بعد مقاطعة حماس والجهاد.. القرار الفلسطيني بشأن القدس في مأزق


١٣ يناير ٢٠١٨ - ٠٥:٤٦ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

في ظل حاجة القضية الفلسطينية إلى التكاتف وتوحد المواقف، بين مختلف أبناء الشعب الفلسطيني، ليس على مستوى المصالحة، التي عانى الشعب من ويلات الانقسام والتشرذم، منذ العام 2007، هذه المرة، وإنما تأتي هذه الآونة على خلفية القرار الأمريكي "العنصري"، باعتبار "القدس عاصمة لإسرائيل"، وهو ما يضع الجميع في موقف المسؤولية التاريخية، أمام العرب والمسلمين، لاتخاذ قرار من شأنه إنقاذ مدينة القدس المحتلة، من كيد وعبث الاحتلال الصهيوني، الذي يسعى لتغيير هويتها الثقافة والحضارية والدينية والتاريخية، فقد أتت مواقف عدد من الفصائل الرئيسية الكبرى ليضع القضية الوطنية في أزمة جديدة.

فبينما يستعد المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، غدًا الأحد، لعقد دورة اجتماعات جديدة تحمل الرقم 48، وتستضيفها مدينة رام الله، وتتحدث قيادات حركة فتح والسلطة الفلسطينية عن قرارات هامة، في مقدمتها قضية "القدس المحتلة"، فقد أتت مقاطعة حركتا حماس والجهاد الإسلامي وعددٌ من الفصائل، لتكون حجرة عثرة في طريق الوصول إلى قرار وطني فلسطيني قوي وموحد بشأن الأزمة.

في التقرير التالي، نبحث تفاصيل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، ونسلط الضوء على موقف الفصائل منه، ورؤيتها من المشاركة في الاجتماع، كما نستعرض تأثيرات المقاطعة على القرار الوطني الفلسطيني من قضية العرب والمسلمين الأولى.

اجتماع المركزي الفلسطيني والشعار "القدس العاصمة الأبدية لفلسطين"


يستعد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، غدًا الأحد، لعقد دورة اجتماعات جديدة له بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، في ظل مقاطعة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وحديث قيادات حركة فتح والسلطة الفلسطينية عن قرارات حاسمة.

ويحمل اسم الدورة الـ28 لاجتماعات المجلس المركزي التي ستنظم على مدار يومين متتاليين، اسم "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، وسيبحث مناقشة قضايا استراتيجية واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على مدينة القدس.

ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع بكلمة للرئيس الفلسطيني "محمود عباس" وأخرى لرئيس المجلس الوطني "سليم الزعنون" على أن تنعقد المباحثات بين الأعضاء في اليوم التالي وليوم واحد فقط.

وأصدرت اللجنة السياسية للمنظمة قبل أيام وثيقة تتضمن 19 توصية تعتبر بمثابة محددات رئيسية للقضايا التي سيناقشها المركزي، من أهمها: "تحديد العلاقة مع إسرائيل بكافة أشكالها، ومواجهة وإسقاط الإعلان الأميركي بشأن القدس".

يتزامن انعقاد المركزي في وقت تشهد الساحة الفلسطينية فيه تطورات حرجة بعد الاعتراف الأمريكي بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، ووسط شكوك بشأن جدية الرئيس محمود عباس في تنفيذ قرارات تغيير نهجه القائم على التسوية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "زكريا الأغا": إن المنظمة ستتخذ قرارات حاسمة ومصيرية خلال الاجتماع، بينما أكد عضو ذات اللجنة أحمد مجدلاني إنه لا يمكن اتخاذ أي توصية دون أن نضع بعين الاعتبار كل الاحتمالات التي قد تترتب عليها.

وأعلن عباس أنه سيدعو لاجتماعات المجلس المركزي في خطاب له تلا مباشرة الإعلان الأمريكي بشأن القدس في السادس من الشهر الماضي، غير أن تحديد موعد لاجتماعات المجلس تأخر لنحو 40 يومًا.

حماس والجهاد وفصائل أخرى خارج الاجتماع.. وتمثيل رمزي لـ "الشعبية"


على الرغم من الظرف الدقيق وبالغ الحساسية، الذي تمر به القضية الفلسطينية حاليًا، فيما بعد قرار الإدارة الأمريكية الأخير، فقد اختار عددٌ من الفصائل، على رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، إضافة إلى "تجمع الشخصيات الفلسطينية"، مقاطعة اجتماع المجلس المركزي، مُعربة عن أملها في الخروج بقرارات حاسمة وحازمة، تأخذ طريقها للتنفيذ، وتعكس طموحات الشعب الفلسطيني، وتكون مختلفة عن سابقتها من الاجتماعات.

فقد ذكرت حركة حماس أن انعقاد المجلس المركزي، غدًا الأحد، جاء بطريقة سريعة وفي ظروف غير اعتيادية قد تتخذ فيها قرارات ليست على مستوى المرحلة.

وصرح المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم بأن "الحركة حريصة على كل جهد وطني فلسطيني موحد قوي في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي والإدارة الأمريكية"، على حد قوله.

وقال برهوم: "ولكن أن يكون هذا الجهد خارج فلسطين المحتلة وأن تتاح الفرص للكل الفلسطيني كي يشارك وضمن لجنة تحضيرية واجتماع الإطار القيادي وليس بالطريقة السريعة وفِي هذه الظروف غير الاعتيادية".

وشدد برهوم على أن هناك قضايا جوهرية ورئيسية متعلقة باستحقاقات المرحلة ويجب على المركزي الإعلان عن إنهاء أوسلو والتنسيق الأمني.

وأضاف: "لا بد من اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير حتى يتم إصلاحها ومقاطعة الإدارة الأمريكية واتخاذ قرارات مصيرية ترتقي لمستوى استحقاقات المرحلة في الصراع مع الاحتلال والعلاقة مع الإدارة الأمريكية".

وكان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، قال: إن "حماس" تعتذر رسميا عن المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المرتقب، وكتب في تغريدة: "حماس أرادت اجتماع الإطار القيادي المؤقت، حماس تريد مشاركة الكل الفلسطيني بعيدًا عن الاحتلال".

وتابع أبو مرزوق:" حماس تريد رفع العقوبات عن قطاع غزة، حماس تريد حكومة وحدة وطنية، حماس تريد تطبيق قرارات اللجنة التحضيرية في بيروت، حماس تريد المشاركة التي تخدم شعبنا، حماس اعتذرت عن مشاركة لا فائدة منها".

من جانبها، عبرت حركة "الجهاد الإسلامي" عن رفضها الاشتراك في اجتماع الغد، جاء ذلك في تصريح للقيادي بالحركة " خضر حبيب"، والذي ذكر في تصريحٍ له، إن "بيانه الختامي اتخذ دون مشاركة أحد، ولذلك وجدت الحركة أن مشاركتها ستكون مجرد كومبارس وتحصيل حاصل، أو شهادة زور على اجتماع مخطط له سابقًا، والمشاركين فيه مجرد ديكور"، على حد وصفه.

في هذا السياق أيضًا، أعلن تجمع "الشخصيات الفلسطينية المستقلة" مقاطعته لاجتماعات المجلس المركزي الذي سيعقد في رام الله يوم غد الأحد.

وأوضحت قيادة التجمع -في بيان صحفي لها- أن رفضها المشاركة في المجلس المركزي يرجع إلى "عدم التزام المجلس بالحد الأدنى من تنفيذ ما تم إقراره في الاجتماع السابق للمجلس المركزي في رام الله عام 2015، وأيضا لم يتابع بالجهود الصادقة لإنجاح المصالحة الوطنية وخصوصا بعد اجتماع بيروت عام 2017".

وذكرت قيادة التجمع في بيانها أن "تنفيذ المصالحة الفلسطينية برعاية جمهورية مصر العربية الشقيقة تحتاج من الجميع العمل الجدي لتنفيذ كافة البنود المطلوبة من المجلس الوطني الفلسطيني والدعوة لعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس للتصدي لكل المحاولات والتصدي للمخططات المعقدة".

أما عن "التمثيل المشرف"، فهو مصطلح يليق بـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، التي كشف عضو اللجنة المركزية ومسؤول مكتبها الإعلامي في قطاع غزة، هاني الثوابتة، أن الجبهة قررت المشاركة في اجتماع المجلس المركزي، المزمع انعقاده الأحد، بتمثيل رمزي عبر تقديم مذكرة تتضمن موقفها من القضايا الرئيسية على الساحة الفلسطينية.
 
وأشار الثوابتة إلى أن "المذكرة ستتطرق لمجموعة من العناوين تبدأ بضرورة إعلان القيادة الفلسطينية عن موقف حاسم بإلغاء اتفاقات أوسلو وما ترتب عليها من التزامات وسحب الاعتراف بالكيان ووقف التنسيق الأمني، والإعلان عن مرحلة سياسية جديدة تقوم على مبدأ التمسك بالمقاومة والوحدة، وتصعيد الانتفاضة من خلال قيادة موحدة لها".

وأضاف الثوابتة أن الجبهة طرحت في المذكرة ضرورة المراجعة السياسية لسياسة السلطة على مدار ربع القرن الماضي، والتي لم تأتِ على شعبنا إلا بالكوارث والخراب، إضافةً لقضية المصالحة الوطنية، مضيفا أن المذكرة تشمل موضوع مساءلة رئيس اللجنة التنفيذية واللجنة التنفيذية والمجلس المركزي على عدم تنفيذ قرارات الإجماع الوطني، وفي مقدمتها قرارات المجلس المركزي في آذار/ مارس عام 2015، فضلا عن سياسة الهيمنة والتفرد بالقرار والفساد في المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وأهمية إعادة الاعتبار لدورها الوحدوي وتفعيل الهيئات القيادية للمنظمة.

وأكد الثوابتة على أن الجبهة آثرت المشاركة حتى لا تكون خارج إطار هذا الاجتماع، وحتى تقدم موقفها بصراحة، مشيرا إلى أن الجبهة تحفظت في البداية على موضوع المكان حتى لا يكون توطئة لانعقاد المجلس الوطني في ذات المكان وتحت حراب الاحتلال وذات الطريقة الاستخدامية والمتفردة التي يتعامل بها الرئيس مع مؤسسات الشعب الفلسطيني.

وأضاف "كنا نأمل أن ينعقد خارج إطار المناطق المحتلة حتى يكون عاملا إيجابيا لمشاركة الكل الوطني بما فيه حركتا حماس والجهاد، وحتى لا تكون هذه الاجتماعات تحت سيطرة القبضة الأمنية الصهيونية التي من شأنها أن تمنع وتحول دون حضور القيادة الفلسطينية من كافة المواقع".

مسؤول "فتحاوي" عن مقاطعة "حماس" للاجتماع: غير مقبول ويخل بالمسؤولية الوطنية


وعلى مستوى ردود الأفعال بشأن المقاطعة الحمساوية لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، أعرب الدكتور "جهاد الحرازين" القيادي في حركة فتح وأستاذ العلاقات الدولية، عن أسفه لقرار حركة المقاومة الفلسطينية بعدم المشاركة، ووصفه بغير المقبول.

ووصف "الحرازين" قرار "حماس" بـ "الامتناع عن المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، بأنه يعني عدم مشاركتها في صناعة القرار الفلسطيني في ظروف استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية".

وأضاف الحرازين، أن الظرف الحالي "يستوجب أن يكون هناك موقفًا فلسطينيًا وطنيًا موحدًا؛ لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكذلك القرارات الاحتلالية".

واعتبر القيادي في حركة فتح رفض قيادات حماس حضور اجتماع المجلس المركزي لعقده في مدينة رام الله بالموقف "غير مقبول"، لأنها تمارس عملها في الضفة الغربية بشكل طبيعي مع تواجد قيادات وأعضاء مجلس تشريعي لحركة "حماس" داخل الضفة الفلسطينية.

وأكد القيادي الفتحاوي على أهمية عقد جلسات المجلس المركزي على أرض الوطن، من أجل التأكيد على الهوية الفلسطينية من خلال قيام المؤسسات بمهامها داخل الوطن تجسيدًا لحالة من السيادة، فضلًا عن وجود دعوات وجهت إلى كافة القنصليات والسفارات في مدينتي رام الله والقدس من أجل حضور الجلسة الافتتاحية.

أنباء عن دعوة السلطة الفلسطينية القنصل الأمريكي بالقدس للمشاركة


شهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية، توترًا غير مسبوق، خلال الفترة الأخيرة، إثر إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في ديسمبر الماضي، بتسمية مدينة "القدس المحتلة"، عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وعن عزم الإدارة الأمريكية نقل سفارتها من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

إلا أن مصادر رفيعة مستوى داخل السلطة الفلسطينية، تحدثت عن دعوتها للقنصل الأميركي في القدس، للحضور والمشاركة باجتماع المجلس المركزي، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة "الحياة اللندنية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين قولهم: "إن السلطة الفلسطينية لم تقطع اتصالاتها مع واشنطن".

وأوضح مسؤول وصفته الصحيفة بـ"الرفيع" أن السلطة الفلسطينية قطعت اتصالاتها مع الفريق المختص بالعملية السياسية، والذي يضم كلا من المستشار الخاص للرئيس الأميركي "جاريد كوشنير"، والمبعوث الخاص لعملية التسوية "جيسون جرينبلات"، والسفير الأميركي لدى إسرائيل "ديفيد فريدمان"، وأنها أوقفت أي اتصال مع أي مسؤول في شأن العملية السياسية، لكنها تحافظ على العلاقات الثنائية الرسمية.

وأفاد بأن الاتصالات على المستوى الثنائي لم ولن تتوقف، ويشمل ذلك القنوات الرسمية والتعاون الأمني، لكن الاتصالات في شأن العملية السياسية توقفت في شكل كامل.

وأشار المسئول إلى أن السلطة وجهت دعوات إلى السفراء والقناصل كافة في القدس ورام الله، ومن ضمنهم القنصل الأميركي العام.

وأضاف "لكن المؤكد أن القنصل الأميركي لن يسمع شيئاً يسره في اجتماع المركزي".


"المركزي الفلسطيني".. 27 دورة اجتماع وقرارات لم تدخل حيز التنفيذ



على مدار 33 عامًا، هي عمر المجلس المركزي الفلسطيني، منذ دورة انعقاده الأولى عام 1985، ويحول الاحتلال الإسرائيلي، فضلًا عن الموقف الفلسطيني غير الموحد، دون تحقيق نتائج إيجابية ملموسة على الأرض.

ولم ينعقد المركزي الذي يعد ثاني أهم مؤسسة بمنظمة التحرير منذ مارس 2015، وفي حينه اتخذ قرارات وصفت بالاستراتيجية على رأسها وقف التنسيق الأمني وتحديد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ.

يذكر أن الدورة الأولى عقدت في مايو عام 1985 في تونس، وكان المجلس الوطني قرر تشكيل المجلس المركزي ليكون هيئة مصغرة عنه في 30 نوفمبر عام 1984.

وهذه الدورة لاجتماعات المركزي هي الـ11 منذ تولى عباس رئاسة اللجنة التنفيذية للمنظمة خلفًا للراحل ياسر عرفات نهاية العام 2004.

يلاحظ أن جميع اجتماعات مركزي المنظمة في ظل ولاية عباس عقدت في رام الله التي باتت مقر اجتماعات المركزي للدورة 12 على التوالي منذ عام 2003.

وقبل استقرار انعقاد اجتماعات مركزي المنظمة في رام الله، عقدت أربعة دورات منها في غزة، فيما توزعت الاجتماعات قبل اتفاق "أوسلو" بين تونس بواقع 8 دورات وبغداد بواقع 4 دورات.

ولا يعرف على وجه الدقة عدد أعضاء المجلس المركزي، لكن الموقع الالكتروني للمجلس الوطني يفرض أن يكون إجمالي العدد 121 عضوًا.

واكتمل النصاب القانوني لبدء اجتماعات المجلس المركزي بحضور 80 عضوًا من أصل 110 مدعوين لها.

ويترأس المجلس المركزي رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون ويبلغ (82 عاما)، فيما نائبه هو تيسير قبعة ويبلغ (77 عاما) والذي توفي نهاية العام الماضي.

ويتكون من 118-120 عضوًا، موزعين على الفصائل الفلسطينية (كل فصيل عضوين)، بالإضافة لممثل الفصيل في اللجنة التنفيذية (لا تمثيل لحماس أو الجهاد فيها)، بالإضافة إلى رؤساء اللجان البرلمانية، وهيئة رئاسة المجلسين التشريعي والوطني، ويضاف إليهم 42 من المستقلين في المجلس الوطني المنتخبين، ورؤساء الاتحادات الشعبية، و3-5 من العسكريين يحددهم القائد العام (الرئيس محمود عباس).

وسيتوافد المشاركون في اجتماعات المركزي حتى اليوم، ومن المقرر أن تصل شخصيات فلسطينية أخرى من الأردن ولبنان وسوريا وأوروبا إلى رام الله بعد تلقيها دعوات للمشاركة.

الخلاصة

ينعقد اجتماع "المجلس المركزي الفلسطيني"، غدًا، في ظروف بالغة الدقة والحساسية، والوضع بحاجة إلى تكاتف وطني، وتوحد، يسمو على الخلافات الداخلية، أو المصالح السياسية الضيقة، ويبقى مصير الشعب الفلسطيني، معلقًا بين مواقف الفصائل المتشاحنة، ويظل الأمل معقودًا على وفاقٍ قريبٍ، يُعلي المصلحة الوطنية، فوق أي اعتبار.



اضف تعليق