إغلاق الحكومة الأمريكية أول هدايا الديمقراطيين لترامب في 2018


٢١ يناير ٢٠١٨ - ٠٩:٢١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – هالة عبد الرحمن
تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول هدايا العام الجديد من منافسيه الأقوياء الديمقراطيين، بعدما دخلت الحكومة الأمريكية مرحلة إغلاق جزئي، أمس السبت، بسبب فشل مجلس الشيوخ في التوصل لاتفاق بشأن تمويل قصير الآجل.

وجرت مناقشات متوترة بين الديمقراطيين والجمهوريين، لكنهم فشلوا في تأمين عدد أصوات كافٍ لإقرار تمويل مؤقت يمنع الحكومة من الإغلاق.

وتبدأ بعض الوكالات الحكومية في الولايات المتحدة توقفا عن العمل بفعل عدم وجود تمويل مالي يسمح لها بالعمل.


ووصف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عبر موقع "تويتر" التطورات الأخيرة بقوله: "الديمقراطيين يريدون تقديم التهاني لي بمناسبة مرور عام على تولي الرئاسة، إنه إغلاق حكومي بسببهم".


ويعني الإغلاق وقف جميع الخدمات الحكومية التي يتم تمويلها من جانب الكونجرس، وحين يعجز الطرفان عن حل النزاع يتم وقف العمل بمؤسسات الدولة غير الحيوية وتسريح موظفي الحكومة بصفة مؤقتة، فيما تواصل المؤسسات الحيوية على الجانب الآخر أعمالها مثل الشرطة والدفاع المدني والوكالات الاستخباراتية والهيئات العسكرية، إلا في حال طالت فترة الإغلاق، فحينها تتوقف كافة مؤسسات الدولة عن العمل الرسمي.

ويبقى الإغلاق مفعلا إلى أن يتم تسوية النزاع على خطة الموازنة، وطبعًا يتأثر سير العمل داخل مؤسسات الدولة، كما يتأثر الاقتصاد سلبًا بذلك، وتكون الدولة غير ملزمة بدفع رواتب عن مدة الإغلاق.


وسيدفع فشل المفاوضات بشأن الموازنة قرابة مليون موظف فيدرالي (غير أساسي) إلى البقاء في بيوتهم لمدة غير محددة من دون رواتب.

وأكد مدير الميزانية بالبيت الأبيض ميك مولفاني استمرار النقاشات في الكونغرس بشأن الميزانية وتوقع التوصل إلى اتفاق بحلول الاثنين.

وقد تضطر بعض مكاتب الكونغرس للإغلاق وستبدأ المحاكم الاتحادية في إيقاف أعمالها مؤقتا إذا استمر الإغلاق لفترة أطول من 10 أيام.

ودعا الرئيس دونالد ترامب أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي إلى تمرير قانون تمويل الحكومة الذي أقره مجلس النواب الخميس لتجنب حصول إغلاق جزئي للمؤسسات الحكومية.

وعلى الرغم من أن الجمهوريين يمتلكون أغلبية من 51 عضوا داخل مجلس الشيوخ إلا أن هناك حاجة إلى 60 صوتا لإقرار مشروع القانون الذي يعترض عليه الديموقراطيون.

وكان الرئيس ترامب حذر في وقت سابق من أن عدم إقرار الموازنة ستكون له نتائج كارثية على الجيش الأميركي، واتهم الديموقراطيين بعدم الاكتراث لذلك.


جدير بالذكر أن هذا الإغلاق وقع في عهد عدد من الرؤساء الأمريكيين، وكان آخر إغلاق في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حين أغلقت الحكومة تحت ولايته في الفترة من 1 إلى 16 أكتوبر لعام 2013 إثر احتدام نزاع حول برنامج مشروع الرعاية الصحية المعروف باسم "أوباما كير".
وشهدت الولايات المتحدة في عام 2013 أخر إغلاق حكومي إبان فترة رئاسة الديمقراطي "باراك أوباما"، وكانت وكالة "فيتش" استبعدت وجود تأثير مباشر للإغلاق الحكومي الأمريكي على التصنيف السيادي لديون الولايات المتحدة.


اضف تعليق