"شفيق ورئاسة مصر".. رحلة سقوط خليفة "مبارك"


٠٧ يناير ٢٠١٨ - ٠٢:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر 

القاهرة - تاريخ طويل لمسيرة المرشح الرئاسي المصري السابق ورئيس وزراء الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الفريق أحمد شفيق، لم ينجح خلالها في الوصول لـ "كرسي الرئاسة"، في أعقاب أحداث ثورة 25 يناير المجيدة بعد خسارته من مرشح الإخوان عام 2012، مرورا بإعلانه، اليوم الاحد، عدم ترشحه للرئاسة بعد إحداثه "أزمة كبيرة" لأنه "لن يكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة المقبلة"، بحسب بيانه.

"انتخابات 2012"

خاض رئيس الوزراء المصري انتخابات الرئاسة التي أعقبت أحداث ثورة 25 يناير عام 2011، وسط عدد كبير من المرشحين أبرزهم: "المعارض المصري حمدين صباحي، ورئيس حزب الحرية والعدالة التابع لجماع الإخوان الإرهابية محمد مرسي، وأمين عام جامعة الدول العربية السابق عمرو موسى".

وتمكن "شفيق" من خوض جولة الإعادة أمام مرشح الإخوان "الاحتياطي" بعد حصده عددا من الأصوات تفوق صباحي الذي حل في المركز الثالث "بفارق قليل"، وخسر شفيق الانتخابات في يوم الأحد 24 يونيو 2012، حيث أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية محمد مرسي فائزا في الجولة الثانية من الانتخابات بنسبة 51٫7% بينما حصل أحمد شفيق على نسبة 48٫3%.

وعقب إعلان لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية، بساعات قليلة، أعلن شفيق عن سفره إلى المملكة العربية السعودية لأداء "العمرة"، إلا أنه لم يصل إلى هناك، وبقي الغموض فترة من الزمن، حتى أعلن عن استقراره في دولة الإمارات فترة من الزمن.

"انتخابات 2014"

وعقب أحداث ثورة 30 يونيو في مصر، أبدى رئيس الوزراء المصري عن دراسته الموقف استعدادا للترشح لرئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أنه متردد بشأن إعلان الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة في 2014 بعد استفتاء الدستور وانتظار قرار الفريق عبد الفتاح السيسي من الانتخابات الرئاسية 2014.

وعقب إعلان السيسي ترشحه لرئاسة مصر، وتقديم استقالته من المؤسسة العسكرية في الربع الأول من عام 2014، أعلن رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق دعمه للمشير عبد الفتاح السيسي، معلنا عدم نيته خوض الانتخابات الرئاسية أمامه.

"انتخابات 2018"

ومع قرب موعد إعلان انتخابات الرئاسة المصرية عام 2018، أعلن شفيق ترشحه للرئاسة من خلال فيديو سجله أثناء وجوده في دولة الإمارات العربية المتحدة في نهاية شهر نوفمبر الماضي، والتي سافر إليها عقب انتهاء انتخابات عام 2012 التي خسرها أمام مرشح الإخوان محمد مرسي، خوفا من بطش نظام الإخوان به.

وبعد ساعات قليلة أذاعت قناة الجزيرة القطرية فيديو لشفيق يدعي فيه أنه ممنوع من السفر في الإمارات، ليثير ضجة كبيرة، دفعت دولة الإمارات لنفي تلك الأنباء تفصيلا، مؤكدة أن رئيس الوزراء المصري "الهارب" منذ حوالي 6 سنوات ليس ممنوعا من السفر.

وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش -عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"- "تأسف دولة الإمارات أن يرد الفريق أحمد شفيق الجميل بالنكران، فقد لجأ الى الإمارات هارباً من مصر إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2012، وقدمنا له كل التسهيلات وواجبات الضيافة الكريمة، رغم تحفظنا الشديد على بعض مواقفه".

وأضاف الوزير الإماراتي: "آثرت دولة الإمارات في تعاملها التمسك دوما بقيم الضيافة والرعاية حباً لمصر والمصريين الذين لهم في قلوبنا وتوجهنا كل التقدير والاحترام". مكملا: "تؤكد دولة الإمارات بأنه لا يوجد عائق لمغادرة الفريق أحمد شفيق الدولة".

وتابع في تدوينة أخيرة: "وللأسف وفِي هذا الموقف الذي يكشف معادن الرجال، لا يسعني إلا أن أضيف مقولة المتنبي، شاعر العرب الكبير، (إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا)".

وأعلنت الإمارات بعد 48 ساعة تقريبا عن سفر شفيق إلى مصر، والذي حاول تبرئة نفسه من خلال مداخلات هاتفية على عدد من الفضائيات المصرية، إضافة إلى بيانات رسمية من "الخطأ السياسي الفج" على حسب وصف المحللين، إلا أنه فشل في ذلك.

وخرج الفريق أحمد شفيق ببيان رسمي، اليوم الأحد، معلنا عدم نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، واصفا نفسه بأنه "لن يكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة المقبلة".

وقال شفيق -في بيانه، قبل قليل- "كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن الحبيب أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مقدرا أن غيابي لفترة زادت عن الخمس سنوات ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجرى على أرض وطننا من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب.

وأردف: "بالمتابعة للواقع، فقد رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة، ولذلك، فقد قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، داعيا الله عز وجل أن يكلل مجهود الدولة فى استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية".



اضف تعليق