اغتيال "إيفانوفيتش".. يشعل الأزمة بين كوسوفو وصربيا


١٦ يناير ٢٠١٨ - ١٢:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

كتبت – دعاء عبدالنبي

بعد محاولات لتهدئة التوتر بين صربيا وكوسوف عقب إعلان الأخيرة استقلالها في 2008، والتوجه لجولة من المحادثات لتطبيع العلاقات، جاء اغتيال الزعيم الصربي" أوليفر إيفانوفيتش" اليوم على يد مجهولين، ليشعل الأزمة بينهما لاسيما بعد توجه صربيا للانسحاب من جولة المحادثات القادمة، وسط توقعات بمزيد من التوتر ردًا على حادث الاغتيال مع وجود الآلاف من الصرب يعيشون في كوسوفو.

اغتيال إيفانوفيتش

تعرض الزعيم الصربي "أوليفر إيفانوفيتش" للقتل، صباح اليوم الثلاثاء، رميًا بالرصاص خارج مكتب حزبه في مدينة ميتروفيتشا شمال كوسوفو، بحسب ما جاء في الإدعاء الرسمي.

وبحسب تصريحات الشرطة، أطلق مسلحون كانوا في سيارة النار على "إيفانوفيتش" لدى وصوله إلى مقر حزبه، ليتم العثور فيما بعد على سيارة محروقة يُعتقد أنها استخدمت في الهجوم.

وعُرف "إيفانوفيتش" (64 عامًا) باعتداله بين السياسيين الصرب في كوسوفو، وكان أحد المشاركين الرئيسيين في المحادثات مع مسؤولي حلف الأطلسي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الذين عاشوا في كوسوفو بعد الحرب.

كان "إيفانوفيتش" مُتهمًا في قضية مقتل ألبان عراقيين خلال الحرب التي دارت في الفترة بين عامي 1988 و1999.

وفي 2016، تمت إدانته وسُجن لـ 9 سنوات، لكن المحكمة قضت بإعادة محاكمته فأطلق سراحه العام الماضي انتظارًا لمحاكمة جديدة.

صربيا تحتج

وردًا على عملية اغتياله، قالت صربيا إنها ستنسحب من جولة المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأوروبي بين كوسوفو وصربيا، المقرر عقدها في بروكسل بشأن تطبيع العلاقات.

وذكرت شبكة "ايه بى سى" الأمريكية، أن الوفد الصربي في طريقه إلى العاصمة الصربية بلجراد من بروكسل عقب مقتل "إيفانوفيتش"، ليقضي على محادثات السلام والتطبيع بين صربيا وكوسوفو.

ومن جانبه، دعا الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إلى عقد اجتماع أمني، اليوم عقب حادث مقتل "إيفانوفيتش" ، مستنكرًا الحادث الذي سيخلف مزيدًا من التوتر مع كوسوفو.

كوسوفو تستنكر

وعقب الحادث أدان رئيس كوسوفو، هاشم ثاتشى، مقتل "إيفانوفيتش" وطالب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، سلطات إنفاذ القانون بالكشف عن ملابسات الحادث وتقديم مرتكبيه للعدالة.

يذكر أن كوسوف قد أعلنت استقلالها عن صربيا من جانب واحد عام 2008، لكن صربيا رفضت الخطوة، ولا تزال تعتبر المنطقة الانفصالية تابعة لها، وحتى الأن ما زال هناك نحو 120 ألف شخص من الصرب في كوسوفو، التي يبلغ سكان الدولة 1.8 مليون نسمة معظمهم من ألبان كوسوفو.

أما في شمال البلاد، فهناك 40 ألف صربي لا يعترفون بالاستقلال، وصربيا أيضًا لا تعترف باستقلال كوسوفو رغم اعتراف 100 دول بالاستقلال، بينها الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، وتشمل الدول التي لا تعترف باستقلالها "روسيا وإسبانيا والصين والهند".

مصير المحادثات

ومع مقتل "إيفانوفيتش" فقد قضي على محادثات السلام بين صربيا وكوسوفو، والتي كانت في طريقها لاستئناف جولة جديدة من المحادثات عقب التوترات الأخيرة التي شهدها الطرفين.

كانت العلاقات بين كوسوفو وصربيا شهدت توترًا خلال الفترة الماضية، إلى أن التزم الطرفان بالحوار واحترام تطبيق الاتفاقات الدولية أملًا في الوصول لتطبيع العلاقات بينهما برعاية الاتحاد الأوروبي، وطمعًا في الانضمام لمجموعة دول الاتحاد الأوروبي .

ومن المتوقع أن يؤدي اغتيال السياسي الصربي لمزيد من التوتر بين الطرفين، لاسيما بعد انسحاب صربيا من جولة المحادثات المرتقب عقدها في بروكسل.








اضف تعليق