في رحاب الحسين.. المحبة تجمع مريدي آل البيت


١٣ يناير ٢٠١٨ - ١١:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

"نحن في ساحة الحسين نزلنا، في حمى الله من أتى لحسين".. ابتهالات دينية، وجلسات ذكر، وترانيم صوفية، تفوح في كل أرجاء الحسين، بعد أن نصب مئات المريدين القادمين من مختلف المحافظات المصرية، الخيام الصغيرة في ساحة الحسين، للاحتفال بذكرى استقرار رأس الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، بدءًا من 8 يناير وحتى 16 يناير واختتامها بالليلة الكبيرة.





"يا حفيد الرسول جئنا رحابك، منبع الجود مصدر الكرمينا".. يحُي المصريون ذكرى الإمام الحسين، في ثلاثة احتفالات مختلفة من كل عام، الأول يكون في الثلاثاء الأخير من شهر ربيع الآخر، وهي ذكرى استقرار رأسه بمرقدها الآن بالمسجد المسمى على اسمه بحي الجمالية والمقابل للجامع الأزهر الشريف، والثانية في شهر شعبان وهي ذكرى ميلاده، والثالثة في العاشر من محرم ذكرى استشهاده، وبالطبع تختلف احتفالات المصريين عن ما يفعله الشيعة واحتفالاتهم التي بها نوع من المغالاة.




"يد واحدة ضد الشيعة والإرهاب".. كان ذلك شعار الاحتفالات في هذا العام، فاستعد الأمن المصري، باتخاذ تدابير أمنية مشددة تحسبًا لحدوث أي أعمال إرهابية قد تعكر صفو المحتفلين، ومن تلك التدابير منع أي عناصر شيعية أو متشددة من الدخول إلى ساحات المتصوفة، خلال احتفالات المولد التي ستمتد لعدة أيام.




"محبة المصطفى هي النجاة".. تلك الجملة قالها الحبيب علي سلامة -ذو الأربعين عامًا- تغلب عليه ملامح الجنوب، فهو من مدينة الشمس، استقل القطار من الأقصر إلى القاهرة، والذي يستغرق أكثر من 10ساعات، يتردد  سلامة على زيارة الحسين منذ 20 عامًا، درس في الأزهر الشريف، وتربى على محبة آل البيت، ويقول سلامة: إن كل من يأتي للزيارة والاحتفال تجمعهم المحبة.




بين الممرات المتشابكة والأزقة القديمة يجلس رمضان البالغ من العمر 57 عامًا، في شارع الست "أم الغلام"، بالقرب من مسجد الإمام الحسين، أمامه الصحون مستعدًا لإعداد الطعام، يقول رمضان: "أنا بلف موالد مصر كلها من 40 سنة، ونرحب هنا بالجميع، نقدم الطعام والشراب لكل المريدين، الجميع يأتي هنا ليشفى روحانيًا".




يستعد الشيخ أحمد تميم المراغي، للاحتفال بسيدنا الحسين في أمسية دينية، يكون فيها قارئًا، فهو خريج الأزهر الشريف، وإمام وخطيب، يؤكد المراغي: "مصر محمية بآل البيت وبالأزهر وبالجيش والشرطة، ربنا يديم الأمن والآمان إلى يوم الدين".




"من أين أبدأ والحديث غرام، فالشعر يقصر والكلام كلام، من أين أبدأ في مديح محمد، لا الشعر ينصفه ولا الأقلام"... الشيخ سيد الهلاوي، مادح الرسول في كل الموالد، داخل مصر وخارجها، يقول الهلاوي: "هنا في حب النبي وآل البيت نتلاقى".




"أنا شغال عند ربنا".. يجلس صالح -صاحب الـ52 عامًا- في ممر ضيق في أحد الشوارع القريبة من مسجد الحسين، أمامه كانون الشاي، يقدمه لكل من مر عليه، يقول صالح: "نأتي هنا في مودة آل البيت وسيدنا رسول الله، بنطعم المريدين ونشربهم الشاي، مش طالبين غير الرضا".




يجتمع عم محمد الصياد مع المحبين والمريدين أمام ساحة مسجد الحسين، يرددون الأذكار والابتهالات في حب آل البيت، ويتردد الصياد على مولد الحسين منذ سنوات طويلة، يقول: "نأتي هنا لمقابلة الناس الطيبة، نصلي، وندعي، ونذكر الله، نأتي محبة ونلقي كل شيء وراء ظهورنا، لا شيء سوى التواضع وصفاء القلب والمحبة".




"أول ما أضع قدمي أشعر بالنفحات وكرامات آل البيت"، يأتي فاروق الببلاوي من إحدى مدن صعيد مصر، لزيارة الحسين، تربى منذ الصغر على محبة آل البيت يقول الببلاوي: "في حب آل البيت ذوبنا الهوى، والناس تحسدني على هذا الجوى".




يستقبل خادم مسجد الحسين، محمود الأصيل، المريدين بابتسامة وحب، قائلًا: "ربنا يجعله مولد مبارك علينا".




يلتف المريدون حول ضريح حفيد سيدنا النبي "الحسين"، يلقون بالرسائل ويتمسحون فى أعمدة المقام الحديدية، يتلون الأدعية، ويقرأون القرآن، في تعطش وشوق للبركة، معبرين عن حبهم لسيدنا الحسين.








وكانت دار الإفتاء المصرية قد قالت: إن الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم بأنواع القرب المختلفة أمر مرغب فيه شرعًا، لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، فلا بأس من تحديد أيام معينة يحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين، وأوضحت الدار -في فتوى أخرى- أن الصلاة فى المساجد التى بها أضرحة صحيحة ومشروعة، بل ومستحبة أيضًا.










الكلمات الدلالية مولد الحسين الصوفية

التعليقات

  1. لوليتا ١٤ يناير ٢٠١٨ - ٠٧:٢٨ ص

    صور هايلة ولا أحلى

اضف تعليق