سباحة الرُّضَّع.. مصري ينقل الفكرة من موسكو إلى القاهرة ويعد أبطالًا للأولمبياد


١٦ يناير ٢٠١٨ - ٠٦:٣٣ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت - سهام عيد

إن ممارسة السباحة في سن مبكر لها الكثير من الفوائد، فهي تعمل على تقوية المناعة، وتنظيم ساعات النوم، وبناء لياقة الجسم، وغيرها من المهارات، التي يظن البعض أن تعليمها للأطفال حديثي الولادة أمر صعب.

ورغم انتشار فكرة تعليم السباحة للأطفال الرضع في الدول الأوروبية، إلا أنها أصابت المصريين بالذهول، حينما تمكن الشاب المغترب محمد عبد المقصود من إنشاء أول أكاديمية لتعليم الأطفال الرضع السباحة في مصر.

تمكن مشروع عبد المقصود من كسر الأنماط السائدة في مصر حول خطر نزول الأطفال إلى حمامات السباحة في سن شهرين، حيث شهدت الفكرة استحسانا لدى أولياء الأمور الذين أقبلوا على المسبح برفقة أطفالهم لتعليمهم السباحة.




كان عبد المقصود، 31 عاما، يعمل -قبل 3 سنوات- كمدرب غطس في مدينة شرم الشيخ، ثم سافر إلى روسيا واستقر وكوّن أسرة، وظل يبحث عن عمل قريب من مجاله حتى عمل في مركز تعليم سباحة للأطفال حديثي الولادة، فالأمر منتشر جدًا هناك، ويوجد أكثر من 15 مسبح متخصص للأطفال حديثي الولادة في كل مدينة، "السباحة بالنسبة لهم حاجة أساسية جدا من ساعة تاريخ الولادة"، هكذا قال محمد.

تخصص عبد المقصود في سباحة الأطفال الرضع، وأصبح ينظم دورات "كورسات تعليمية" في روسيا وأوكرانيا.




بينما يتنقل محمد بين روسيا ومصر، كان يركز اهتمامه إلى تنمية المجال وانتشاره في الدول العربية، فقام ببث مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" خلال قيامه بتدريب السباحة لطفل رضيع، وانتشر بشكل واسع وسجل 40 ألف مشاهدة في بضع ساعات، كما لاقى استحسان جميع المصريين.

بدأ عبد المقصود يفكر في نقل الفكرة من روسيا لمصر، فيقول: "ابتدينا نفكر إننا نتنقل من إننا بنعمل كورسيز بس لأننا نعمل لنا مكان دايم في مصر، ليه أوروبا والدول اللـ برّا بيهتموا بالأطفال من حيث النشأة عشان يقدروا يوصلوا لمكانات كبيرة في أي أنشطة رياضية موجودة، فابتدينا احنا كمان عايزين نعمل حاجة زي كدا في مصر والوطن العربي، فاحنا هنهتم بالتخصص وتعليم الأطفال السباحة، هنهتم بيهم ونطلع أطفال تنافس على الأولمبياد".




يتابع: "ليه أكتشف واحد عن طريق الصدفة إنه بطل أوليمبياد، ليه أنا من الأول ماعدوش كويس، ليه أنا ماعدش أطفال كثيرة تكون نواة أو ثمرة نقدر نشارك بيها مش شرط في السباحة بس في كل الأنشطة الرياضية".

يؤكد عبد المقصود من خلال تجربته في روسيا، أن الطفل المصري لا يختلف كثيرًا عن الطفل الأجنبي بل بالعكس الطفل المصري أقوى من حيث المناعة والقوى النفسية والجسمانية.

تتكون الكورسات التي ينظمها عبد المقصود في مصر، من جزء نظري يتم خلاله تعليم الأولياء كيفية التعامل مع أطفالهم في المسبح وكيفية إنقاذهم، والمسكات الصحيحة لهم، وكيفية نقلهم من الحياة الطبيعية إلى المحيط المائي، بالإضافة إلى جزء آخر عملي بداخل المسبح.




يتابع: "ليه أكتشف واحد عن طريق الصدفة إنه بطل أوليمبيات، ليه أنا من الأول ماعدوش كويس، ليه أنا ماعدش أطفال كثيرة تكون نواة أو ثمرة نقدر نشارك بيها مش شرط في السباحة بس في كل الأنشطة الرياضية".

يؤكد عبد المقصود من خلال تجربته في روسيا، أن الطفل المصري لا يختلف كثيرًا عن الطفل الأجنبي بل بالعكس الطفل المصري أقوى من حيث المناعة والقوى النفسية والجسمانية.

تتكون الكورسات التي ينظمها عبد المقصود في مصر، من جزء نظري يتم خلاله تعليم الأولياء كيفية التعامل مع أطفالهم في المسبح وكيفية إنقاذهم، والمسكات الصحيحة لهم، وكيفية نقلهم من الحياة الطبيعية إلى المحيط المائي، بالإضافة إلى جزء آخر عملي بداخل المسبح.




بحسب عبد المقصود، يعالج البرنامج التدريبي أي مشكلة خاصة عند الأطفال سواء كانت في التنفس، أو العضلات، ويزود كفاءة الأطفال حتى يكونوا مثل الأسوياء عندما يكبرون".

وفيما يخص درجة الحرارة ومكان المسبح، يؤكد عبد المقصود أن درجة حرارة مياه المسبح المستخدم ما بين 30- 32 درجة مئوية وهي مناسبة جدا للأطفال، كما ينصح الأولياء بأن يمرنوا أطفالهم في فصل الشتاء لتزويد مناعتهم، ويؤكد: "كل ما بنتمرن سباحة أكتر كل ما نسبة المناعة عندنا بتزيد أكتر"، مشيرًا إلى أن المكان مغطى بالكامل ومزود بتدفئة ذاتية.




يحتوي البرنامج الممنهج الذي يعتمده عبد المقصود على أكثر من مرحلة، الأولى تبدأ من سن شهرين حتى سن 6 شهور، ثم المرحلة الثانية من سن 6 شهور حتى 9 شهور، والثالثة من سن 9 شهور حتى سن سنة، ومن سن سنة و3 شهور الطفل بيبتدي يعوم.

يقول محمد: "من سن شهرين لـ6 شهور أنا ببتدي أقوي كل عضلات جسم الطفل، وأحاول أشيل أي مشاكل صحية من تيبس عضلي لارتخاء في بعض العضلات، ببتدي أقوي وأنمي عضلات الجسم عند الأطفال، من سن 6 شهور ببتدي أهيأهم إنهم يغطسوا فترة أطول"، مشيرًا إلى أن الأطفال تستطيع الغطس من سن 11 شهرًا، وممكن يغطسوا لأكتر من 25 ث".

يلفت عبد المقصود إلى أن تلك الأهداف بسيطة جدا وسهلة التحقق مع تمارين متواصلة على الأقل مرتين في الأسبوع، حسبما قال.

يضيف: "من سنة و3 شهور الطفل بيبتدي يعوم لوحده، وعارف الاتجاه اللـ هو رايحه وعارف راجع منين، مبيبقاش عندنا مشكلة خالص في إن الولد يبتدي يعوم، أو إنه يقع في حمام السباحة لوحده لأن 100% هيبدأ يرجع تاني ويقوم من المكان اللـ وقع منه".




يهدف عبد المقصود إلى إنشاء أكثر من مركز على مستوى جمهورية مصر العربية والشرق الأوسط، لخلق أبطال قادرة على المنافسة في الأولمبياد.

 في السياق ذاته، قال مدرب السباحة محمد الخطيب -25 سنة- إنه يعمل مع عبد المقصود في الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن الدورات التعليمية بشأن تعليم السباحة للأطفال الرضع تعتمد على تعليم الأولياء كيفية التعامل مع أطفالهم بداخل المياه، وكيفية تفادي الغرق، فضلًا عن بعض التمارين الخاصة بالأطفال.

وأكد الخطيب أن الوضع يختلف كثيرًا من طفل اتمرن من سن شهرين عن آخر تمرن من 4 سنوات، وعادة الطفل الأقوى هو من بدأ في السباحة مبكرًا.

ولفت الخطيب إلى أن الفكرة ليست مجرد تعليم سباحة، بل تعويد الطفل أن يكون لديه قدرات تحمل، ومناعة قوية، ونفسيًّا بيفرغ الطفل طاقات سلبية كبيرة جدا في التمرين.




من جانب آخر، أعربت والدة الطفلة ميرا، عن سعادتها بتعلم طفلتها السباحة وهي لم تبلغ عامها الأول، مؤكدة: "السباحة هتفرق في شخصيتها كتير، هتبقى قوية، احنا متعودين دايما إن البنت ضعيفة، أنا مش عايزاها تبقى ضعيفة، ولا مكسورة الجناح زي ما بيقولوا، غير كمان إن الرياضة بتخليها تاكل كويس، وتكبر كويس".

تشير آمال مصطفى، والدة ميرا، إلى أنها شعرت بالفرق مع طفلتها من ثالث يوم للكورس، قائلة: "إحنا بقالنا 3 أيام بس، الدنيا فرقت جدا معانا، بقيت أحس إن شخصيتها اختلفت، وبدأت تثق في نفسها شوية، بدأت تفكر، وتاكل كويس، ومبسوطة جدا وهي بتنزل الميّا بعد ما كانت بتخاف منها، النهاردة كانت بتلعب كويس جدا في البيسين، وانبسطت جدا، وكمان عملت دايفينج".

 فيما لفتت خلود أحمد -26 عاما- والدة الطفلة آسيا التي تبلغ عاما و3 أشهر، إلى أنها تحلم أن تكون طفلتها بطلة أولمبياد منذ أن كانت في رحمها، وتعدها لهذا اليوم من الآن، قائلة: "من وأنا حامل وهي في بطني، وأنا نفسي آسيا تبقى بطلة زي رانيا علواني وفريدة عثمان".

تشير أحمد إلى أن البعض يحذرها من برودة الطقس في الوقت الحالي، وأن طفلتها لا زالت صغيرة، إلا أنها لا تبالي وتسعى لتحقيق حلمها.



 


الكلمات الدلالية بيبي سويمينج السباحة

اضف تعليق