عاصفة حب وتأييد سعودية بعد قرارات الملك سلمان التاريخية


٠٦ يناير ٢٠١٨ - ٠٦:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

ساعات قليلة فقط، تلت إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن حزمة من القرارات الاقتصادية، التي صبت جميعها في صالح المواطن السعودي، وذلك قبل مرور أسبوع على قرار إصلاحي، أثار القلق لدى شرائح عدة داخل المجتمع السعودي، ليأتي نبض القيادة الحاكمة مستجيبًا لتطلعات الشعب ومتناغمًا مع طموحاته في حياة ومستقبل أفضل، بعيدًا عن الإصلاحات التي باتت ضرورية، في ظل مناخ اقتصادي عالمي يحيط به الكثير من التقلبات الخطيرة، لتأتي بعدها عاصفة من الترحيب والتأييد الكامل للقرارات، والتي جاءت من قامات عدة داخل السعودية، وحتى خارجها، والتي ثمنت الخطوة الملكية الكريمة وأثنت عليها، داعية المولى عز وجل أن يوفق خطواتها لما فيه صالح البلاد والعباد.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي من أكثر من المنصات التي شهدت تفاعلًا كبيرًا مع القرارات الملكية الجديدة، والتي جمعت الآلاف بل الملايين من المغردين وأصحاب الرأي والساسة ورجال الدين ومختلف الشخصيات العامة.

التقرير التالي يعرض بنود القرارات الجديدة الصادرة عن الديوان الملكي، ويلقي الضوء على أبرز ردود الأفعال التفاعلية معها.

علاوة سنوية وبدل غلاء معيشة.. في المقدمة



فمع الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، تداولت وسائل الإعلام السعودية والعربية الإعلان التاريخي للملك سلمان بن عبد العزيز عن مجموعة من القرارات الاقتصادية التي جاءت في مجملها في صالح المواطن السعودي، في القطاع العام، إضافة إلى مكافآت وزعت على أصحاب المعاشات والطلاب.

فقد أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عدداً من الأوامر الملكية، تقضي بصرف بدلات مالية للمواطنين من المدنيين والعسكريين لمواجهة غلاء المعيشة، وتوحيد صرف رواتب موظفي الدولة في 27 من كل شهر ميلادي.

ونص الإعلان على ما يلي:

"بعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / 90 ) بتاريخ 27 / 8 / 1412هـ.

وبعد الاطلاع على نظام مجلس الوزراء، الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / 13 ) بتاريخ 3 / 3 / 1414هـ.

وبعد الاطلاع على الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والتنظيمات واللوائح والقرارات ذات الصلة.

وبناءً على ما عرضه علينا صاحب السمو الملكي ولي العهد بشأن ما سيترتب على الإجراءات الضرورية التي اتخذتها الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد من زيادة في أعباء المعيشة على بعض شرائح المواطنين، ورغبة منا في التخفيف على أبنائنا وبناتنا.

أمرنا بما هو آت:

أولاً: تصرف العلاوة السنوية للمواطنين من موظفي الدولة المدنيين والعسكريين لهذه السنة المالية (1439/ 1440هـ ) اعتباراً من 14 / 4 / 1439هـ الموافق 1 / 1 / 2018م.

ثانياً: صرف بدل غلاء معيشة شهري قدره (1000) ألف ريال للمواطنين من الموظفين المدنيين والعسكريين لمدة سنة.

ثالثاً: صرف مكافأة قدرها (5000) خمسة آلاف ريال للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحد الجنوبي للمملكة.

رابعاً: إضافة بدل غلاء معيشة للمعاش التقاعدي الذي يصرف من المؤسسة العامة للتقاعد، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للمستفيدين من المواطنين بمبلغ (500) خمس مئة ريال، وذلك لمدة سنة.

خامساً: إضافة بدل غلاء معيشة للمخصص الشهري لمستفيدي الضمان الاجتماعي بمبلغ (500) خمس مئة ريال لمدة سنة، على أن لا يُجمع بين هذا البدل وبين البدل الوارد في البند "رابعاً".

سادساً: زيادة مكافأة الطلاب والطالبات من المواطنين بنسبة (10%) لمدة سنة.

سابعاً: تتحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة عن المواطنين المستفيدين من الخدمات الصحية الخاصة، والتعليم الأهلي الخاص.

ثامناً: تتحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة عما لا يزيد عن مبلغ (850.000) ثمان مئة وخمسين ألف ريال من سعر شراء المسكن الأول للمواطن.

تاسعاً: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

مستشار بالديوان الملكي: أكثر من 50 مليار ريال ستضخ في الاقتصاد السعودي سنويًا



جاءت أولى ردود الأفعال التي تلت القرارات الملكي، بإيضاح من "سعود القحطاني"، المستشار في الديوان الملكي، والذي أشار إلى أن أكثر من 50 مليار ريال سعودي سنويا (نحو 13.3 مليار دولار) ستضخ في الاقتصاد السعودي بعد الأوامر الملكية، وسيستفيد القطاع الخاص -بكل تأكيد- من زيادة القوة الشرائية (الإنفاق).





وفي تغريدة له عبر حسابه الرسمي في "تويتر"، طالب "القحطاني"، شركات ومؤسسات القطاع الخاص بالتجاوب بشكل إيجابي مع الأمر الملكي الذي اشتمل على قرارات للتخفيف من الآثار المترتبة على الإجراءات الضرورية التي اتخذتها الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد.

وزير الإعلام السعودي: 80 مليارا حجم دعم الدولة للمواطنين في "الأوامر الملكية" و"حساب المواطن"



في هذا السياق، كشف الدكتور "عواد العواد" وزير الإعلام السعودي، أن حجم دعم الدولة للمواطنين في الأوامر الملكية وحساب المواطن يصل إلى ما يقارب 80 ملياراً بعد أن ضخت الأوامر نحو 30 ملياراً في حساب المواطن، الذي سيستمر في دعم المستفيدين منه، مما يجسد الحرص الكبير لولاة الأمر على كل ما من شأنه أن يلبي احتياجات المواطن ويحقق تطلعاته.

وأضاف الدكتور العواد، أن الدولة قد عنيت بمراعاة الجانب المالي لحياة المواطنين فذلّلت الصعوبات أمام الأعباء المالية المترتبة بسبب ضريبة القيمة المضافة، فتحملت عن المواطن هذه القيمة عند شرائه مسكناً لأول مرة بما لا يزيد سعر المسكن على 850 ألف ريال، والمسكن يعد من أساسيات الحياة.

وأكد أن تحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة عن المواطنين المستفيدين من الخدمات الصحية والتعليمية في القطاع الأهلي، يوضح أن اهتمام القيادة ينصبّ على المستقبل، فالصحة والتعليم يعدان أساسيين نحو بناء أجيال صحية وواعية، دون تحمّل أعباء مالية إضافية.

وأوضح الوزير أن تخصيص 50 مليار ريال لهذا الأمر يدلل على حرص القيادة على رفاهية الشعب وسلاسة حياته المعيشية، دون منغصات، كما أنه سيسهم في ازدهار الاقتصاد ونمو حركته، معتبراً أن هذا من المحفزات التي ستساعد أيضاً رجال الأعمال في التحرك نحو مشاريع تنموية كبيرة للوطن تعود عليه بالنفع في قادم الأيام.

حساب المواطن: الدعم مستمر للمستحقين



من جانبه، أكد برنامج "حساب المواطن" أنه سيستمر في تقديم الدعم المستحقين وفقاً للسياسات المعلنة، وذلك بالتزامن مع صدور أوامر ملكية، اليوم السبت.



وأورد البرنامج في تدوينة عبر حسابه الرسمي بـ"تويتر": "استمرار حساب المواطن في تقديم الدعم للمستحقين وفقاً للسياسات المعلنة، تزامناً مع الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين".

هيئة كبار العلماء: الأوامر الملكية تثبت حرص ولاة الأمور على راحة المواطنين



المؤسسات الدينية كان لها دور بارز في التعقيب على القرارات الملكية، وكان في مقدمتها هيئة كبار العلماء، إحدى كبريات المؤسسات الدينية في المملكة.

فقد علَّقت الهيئة على الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بقولها: "نحمد الله أن منحنا قيادة خيرة مخلصة عادلة حكيمة وضعت في مقدمة اهتماماتها خدمة دينها وشعبها وأمتها".



وأضافت، في تغريدةٍ عبر حسابها الرسمي في “تويتر”، “هذه الأوامر الملكية تؤكّد ما هو ثابتٌ ومستقرٌّ من حرص ولاة الأمر على راحة المواطنين ودعم التنمية والرخاء الذي تنعم به المملكة".

وزارة الشؤون الإسلامية: الأوامر الملكية شملت أطياف المجتمع



وعلى خطى هيئة كبار العلماء، أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، على لسان نائب وزيرها الدكتور "توفيق عبد العزيز السديري"، أن الأوامر الملكية شملت كافة أطياف المجتمع ولا سيما جنود المملكة البواسل الذين قدموا أكبر التضحيات، وبذلوا الغالي والنفيس دفاعاً عن الوطن، ونوه بالاهتمام الكبير والرعاية التي توليها القيادة الرشيدة ممثلة في مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهم الله- بالمواطن السعودي وبجميع ما يمس متطلباته واحتياجاته وتوفير سبل العيش الكريم وهي منظومة متكاملة من الإجراءات التنظيمية لتكون داعمة لمسيرة الإصلاح والبناء والتنمية التي تعيشها المملكة وشعبها، وذلك لاستمرار تنفيذ الخطط المستقبلية التي تضمن للأجيال القادمة الحياة الكريمة.

وقدم "السديري"، جزيل شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز ولولي العهد الأمين، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، بمناسبة صدور الأوامر الملكية الكريمة التي حملت في طياتها الخير الوفير لهذه البلاد المباركة ولشعبها الكريم.

عضو بالمجلس الأعلى للقضاء: القرارات دليل دامغ على قرب القيادة من المواطن



لم تغب المؤسسات القضائية عن المشهد، حيث أكد الشيخ "مبشر آل غرمان"، عضو المجلس الأعلى للقضاء، أن صدور الأوامر الملكية الحانية الخاصة بصرف بدل غلاء المعيشة دليل قوي وصارخ على قرب القيادة من المواطن بمختلف شرائحه وطبقاته، والاطلاع عن كثب على أحواله والسعي الحثيث لتلمس حاجاته.

وقال "آل غرمان" إنه لم ينته الأسبوع الأول من بداية تطبيق الضريبة المضافة إلا وقد شعر الأب الحاني خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان وابنه البار، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد -أيدهما الله ونصرهما - بما يحتاج إليه شعبهم الأبي الوفي، هذا الشعب الذي يعتبر دينه ومليكه ووطنه خطاً أحمر لا يمكن أن يسمح لأي كائن من كان سواء كان من الداخل أو الخارج أن يخترقه بمثل ثقب الإبرة أو مغزها.

وأضاف: هنيئاً لنا بهذه القيادة الرحيمة الحازمة في آنٍ واحد؛ فهي رحيمة بشعبها، حازمة ضد من يسعى إلى النيل منها ومن مكتسبات هذا الوطن داخلياً وخارجياً.

مناشدات للقطاع الخاص بالمشاركة في التفاعل مع القرارات الملكية



وبالتزامن مع القرارات الملكية الجديدة، ناشد "سعود القحطاني" وعددٌ آخر من الشخصيات العامة والسياسية والرياضية، مشاركة القطاع الخاص في التفاعل بشكل مماثل مع القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين لصالح الموظفين في القطاع الحكومي.

ولهذا الغرض، أنشأ "القحطاني"، وسمًا على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بعنوان القطاع الخاص يتفاعل، مؤكدا ثقته في تفاعل هذا القطاع مع الأمر الملكي، مشيرًا إلى أنهم "سيقومون بمبادرات مشكورة لأبنائنا وبناتنا وإخواننا وأخواتنا في القطاع الخاص".

وبالفعل،  لم تمضِ ساعات قليلة على صدور الأوامر الملكية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، حتى تفاعلت إدارات بعض شركات القطاع الخاص معه معلنةً صرف بدل غلاء معيشة لموظفيها.

وتراوحت مبالغ البدلات التي أعلنت عنها الشركات ما بين 300 إلى 1500 ريال شهريًّا، فيما قصرت بعضها تلك البدلات على الموظفين السعوديين فقط دون غيرهم.

وتنوعت أنشطة الشركات التي أعلنت عن مبادرتها بالتفاعل مع الأوامر الملكية، فمنها شركات تعمل في مجال العقارات والتسويق والنقل البري والمقاولات والشبكات والتقنية والخدمات الطبية.

أصداء القرارات الملكية الجديدة على منصات مواقع التواصل الاجتماعي



حضور لافت، وردود أفعال واسعة، شهدتها أروقة مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال العديد من الأوسمة، كان من أبرزها "#اوامر_ملكيه" و"#القطاع_الخاص_يتفاعل".

في السطور التالية نرصد أهم التفاعلات التي شملت شخصيات كبرى وذات ثقل داخل المجتمع السعودي، والتي أشادت بالقرارات الملكية، وطالبت كافة المؤسسات العاملة في البلاد بالمشاركة والتفاعل معها.






فرحة طلاب السعودية بالقرارات الملكية الجديدة















































الخاتمة

لا شك أن القرارات الجديدة الصادرة عن الديوان الملكي السعودي، هي خطوة تواكب الإصلاحات الاقتصادية، والخطط التنموية الطموحة، التي ترمي إلى وضع المملكة على الطريق الصحيح نحو النهضة والتقدم، وتقديم الدعم وإيصاله إلى مستفيديه الحقيقيين، ولا يزال الشعب السعودي يطمح إلى المزيد..


اضف تعليق