بعد الغزو العسكري.. إيران تخترق المجتمع السوري بالجامعات


٢٣ يناير ٢٠١٨ - ٠٥:١٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

تستمر إيران في توسعها على كافة المستويات في سوريا، فهي لم تكتف بعشرات الآلاف من الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية متعددة الجنسيات الذين احتلوا سوريا وقتلوا عشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري، طهران لم تكتف بالمستوطنات التي أقامتها في مناطق عدة في سوريا كنبل والزهراء وكفريا والفوعة في الشمال السوري ومنطقة السيدة زينب بدمشق، فضلا عن غزوها الثقافي القديم للساحل السوري منذ عهد حافظ الأسد.

وقد قامت إيران كذلك في السابق بإنشاء تسعة فروع لجامعات إيرانية في ثمانية دول عربية. كما يوجد حاليا ثمانية فروع أخرى على الأقل قيد الإنشاء في الدول العربية.

وقال ديفيد راحني، الأستاذ الإيراني في جامعة بيس في نيويورك، “إن الجامعات الإيرانية خارج إيران لاتهدف بالضرورة للربح المادي، بل أكثر من ذلك لإعادة تأكيد أجندة إيران الاستراتيجية على المدى الطويل".

أهداف إيران في سوريا

وتسعى إيران لنشر "التشيع" بين المسلمين السنة وتستخدم البطش العسكري والإبادة الجماعية والتهجير القسري للوصول لتلك الأهداف.

كذلك تعمل بالاتفاق مع نظام الأسد على منح الجنسية السورية لـ "عشرات الآلاف" من شيعة افغانستان وباكستان وإيران والعراق وأذربيجان الجنسية السورية لتغيير التركيبة السكانية للشعب السوري، خصوصا بعدما تعرضت طائفة الأسد المسماة بـ"العلوية" لخسائر فادحة في الأرواح.

جامعات للتشيع

وقال رئيس هيئة مؤسسي "جامعة آزاد الإسلامية" أو ما يطلق عليها في إيران اسم (الجامعة الحرة الإسلامية) علي أكبر ولايتي، إن بشار الأسد وافق على تأسيس فروع للجامعة في سوريا.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية، أن ولايتي أشار إلى أنه بعث رسالة إلى الأسد معلناً فيها عن استعداده لتأسيس فروع لجامعة "آزاد الإسلامية" في سوريا، وأردف أن الأسد أصدر قراراً بافتتاح أفرع للجامعة في جميع المدن السورية.

وجامعة (آزاد) ليست الأولى التي تفتتحها إيران في سوريا فقد سبقها افتتاح جامعتي "المصطفى)" و"الفارابي" خلال أعوام الثورة السورية الماضية والتي تتبع للمؤسسة التعليمية في إيران بشكل مباشر .

ووصف مستشار المرشد الإيراني نشاطات فروع الجامعة بـ "الناجحة" في مختلف البلدان، وقال إن الجامعات "تعمل حاليا على تدريس اللغة الفارسية والثقافة الإسلامية الشيعية بفضل اقتدار إيران وقوتها".
موقف الثورة السورية

وقد شدد وزير التعليم العالي في الحكومة السورية المؤقتة (الممثلة للثورة السورية) الدكتور عبد العزيز الدغيم، على أن المشروع الإيراني في نشر التشيع في منطقة الشرق الأوسط ليس  أمرًا جديدًا؛ فمحاولات إيران للتغلغل الناعم للوصول إلى المياه الدافئة على المتوسط هي هدف رئيس، وذلك عن طريق التبشير الديني والنشاط الكبير للمستشاريات الثقافية في بلدان الشرق الأوسط.

وأضاف الدغيم: في سورية و منذ التسعينيات بدأ التبشير ومحاولات التشييع عن طريق جمعية الإمام المرتضى الذي ترأسها جميل الأسد وزاد ذلك بعد استيلاء بشار الأسد على السلطة بطريقة التوريث فقد ورث عن والده كل المشاريع الهدامة لبنية المجتمع السوري وتشويه ثقافته العربية والإسلامية، فأسس في سوريا كلية شيعية لتدريس اللغة العربية وفتح لها فرع في اللاذقية وفرع بدمشق وكانت بتمويل إيراني أيضاً تم فتح معهد المحيسنية وكلية السيد رقية  ضمن معهد الفتح الإسلامي  في دمشق وقامت الحكومة بمعادلة شهادتها ضمن معادلة شهادة مجمع أبو النور ومعهد الفتح  في دمشق عن طريق وزارة التعليم العالي هذا عدا عن الاتفاقيات للتعاون الثقافي بين معهد الفتح الاسلامي بدمشق والمستشارية الإيرانية.

كل هذا – وفق وزير التعليم العالي بالحكومة المؤقتة- جاء بتوجيه من جهات حكومية طائفية مرتبطة بالنظام الإيراني.

مردفًا: لابد أيضًا أن نشير لظاهرة  الابتعاث لإيران وخاصة لدراسة العلوم الشرعية وفق المذهب الشيعي مع إغراءات مالية كبيرة.

 كل ذلك يهدف إلى الدفع إلى الواجهة المدنية ببعض خريجي هذه الجامعات وعن طريقهم يشوه التاريخ والثقافة العربية محاولين إبعاد المجتمع السوري عن وسطه العربي وإسلامه الوسطي المعتدل وربطه بالمحور الإيراني وولاية الفقيه، وبات هذا الأمر – بحسب تصريحات الدغيم- أكثر وضوحًا وفظاظة بعد التدخل الإيراني العسكري والاحتلال الميلشياوي للعصابات الشيعية القادمة من إيران والعراق ولبنان،  فزاد النشاط التبشيري الشيعي من المواكب الكربلائية ومسيرات اللطم  حتى في ساحات جامع بني أمية في دمشق وإلى انتشار ما يسمى الحوزات العلمية المتخصصة عمليا بتدريس الخرافة وضخ الحقد الطائفي في صدور الشباب المغرر بهم  وذلك  في دمشق وحمص والكثير من الأماكن  مستغلة ظروف الحاجة والفقر والحرب  لتشييع الشعب السوري.

وتابع: لابد من الإشارة إلى أنه كما فشل مشروعهم  قبل الثورة السورية ولم تكن له  أية حاضنة ولم  يكتب له الظهور ولم تقم له قائمة رغم الدعم المالي الكبير واستغلال حاجة بعض ضعاف الثقافة والوعي والفقراء.. كذلك فإن هذه المشاريع التي ترتبط بالاحتلال وبمحاولة قهر الشعب السوري في تطلعه إلى الحرية فستزول بزوال النظام السوري المرتبط عضويا بالمحتل الإيراني.

واختتم وزير التعليم العالي بالحكومة السورية المؤقتة تصريحاته لـ "أنا برس" بقوله: لن تستطيع هذه المشاريع الاستعمارية العابرة التأثير أو التغيير في البنية الثقافية الأصيلة للشعب السوري فدمشق الشام عربية أموية صدرت الحب والسلام إلى بلاد الجوار ولايمكن أن تكون  (قم) الفارسية الصفوية في يوم من الأيام  فأهل الشام هم أهل الأرض بعروبتهم وإسلامهم الحنيف وهم الطارئون.



يستمر النظام الإيراني في العربدة الإقليمية، وفي نشر التشيع واحتلال المناطق العربية، وفي بث أكثر من 200 فضائية تروج لتلك السياسات الإجرامية، وكلما تركت مليشيات خامنئي تعبث في المنطقة، كلما زادت الأخطار على كل دول المنطقة بلا استثناء.






اضف تعليق