كوريا الشمالية.. الأكثر خطرًا على المسيحيين


١١ يناير ٢٠١٨ - ٠٧:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن

يواجه المسيحيون مخاطر التعذيب والاعتقال والقتل في البلد الأكثر خطرًا على حياتهم، لذلك تصدرت كوريا الشمالية لمدة 13 عامًا قائمة البلدان الأكثر خطرًا على المسيحيين في العالم .

وأكدت قائمة الرصد العالمي لجمعية "الأبواب المفتوحة"، التي تعد أرقامًا كل عام حول أعداد المسيحيين المضطهدين في العالم، أنه يوجد حوالي 300 ألف مسيحي في كوريا الشمالية وهي دولة يوجد بها حوالي 25 مليون شخص من الملحدين.


وكانت الديانات الأساسية والتراثية في كوريا الشمالية هي كل من البوذية والكنفوشيوسية والشمانية الكورية، وعلى الرغم من ذلك فقد تلاشت البوذية والكنفوشيوسية في ظل الحكم الشيوعي، فمنذ وصول الأوروبيين في القرن الثامن عشر، كان هناك عدد كبير من المسيحين في كوريا الشمالية، وكانت بيونج يانج مركز هام للمسيحية، ولكن عندما انقسمت كوريا هاجر أغلب مسيحيون الشمال إلى الجنوب.

وينص الدستور الكوري الشمالي صراحة على السماح بحرية الدين، ووفقًا للمعايير الغربية للدين، يمكن وصف غالبية السكان في كوريا الشمالية بمعتنقي الإلحاد، وعلى الرغم من ذلك، فإن التأثير الثقافي لكل من الديانات التقليدية مثل البوذية والكونفوشيوسية لا يزال تأثيرها على الحياة الروحية الكورية الشمالية.


وفرضت السلطات الكورية الشمالية حظرا على جميع الأنشطة الدينية المسيحية منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي، فيما كان يوجد في العاصمة بيونج يانج تجمع كبير للكاثوليكيين.

وتقر الدولة بوجود أربع كنائس فقط، ويعتبرها المدافعين عن حرية الدين بأنها واجهات للأجانب فقط لا غير أي أنه لا توجد حرية دينية على أرض الواقع، فيما تقدر الإحصاءات الحكومية الرسمية أن هناك 10,000 من البروتستانت في حين أن الرومان الكاثوليك يقدرون بحوالي 4,000 نسمة في كوريا الشمالية.

ووفقًا لتصنيف نشرته منظمة "الأبواب المفتوحة"، تتصدر كوريا الشمالية المرتبة الأولى في الوقت الراهن قائمة أسوأ 50 دولة تضطهد المسيحيين، وتقدّر المنطمة أن هناك بين 50,000 - 70,000 مسيحي محتجز في سجون كوريا الشمالية وتهمته أنه مسيحي، وأعربت جماعات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية عن قلقها حول الاضطهاد الديني للمسيحيين في كوريا الشمالية.

ويسعى المسيحيون في هذه الدولة الشمولية الشيوعية إلى إخفاء ديانتهم من السلطات الحكومية وجيرانهم وحتى عائلاتهم، وتعيش أسر مسيحية معتقلة في معسكرات الأشغال الشاقة، وهناك أرقام غير معروفة لقتلى التعذيب والاضطهاد والتجويع سنويًا.


وذكرت صحيفة "إنديا تايمز" أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون أمر بحظر الاحتفال بالعام الجديد، كي ينسى الشعب الكوري الشمالي "في هذا اليوم المسيح ويحيي ذكرى جدته كيم جونغ سوك".

وحظيت جدة الزعيم الكوري الشمالي بمكانة كبيرة في البلاد، وتلقب بـ "الأم المقدسة للثورة". وقد ولدت في 24 ديسمبر/كانون الأول عام 1919، وتوفيت في ظروف توصف بالغامضة عام 1949.

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون غضب بشدة عام 2014 من أنباء تحدثت عن اعتزام كوريا الجنوبية نصب شجرة عيد ميلاد ضخمة على الحدود بين البلدين، وهدد جارته بحرب شاملة إن هي فعلت ذلك.

وأصبح اضطهاد المسيحيين في العالم اليوم أسوأ مما كان عليه في أي وقت مضى، وفقا لدراسة أعدتها جمعيات مسيحية لمساعدة المسيحيين في العالم.



وزاد التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة التي تضم أكبر عدد من المسيحيين في العالم، وتفاخر زعيم كوريا الشمالية في بداية العام الجديد بأن البر الرئيسي الصيني والولايات المتحدة في مرمى ضربة نووية بضغطة منه على الزر النووي الذي يضعه في مكتبه.

ورد الرئيس دونالد ترمب، عبر تغريدة على "تويتر" "بأن الزر النووي لبلاد أكبر وأقوى من الي يمتلكه زعيم كوريا الشمالية.


اضف تعليق