الضباب يبتلع هونج كونج


٢٤ يناير ٢٠١٨ - ١٠:٠٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

مع حلول فصل الشتاء، يصبح الأفق الهائل في هونج كونج مرئيًّا بالكاد وراء الضباب الكثيف الرمادي اللون، الذي يخيم على الأجواء بسبب انخفاض درجات الحرارة وزيادة الانبعاثات الضارة في الهواء.

الضباب الدخاني، الذي يزداد سوءا بسبب الرياح والظروف الجوية في فصل الشتاء غطى المدينة بالكامل، حتى إن الأفق الساحلي بالكاد مرئي، فحجب السفن المزدحمة في الميناء والتي بدت وكأنها أشباح تتراقص على الماء.




ووفقًا لمؤشر جودة الهواء العالمي، تشهد المدينة مستويات غير صحية من تلوث الهواء، ويستند هذا التقييم إلى قياسات الملوثات مثل الجسيمات والكربون كل ساعة، كما أن التعرض لتلك الجسيمات يسبب أمراضًا خطيرة مثل أمراض القلب وأمراض الرئة، فعند استنشاقها تستقر الجسيمات في الرئتين، ويمكن أن تدخل مجرى الدم، وفقًا لبعض الدراسات.

ومن غير المتوقع أن تتحسن الظروف إلى حد كبير حتى وقت لاحق من هذا الأسبوع، لدرجة جعلت بعض المواطنين من أصحاب الأمراض المزمنة وحساسية الجهاز التنفسي يفكرون في السفر إلى خارج البلاد، طبقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.





مشكلة تاريخية

ويذكرنا ما وصل إليه مستتوى التلوث في هونج كونج إلى أي مدى لا يزال يتعين على البلاد الذهاب لتحسين تلوث الهواء السيئ تاريخيًّا.

ففي عام 2013، وضعت خطة "الهواء النظيف" لمعالجة أكبر ثلاثة مساهمين في تلوث الهواء في المدينة: محطات الطاقة والسفن البحرية والسيارات، وكان التلوث الناتج من مركبات الديزل قضية صحية منتشرة بشكل خاص لأكثر من 7 ملايين شخص يعيشون في هونج كونج.

وفي عام 2016، أصبحت خطة معالجة التلوث فعالة في الحد من ملوثات الهواء في شوارع المدينة، وفقا لما ذكره موقع وكالة البيئة لهونج كونج.

قبل خمس سنوات فقط، نفّذت الصين خطتها الوطنية لتحسين نوعية الهواء التي وصفت بأنها "حرب على التلوث"، وفي تقرير صادر عن منظمة السلام الأخضر هذا الشهر، وجدت مجموعة المراقبة البيئية، أن التشريع أدى إلى "تحسن كبير في نوعية الهواء" في شرق الصين.




الكلمات الدلالية هونج كونج الضباب الدخاني الصين

اضف تعليق