وذلك بعد غياب طويل لمثل هذه التحركات، ما يؤكد أن هناك تمشيًا تركيا تصعيديا يستهدف القاهرة، بدأت ملامحه تتبلور خلال الزيارة الأخيرة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى السودان.

ووفق وكالة “الأناضول” الحكومية التركية احتشد العشرات من أبناء الجالية المصرية في اسطنبول عقب صلاة الجمعة للتظاهر احتجاجًا على إعدام السلطات المصرية 4 أشخاص أدينوا في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “استاد كفر الشيخ”.

وبمشاركة عدد من منظمات المجتمع المدني القريبة من النظام التركي من بينها منظمتا “الإغاثة التركية” و”الحقوق والعدالة” وتحت شعار “إعدام 4 أبرياء”، رفع المحتجون صورًا للمنفذ فيهم حكم الإعدام.

وكانت السلطات المصرية قد أعدمت صباح الثلاثاء الماضي 4 متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بأحداث “استاد كفر الشيخ”، بعد أن أيد مفتي الجمهورية حكم الإعدام الصادر من المحكمة العسكرية بالإسكندرية لاتهامهم بالقتل العمد.

وتعود القضية إلى أبريل 2015، عندما وقع تفجير أمام ملعب رياضي في مدينة كفر الشيخ، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى وإصابة اثنين آخرين، جميعهم من طلاب الكلية الحربية.

وقال عادل راشد -العضو الإخواني السابق بالبرلمان المصري وأحد المشاركين بالتظاهرة التي غطتها “الأناضول”- "نقوم بدورنا في مخاطبة الخارج، وأرسلنا دعوة للاتحاد الأوروبي ومحكمة العدل الدولية وبعض البرلمانات الخارجية "

وتحتضن تركيا العديد من رموز وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين فروا في أعقاب ثورة يونيو 2013 التي أطاحت بحكمهم في مصر، وقد عمل هؤلاء على تنظيم مسيرات احتجاجية أسبوعية في السنوات الأولى تندد بما يعتبرونه “انقلابا” تم عليهم، بيد أن هذه الاحتجاجات تراجعت وتيرتها حتى أنها غابت تماما في العامين الماضيين، الأمر الذي حمّله البعض بعدا سياسيا.

ويقول مراقبون: إن عودة هذه التحركات إلى الشارع التركي تشكل دليلا جديدا على أن نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، قرر العودة إلى التصعيد والضغط على القاهرة، وأن ما روج في الفترة الماضية عن توجه لإعادة طي صفحة الخلافات مع مصر لم يكن له سند واقعي.

ويرجح المراقبون أن يتخذ هذا التصعيد أوجها مختلفة في الفترة المقبلة، كتعزيز الدعم للجماعات التي ما زالت تنشط بالداخل المصري لهز استقرار البلاد، وربما هذا ما قصده النائب السابق حينما أشار إلى “العمل الثوري”.

المصدر: صحيفة العرب


اضف تعليق