"ناومي باركر".. رحيل أقوى امرأة في الحرب العالمية الثانية


٢٨ يناير ٢٠١٨ - ٠٣:٤٩ م بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

عن عمر ناهز الـ96 رحلت عن عالمنا أقوى امرأة في الحرب العالمية الثانية الأمريكية "ناومي باركر فريلي"، صاحبة أشهر ملصق عالمي يظهر قوة المرأة، وبعد 73 عاما من انتشار الملصق أصبح رمزا من رموز الحركة النسوية لتكون بذلك رمز حقوق المرأة في العالم .

أول ميكانيكي طائرات




ولدت "فريلي" بولاية أوكلاهوما الأمريكية عام 1921، واشتهرت بدورها في تشجيع المرأة على العمل في المصانع ، أثناء الحرب العالمية الثانية لتكن بذلك رمزا من رموز حقوق المرأة وقوتها.  

تعتبر "فريلي" من أوائل النساء اللاتي تم تعيينهن كميكانيكي في ورشة الطائرات البحرية خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك بعد هجوم الجيش الياباني على مرفأ "بيرل هاربر" قرب هاواي.

وفي عام 1942 كانت "فريلي" في الـعقد العشرين من عمرها وبينما كانت ترتدي زيّ المصنع مع قطعة قماش حمراء على رأسها ، وتقوم بتشغيل مخرطة في ورشة للآلات تابعة للبحرية الأمريكية بولاية كاليفورنيا، التقط مصور كان يتجول بالقواعد الحربية الأمريكية صورة لها بهذا الزي لتكن بعد ذلك رمزا لقوة المرأة.

وبدون تخطيط أصبحت تلك الصورة رمزا لنشطاء حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم في مختلف القضايا، حيث استعان المصور بعد ذلك بلقطة "فريلي" وملابسها لصناعة ملصقات مرسومة عليها صورة امرأة بنفس الوقفة والملابس، وعليها عبارة "نعم نستطيع فعلها"، وذلك لتشجيع النساء على العمل في المصانع الحربية الأمريكية أثناء الحرب العالمية الثانية وفي مطلع الثمانينات تم حفظه بدار المحفوظات الأمريكية لتصبح رمزا لعمل المرأة في المصانع أثناء غياب الرجال في الحروب.

بقيت هوية "فرالي" غامضة لسنوات، حتى قام محقق أكاديمى بتعقب الصورة الأصلية، وقد نسخ منذ ذلك الحين وقلّد مرات لا تحصى وظهر بانتظام في التظاهرات النسوية.

امرأة سوداء 




نشرت مجلة "ذي نيويورك" العام الماضي صورة معدّلة للملصق مع امرأة سوداء في الوضعية نفسها، فيما حلت مكان الوشاح قبعة زهرية كتلك التي تعتبرها المشاركات في المسيرات الضخمة شعارا لحملتهن ضد تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

في عام 2016 صرحت "فريلي" في حديثها لمجلة "بيبول": "النساء في بلادنا بحاجة ماسة إلى مثل هذه الرموز في أيامنا هذه وإن كن يعتبرنني كذلك فأنا سعيدة للغاية، ويشرفني ذلك كثيرا".

وكانت "فريلي" لسنوات طويلة تخطت الـ73 عاما لا تعرف بأنها المرأة الواردة في الملصق الشهير، بل كانت تعتقد أن الصورة لإحدى زميلاتها في المصنع، إلا أن أحد الباحثين كشف الحقيقة في العام 2016.






اضف تعليق