بندقية الحوثي تقصف أقلام اليمنيين


٠٨ يناير ٢٠١٨ - ٠٢:١١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

دائرة انتهاكات الميليشيات الانقلابية في اليمن تتسع وتضيّق الخناق على حرية الصحافة يومًا بعد يوم.

فمنذ اندلاع الأزمة وانقلاب الميليشيات الحوثية الإيرانية على الشرعية في اليمن، قامت الميليشيات بعمليات قمع ممنهج للصحفيين لمحاولة إسكات أي صوت يعارضهم أو يكشف حقيقتهم.


تقرير مفزع

انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان باليمن لا تعكس الصورة الكاملة على الأرض، كشفتها نقابة الصحفيين اليمنيين مؤخراً في تقريرها السنوي لانتهاكات حرية الصحافة في اليمن، ارتكبتها ميليشيات الحوثي العام الماضي.

تقارير مستقلة ومتطابقة تؤكد أن الميليشيات الحوثية منذ انقلابها على الشرعية لم تتوان عن الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في مختلف المناطق التي تخضع لسيطرتها.

أرقام جديدة رصدتها نقاية الصحفيين اليمنيين للانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية ضد حرية الصحافة في البلاد.

اذ كشفت في تقريرها عن تسجيل 300 حالة انتهاك لحرية الصحافة في اليمن.

الانتهاكات طالت صحفيين ومصورين ومممتلكاتهم وصحف ومواقع الكترونية.

ولفت تقرير النقابة إلى أن انتهاكات الميليشيات الانقلابية تنوعت بين الاختطاف والاعتقال حيث تم تسجيل 103 حالات بين معتقل ومختطف بينهم 14 صحفياً لا زالوا مختطفين لدى ميليشيا الحوثي منذ نحو عامين أبرزهم الصحفي المختطف وحيد الصوفي والذي مر على اختفائه أكثر من عامين.

فيما تم حجب 37 موقعاً الكترونياً كانوا يقومون بنقل الأخبار المتعلقة بنقل سير المعارك والأوضاع الإنسانية للمواطنيين.

أما حالات الاعتداء على الصحفيين اليمنيين فقد بلغت 34 حالة لم يسلم منها أي صحفي ينتقد سياسية الحوثيين.

واستمرت حالات التهديد والتحريض التي يشنها الحوثيون ضد الصحفيون لتبلغ 31 حالة فيما رصد تقرير النقابة 29 حالة شروع بالقتل.


تخوف حقوقي

 لم تتوقف انتهاكات الحوثيين عند الاعتداءات والقتل والمصادرة والحجب والتهديد والإيقاف والتعذيب والاختطافات، بل وصل إلى إصدار لوائح قمعية من وزارة الإعلام التابعة للميلشيات التي أصدرت لائحتين خاصة بالإعلام المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني تفتقد للمسوغ القانوني والدستوري بحسب تقرير نقابة الصحفيين اليمنيين.

وتتخوف بعض المنظمات المعنية بحقوق الإنسان من ارتفاع حالات الانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية الإيرانية في ظل التطورات الميدانية التي تشير إلى أن الحوثيين يلجأون إلى الترهيب كلما تم تضييق الخناق عليهم في ميدان المواجهة.

الحوثيين.. الخوف من النور

مراقبون يرون أن ميليشيات الحوثي لا يمكنها أن تتعايش مع حرية الصحافة، ولا مع الاعلام والحقيقة لأنها تريد أن تحجب وتحاصر اليمنيين في هذه المنطقة.

فرغم ما تعنيه وسائل الاعلام والصحافة من أنها وسائل تنوير ومعرفة تنقل المعلومة إنطلاقاً من حق المواطنين في المعرفة.

إلا أنه وبحسب مراقبين فإن الميليشيات الحوثية لا تريد نقل الخسائر والضربات التي يتلقونها على مختلف الجبهات.

في المقابل يمتلك الحوثي مجموعة أبواق إعلامية ومحرضين يقومون بالتحريض والتبرير لسياسات الميليشيا الطائفية، إلا أن الأمر المهم والتساؤل الذي يفرض نفسه: أين هي المنظمات الحقوقية الدولية من الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون اليمنيون؟!
   


اضف تعليق