"دماء الحاخام المتطرف".. ذريعة إسرائيل لزيادة القمع والاستيطان


١٠ يناير ٢٠١٨ - ٠٧:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

لا تألوا سلطات الاحتلال الإسرائيلي جهدًا ولا تضيع وقتًا من أجل إحكام الخناق على الشعب الفلسطيني وهضم حقوقه وتفويت فرصة حصوله على حقوقه العادلة نحو إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، حيث دأبت سلطات الكيان المغتصب على استغلال ما تقوم به المقاومة الفلسطينية من تصدٍّ لعمليات الاعتقالات والقتل والاستهداف بحق الفلسطينين العزل والبناء والتوسع في الاستيطان وتجريف الأراضي وهدم المنازل في مختلف البقاع على أرض فلسطين.

وكان آخر ما تحاول إسرائيل استغلاله مقتل الحاخام المتطرف، زرئيل بن إيلينا، (35 عامًا) بعدما فتح شخص أمس، النيران عليه من على متن سيارة باتجاه سيارة أخرى كان يستقلها الحاخام قرب مستوطنة هافات جلعاد، شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصابته في الرقبة، لتزيد إسرائيل من سيل تصريحاتها التي تتوعد بالانتقام وتصعد من إجراءات التوسع الاستيطاني والقمعي بحق الفلسطينيين.



إغلاق ووعيد

وأغلقت سلطات الاحتلال الإسرئيلي، فجر الأربعاء، جميع مداخل مدينة نابلس الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة بعد مقتل حاخام في المنطقة، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان.

وعلى مدار الليلة الماضية انتشرت قوات الأمن في منطقة السامرة بعد هجوم بإطلاق نار أمس، قرب مستوطنة هافات جلعاد والذي قتل فيها الحاخام زرئيل بن إيلينا.

وأضاف البيان، أن "قوات الأمن بمساعدة القوات الخاصة فتشت المنطقة للعثور على المهاجمين. المداخل والمخارج من ناحية القرى المحيطة بنابلس يمكن المرور من خلالها فقط عبر نقاط تفتيش أمنية".


اعتقالات

تعتقل إسرائيل بصورة شبه يومية فلسطينيين، وتزعم أنهم "مطلوبون لأجهزة الأمن، للاشتباه في ضلوعهم في ممارسة الإرهاب، والإخلال بالنظام العام والقيام بأعمال شغب".

حيث شنت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية حملة اعتقالات في الضفة الغربية طالت 11 فلسطينيًا بعد مقتل الحاخام في نابلس.

وزعمت هيئة البث الإسرائيلي، أنه يشتبه في تورط المعتقلين في "نشاطات إرهابية وأعمال شغب عنيفة"، ولم توضح إن كان لأي من المعتقلين انتماءات تنظيمية.



بناء واستيطان

وقال رئيس حزب البيت اليهودي ووزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إن "الرد المناسب على عملية نابلس، أمس الثلاثاء، التي قتل فيها أحد الحاخامات، هو مزيد من البناء والاستيطان في نابلس وعموم الضفة الغربية".

وأضاف بينيت -المعروف بمواقفه اليمينية المتشددة، في تغريدة عبر موقع التدوينات المصغرة "تويتر"، الأربعاء- إن "حركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية، يدعمون الجماعات الفلسطينية المسلحة، ولابد من الرد وبحزم على هذا الدعم، بمزيد من الاحتلال والتوسع الاستيطاني".




عمل جماعي

وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن 22 طلقة نارية أصابت سيارة الحاخام المتطرف، رزيئيل شيبح، في غضون 40 ثانية، وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يرجح أن العملية كانت من خلال خلية وليس عملًا فرديًا.

بدورها، ذكرت القناة العبرية العاشرة، أن الحاخام يعتبر من أبرز مؤسسي البؤرة الاستيطانية التي قتل بجوارها. وبحسب القناة، فإن الحاخام "شيبح" من أوائل من عملوا على تأسيس بؤرة "جفات جلعاد" الاستيطانية.


اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله