بعد استدعاء تركيا للسفراء .. هل بدأ الخلاف حول الكعكة السورية؟


١١ يناير ٢٠١٨ - ٠٧:٣٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

بدأت تركيا إعادة ترتيب أوراق الملف السوري مرة أخرى. فبعد التفاهمات بعيدة المدى مع الشريكين الروسي والإيراني لإنشاء مناطق لخفض التصعيد في سوريا، وفي يومين اثنين، استدعت الخارجية التركية سفراء 3 دول بشأن سوريا، بينما لم تكشف أنقرة قرار النقاب عن سبب محدد لاستدعاء القائم بأعمال الخارجية الأمريكية.

أعقب ذلك تصريح للخارجية التركية قالت فيه إن استدعاء سفيري روسيا وإيران كان لمطالبة البلدين بالضغط على الحكومة السورية لوقف هجوم عسكري في محافظة إدلب.





غضب تركي

كما طالبت أنقرة كلا من موسكو وإيران بتنفيذ التزاماتهم الخاصة باتفاق إقامة منطقة خفض توتر في إدلب، وبحسب وزير الخارجية التركي، فإن المكاسب التي يحققها الجيش السوري لم تكن لتتحقق لولا الدعم الروسي والإيراني.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو، إن "إيران وروسيا يجب أن تتحملا مسؤولياتهما في سوريا"، مضيفًا "إذا كنتم دولا ضامنة، والحال كذلك، فيجب وقف النظام، الأمر هناك لا يتعلق بمجرد هجوم جوي، النظام لديه نوايا أخرى وهو يتقدم في أدلب".

المراقبون وصفوا تصريحات الخارجية التركية الأخيرة بأنها الأكثر غرابة، خاصة أن النظامين الإيراني والروسي يشكلان القوة الحاضنة لنظام الأسد في سوريا.  



رد روسي

على الجانب الآخر طالبت موسكو أنقرة بالسيطرة على الجماعات المسلحة في منطقة خفض التوتر في إدلب، بعد هاجمت اثنين منهما قاعدتين روسيتين بطائرات دون طيار.

هذا التوتر يلقي بظلاله على محادثات دعت إليها روسيا في منتج سوتشي في أواخر الشهر الجاري بين أطراف الأزمة السورية، وقبلها على جولة جديدة من مفاوضات جنيف أعلنت المعارضة أنها ستعقد بعد 10 أيام.



تبادل الاتهامات

الكاتب والباحث السياسي التركي أوكتاي يلماظ، أكد أن ما يحدث في سوريا ليس مشكلة تركيا، بل يحسب لها، فهي التي اعترضت على الانتهاكات التي وقعت في مناطق خفض التوتر والتي نص عليها اتفاق استانا، روسيا وإيران غير ملتزمين باتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف يلماظ، حان الوقت كي يتحرك المجتمع الدولي وأصدقاء الشعب السوري للضغط على روسيا وإيران والنظام السوري من أجل إتمام التسوية السلمية في سوريا.

من جانبه قال رئيس حركة الدبوماسية الشعبية بسام البني، إن الاتفاق الثلاثي في أستانا كان قائم على ما يسمى بـ "فن الممكن"، فهم مختلفون أكثر من كونهم متفقين، وليس هناك عاقل يسمح لهذه الفصائل المتشددة أن تتكاثر في إدلب دون ضربها، مشيرا إلى أن هناك نقاط كثيرة يمكن الاتفاق عليها بين الفرقاء الثلاثة من أجل إيجاد مخرج لمصلحة الشعب السوري.

أخير، تبقى الأسئلة التي تلوح في الأفق وهي: هل بدأت الخلافات بين الدولِ الضامنة تطفو على السطح؟ وهل حقاً طفح الكيل بتركيا من انتهاكاتِ المنطقة الرابعة لخفض التصعيد القائمة فعلياً منذ أشهر ؟ ألم تتأخر تركيا بتحركها هذا.. خاصة أن ميليشيات النظام باتت قاب قوسين أو أدنى من السيطرةِ على مطار أبو الضهور العسكري؟ وبالتالي تحقيق اتفاق سكة الحديد الذي قيل أنه كان ضمنَ اتفاق "أستانا 6" المتعلق بإدلب؟ 



اضف تعليق