"عودة النازحين".. عقبة كأداء تفسد عرس الانتخابات العراقية


٠٩ يناير ٢٠١٨ - ٠٣:٤٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

تزايدت حدة الجدل في الفترة الأخيرة داخل العراق بشأن إقامة الانتخابات المحلية والعامة المقبلة في موعدها. فهناك كتل وأحزاب في البرلمان تؤيد موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي في إقامة الانتخابات في موعدها دون تغيير، بينما ترى قوى سياسية أخرى ضرورة تأجيلها لأنها ترى أن إقامتها في موعدها المقرر ستكون له تداعيات وتأثيرات سلبية كبرى على العراق، لأن عددا من المشاكل، على رأسها مشكلة النازحين لا تزال دون حل.




لعبة انتخابية

فبعد طرد تنظيم داعش من الأراضي العراقية كافة تحولت أزمة النازحين إلى التحدي الأبرز حيث لا يزال نحو مليوني مدني يعيشون في مخيمات النزوح. ويؤكد النازحون أن قضيتهم تحولت إلى لعبة انتخابية بين القوى السياسية.

غير أن منتقدي العبادي يقولون إنه أكثر اهتماماً بالفوز في الانتخابات التي ستجرى في مايو من تخفيف معاناة النازحين وعودتهم إلى ديارهم سالمين.

ويتمتع العبادي بموجة من التأييد الشعبي بعد هزيمة "داعش" في العراق، ويحرص على عدم تعطيل الانتخابات. ولا تخلو استراتيجيته من مخاطر، فالعبادي يخاطر باستعداء الناخبين السنة إذا ظهر أن النازحين من السنة يعانون من جراء إعادتهم إلى بيوتهم في مناطق غير آمنة.

وترى شخصيات مثل إياد علاوي الطامح لترأس تحالف جديد وغيره ضرورة ألا تتكرر تجربة انتخابات عام ألفين وعشرة، ويفضلون أن يكون أمر تحديد إقامة الانتخابات المقبلة من عدمه بيد مجلسي النواب والوزراء .

في حين رفضت القوى السياسية السنية في العراق إجراء الانتخابات حتى عودة النازحين إلى مدنهم المستعادة من داعش.


تهجير قسري

من جانبها أجبرت السلطات العراقية الآلاف من النازحين على ترك المخيمات والعودة إلى مدنهم قبل رفع مخلفات الحرب منها ما يعرضهم لخطر الموت.

ويسعى العبادي للفوز بفترة ثانية يخطط فيها لمكافحة الفساد والحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة النزعة الانفصالية لدى الأكراد، وسيحتاج إلى كل الأصوات التي يمكنه حشدها للتصدي للتحدي الذي يمثله مرشحون تربطهم صلات بالفصائل الشيعية المدعومة من إيران.

ويؤكد اللاجئون والعاملون بوكالة الإغاثة أن السلطات تعيد النازحين رغما عنهم من أجل إجراء الانتخابات في موعدها حيث لابد أن يدلي الناخبون بأصواتهم في الدوائر الانتخابية، وربما تتأجل الانتخابات إذا لم يعد الناخبون.

وكشفت تقارير صحفية أن شاحنة عسكرية تصل إلى المخيمات لنقل النازحين دون سابقة إنذار، وحتى بعد نقلهم إلى المدينة يتعرضون لمضايقات كبيرة من ميلشيات الحشد الشعبي التي تفرض رسوما مالية للسماح لهم بالعبور لا تستطيع الأسر النازحة توفيرها.


أرقام وقوائم

ويعلن قادة عسكريون قوائم بأسماء البعض يتم منحهم ساعة لجمع متعلقاتهم للرحيل. وقدر العاملون أن ما يتراوح بين 2400 و5000 لاجئ أعيدوا قسرا إلى بيوتهم في الفترة بين 21 نوفمبر (تشرين الثاني) والثاني من يناير (كانون الثاني).

أخيرا، هل ستنجح الحكومة العراقية في تخطي أزمة عودة اللاجئين العراقيين إلى ديارهم وصولا إلى إجراء الانتخابات في موعدها، أم إنها ستكون العقبة التي تحول دون ذلك.


اضف تعليق