عندما يصير المستقبل منصة إعدام!


٢٩ يناير ٢٠١٨ - ١٢:٤٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية- شيرين صبحي

"ماذا لو استيقظت من نومك لتجد كل ما تعرفه قد تلاشى؟ كل ما تمتلكه قد تبخر، اختفى الماضي، صار المستقبل منصة الإعدام، والحاضر ملطخ بدماء وخيانة، سلبوك كل شيء، حتى روحك انتزعوها منك، ونزعوا عنك آخر خيوط الحياة، صرت فريستهم مكبلا داخل الفخ، فبات الهروب إلى الجحيم إجبارا، والانتقام غاية، والشيطان وسيلة، والدماء سبيلا، واختل الميزان وسقط الجميع داخل العش.. فاحذر حينها أن تتحول الطريدة إلى الصياد!".. "عش الشيطان"

"مذكرات من العالم الآخر" يبعثها "سفاح المحطة"، بعدما لجأ إلى "عش الشيطان"، متناولا "الخبز الأسود".. إنها بعض روايات أدب الرعب الجديدة التي يقدمها معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته التاسعة والأربعين التي انطلقت فعالياتها السبت الماضي، بمشاركة 27 دولة، و849 دار نشر، إضافة إلى 33 مؤسسة حكومية.

حسن كمال ينسى كلمة السر


"تحركت في اتجاه الحائط وأمسكت بصورتي معه، عندما التقينا في لندن منذ بضعة أعوام.. كان يرتدي حلة بيضاء أنيقة ونظارة شمسية سوداء تحمي عينيه من الأضواء القاسية، المرض أكل من جسده الكثير، واليد أصبحت ترتعش كعقرب ساعة نلفظ بطاريتها آخر أنفاسها، وأنا كنت جالسا على الكرسي المعدني المتحرك، تخلصت من تلك الصورة إلى الأبد.. فلا ذلك كان محمد علي كلاي.. ولا هذا أنا".
يستوحي حسن كمال روايته الجديدة "نسيت كلمة السر" الصادرة عن دار الشروق، من قصة حقيقية، تقتحم عالما مجهولا عن حياة اللاعبين والمدربين والاتحادات الرياضية، عن رحلة المعاناة والمرض. الفشل والنجاح قصة الفرد والعائلة، الحب والكراهية، وكيف تفرض السياسة على اللاعبين مسارات متضاربة؟ فهل يستطيع البطل عمر الخياط المقاومة والعودة للأضواء أم يستسلم للجلوس على كرسي متحرك؟ وكيف يمكن أن يخرج من بين لحظات الألم، حب للحياة؟

خيول بأصوات البشر!


صدرت حديثا رواية "أوبال" للكاتبة حنان لاشين، وهي الجزء الثاني من رواية "إيكادولي".

من أجواء الرواية نقرأ: "زمرةٌ من الخيول كانت تركض في تناسق بديع، على إيقاع واحد، أصوات حوافرهم وهي تقدح الأرض يتناغم مع ضربات قلوبهم المتلاحقة، كانت قوائمهم تصطف على التوازي بشكل أنيق وهم يتسابقون، وقد وحدوا سرعتهم وكأنهم نسيج واحد، خف المطر شيئًا فشيئًا حتى صار كدمع العين هتونًا رقيقًا، وانبثق قوس المطر يزين صفحة السماء ويصافح خط الأفق من بعيد. صهل فرس منهم فعلت جلجلة رفاقه بأصوات صافية مستدقة، ثم تقدمهم فلاحقوه حتى وصلوا أخيرًا لبستان واسع أخضر مدهام. لو كنت خيلا لأجفلت منهم، ولو كنت من البشر لأجفلت منهم أيضًا، فتلك الأصوات التي تعالت عندما هدأ كرير صدورهم لم تكن أصوات خيول أبدًا، بل كانت من أصوات البشر!".

ترانيم الساناي


يدعونا الكاتب محمد السيد في روايته "الساناي"، إلى أن نغمض أعيننا ونتقدم ببطء.. نقرأ:   "أغمض عينيك وتقدم ببطء.. نفذ تاماي ما ألقي على مسامعه حتى أمر بالتوقف وفتح عينيه، كان على وشك الولوج لتلك الحفرة الذهبية، سمع ترانيم غريبة بلغة لم يفهمها ثم أمر بالولوج إلى الحفرة. بحذر وضع قدمه فغاصت حتى كعبه. زادت الترانيم قوة. تهبط الحفرة للأسفل حتى غاص عن آخره. تزداد الترانيم صخبا وقوة. يبدأ رحلة الصعود من جديد وقد اختفى السائل الأسود والذهبي ليحل محلهما سائل فضي. توقف الترانيم. في الأفق تكونت صورة تاماي على الجدار ووجدت لنفسها موطئا بين المحاربين وإن كانت أقلهم هيبة وقوة.

أخرج للكون محاربا أميرا في عروقك تجري دماء الأباطرة العظام أنت سليل الإمبراطور غامستاي على صدرك ينقش اسمك وعلى ظهرك ينقش رمز الساناي الأوحد الرمح الأسود لجدك العظيم، وعلى سيفك ينقش أسماء كل أباطرة الساناي.. الآلام تنتشر في صدره وظهره وعلى سيفه تكون أسماء آبائه وأجداده.  

"زمردة" تنشر اللعنة


صدرت حديثا عن دار عصير الكتب، رواية "زمردة" للكاتبة يمنى حسني. من أجواء الرواية نقرأ: "تركني الجميع. أفلتوا يدي. لا أتذكر مستثنى ليستثنى منهم. حتى الحبل الذي كنت أتعلق به في السماء أفلتُّه... سقطت في المقابر بين الموتى وحين عدت للحياة أصبحت ميتًا وسط الأحياء. زرت الحانات حتى أصبحت سكناي وكنت ألملم قطرات الخمر. كان صدى أصواتهم يلاحقني: عليك اللعنة يا زغفري. وكنت أقول لنفسي: مت أيها الفتى لعلك تحيا".

سفاح المحطة يصبح شخصًا آخر

صدرت حديثا عن دار الحلم للنشر والتوزيع، رواية "سفاح المحطة"، للكاتب رامي الجوهري.
من أجواء الرواية نقرأ: "جماجم وبقايا عظام آدمية مدفونة مع صندوق مغلق تحت عقار قديم مهجور كانت علامات قادت الرائد "شريف مدكور" إلى طريق مظلم وإلى بداية رحلة خاضها عبر مذكرات منسية عادت بع نصف قرن إلى الوراء ليطالع أحدث جرائم حدثت في الماضي وتكشفت في الحاضر وستغير الكثير في مستقبله.
رحلة كشفت له الكثير عن نفسه وخرج منها شخصا آخر".

المال والنساء.. لعنة البشر


صدرت عن دار عصير الكتب، رواية "الخبز الأسود" للكاتبة سماح الجلوي.
من أجواء الرواية نقرأ: السلطة والمال والنساء هم لعنة البشر منذ أزل الأزل.. علمت معلمتي ما كان بداخل يامنة. إنه نفسه من وسوس لأهالي القرية بقتال بعضهم بعضًا، إخوةً وأبناء عم، طمعًا في السلطة. ووسوس لجابر بقتل إخوته طمعًا في الفتاة. ووسوس لذريته بعدها بأن يقتل الأخ الأكبر إخوته طمعًا في المال.. إنه الشيطان.. وإن الشيطان ذات نفسه ليعتبر بريئًا أمام ما فعله جدك الأكبر.. اسمعي باقي الحكاية يا فتاة واحكمي".
وفي روايتها "ساديم" تقول دكتورة منى حارس: "إن كنت تعتقد بأن الرعب هو خوفا ورعب من الجن والعفاريت والشياطين وربما الأشباح فقط. فأنت مخطيء فللرعب وجوه كثيرة دائما.. فليست كل أنواع الرعب متشابهة يا عزيزي. فهناك رعبا أشد قسوة وفزعا على النفس منهم جميعا ثق في ذلك".

الأوتار القاتلة


تعزف الكاتبة مريم المير "مقطوعة الموت"، من أجواء الرواية نقرأ: "الأوتار قاتلة مثل صاحبها لا يجبرها على البوح ولكنها تنصاع له .. كان يراقبه بخفية يحضنه توتره .. تسيطر على رأسه صورة الورقة التي تبعثرت عليها نوطات الدم.. ذاك الغريب يخفي سرا بالتأكيد؛ "ربما هو قاتل متسلسل.. أو لعله ساحر يستخلص دماء ضحاياه لتحضير الأرواح" تمتم محدثا نفسه وهو يتطلع لانعكاس صورة الشخص الغامض في المرآة الصغيرة، كان مع ابنة صديقه.. يخشى عليها منه. قد يقتلها ويستخلص دمائها ليكمل معزوفته، فكر مرارا أن يخبرها بما اكتشفه بيد أنه كان يشك أنها ستصدقه".

ومن رواية "المسافر" نقرأ: "قبلناكم لكم الأمان، فسيروا في المقابر كيفما شئتم، ادعسوا رفات الأموات بأقدامكم، استبيحوا حرمتهم، دنسوا التاريخ واسرقوه، انقضوا عهدا أسسه سيدكم من قبل، وتضمخ بعبق عطره. نخاو وبسماتيك، اتخذوا سادة المردة أخدان وعادوا الملوك السبعة، حاربوا جنود الملك مرة حتى يحمى الوطيس، ولكن اعلموا ثمة لعنة ستولد لا قبل لكم بها، لعنة ضروس أشد فتكا من لعناتنا وما تعدون وتسمون وتصفون. إنها لعنة الانتقام.  


الكلمات الدلالية قصص الرعب

اضف تعليق