أشهرها عزرائيل وتوهان.. تجار المخدرات يطاردون الفقراء بأصناف رخيصة


٢٩ يناير ٢٠١٨ - ٠٣:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

بمجرد أن تجد طريقها إلى عروق الإنسان يشعر وقتها بسعادة غامرة وكأنه يسير على السحاب، مشاعر كلها تسير في اتجاه واحد "النشوة"، ولكن فجأة يجد الإنسان نفسه يعود إلى ما كان عليه ولكن مع اختلاف بسيط أنه لم يعد حرًا بل دخل إلى عالم العبودية ولن يستطيع تحرير نفسه إلا بالموت، "المخدرات" رفيق سوء في هذا العالم يعيش على ما تبقى من البشر يتغذى على عقلهم وروحهم ولن يتركهم إلا في القبر فانتبه .. أنت على موعد معها الآن .

المخدرات عند االقدماء 




المخدرات ليست وليدة العصر الحديث فهي كانت شريك في الحضارات القديمة فقد وجدت الكثير من بقاياها على نقوش جدران المعابد أو كتابات الورق البردي المصرية القديمة .

 فالهندوس على سبيل المثال كانوا يعتقدون أن الإله "شيفا" هو الذي يأتي بنبات القنب من المحيط، ثم تستخرج منه باقي الإلهة ما وصفوه بالرحيق الإلهي ويقصدون به الحشيش.

ونقش الإغريق صوراً لنبات الخشخاش على جدران المقابر والمعابد، واختلف المدلول الرمزي لهذه النقوش حسب الإلهة التي تمسك بها، ففي يد الإلهة "هيرا" تعني الأمومة، والإلهة "ديميتر" تعني خصوبة الأرض، والإله "بلوتو" تعني الموت أو النوم الأبدي.

أما قبائل "الإنديز" فقد انتشرت بينهم أسطورة تقول بأن امرأة نزلت من السماء لتخفف آلام الناس، وتجلب لهم نوماً لذيذاً، وتحولت بفضل القوة الإلهية إلى شجرة الكوكا.

الأرخص في متناول يديك




بسبب ارتفاع أسعار المخدرات التي تجاوزت الـ500 جنيه يبحث دائمًا المدمنون عن البديل ولكن بأسعار أقل على أن يؤدي نفس المفعول وهذه الأدوية يطلق عليها "الغلابة".

وتوجد مصطلحات شهيرة يتداولها المدمنون فيما بينهم، ومنها "الساحرة" وهي من أبرز المنشطات البديلة للمخدرات وهي عبارة عن حقن الطلق الخاصة بحالات الوضع والولادة وهي بديلة الهيروين وسعرها أقل من 50 جنيهًا، ومن يأخذ هذه الحقن يشعر بالإحساس بالزهو والقوة ويفتقد الإحساس بما يدور حوله في العالم، إلى جانب تسبب الدواء المخدر في تغييبه عن إدراك مشاكله.

 أما "الجماجم " فهو ثاني الأدوية الأكثر شهرة بين عالم المدمنين وهو مسيب الأعصاب وهو عبارة عن شريط سعره لا يتعدى 5 جنيهات و5 حبيبات تكفي للوصول لحالة ارتخاء تام للأعصاب ويقوم أيضا هذا الدواء بتغييب العقل ويلجأ إليه البعض من سكان المناطق الشعبية، ويستخدم بديلا عن مخدر الترامادول ويؤدي في بعض الحالات إلى الانتحار.

ويوجد نوع آخر شهير يطلق علية اسم "توهان" وهو عبارة عن برشام سعر الشريط منه لا يتعدى 7 جنيهات وهو منوم وقتي ويأتي المفعول السريع عن طريق طحن الأقراص والاستنشاق عن طريق الأنف.

أما "عزرائيل" هو نوع خاص بعلاج مرضى الشلل الرعاش وبرشامة واحدة فقط تكفي لتغييب العقل.

الأعشاب المهدئة




"الفودو" و"الأستروكس"، هما أبرز المهدئات من الأعشاب المخدرة الخاصة بالحيوانات ولا تصلح للاستخدام الآدمي نهائيًا لكنها تعتبر من أكثر الأعشاب المخدرة المستخدمة حاليا بين عالم المدمنين، ويتراوح أسعارهم  بين 250 جنيها و300 جنيه ويعتبر من المواد المدخنة البديلة عن الحشيش حالياً.

وأشار عدد من الأطباء إلى أن هذا النوع من المواد المخدرة يعتبر من أكثرها تدميرا للصحة ويؤدي إلى ضيق في الأوعية الدموية وبطء بالدورة الدموية كما أن المواد التي يتكون منها هذا النوع من المخدر تعد أحد مسببات الإصابة بمرض السرطان وحدوث التهابات فى المعدة، بالإضافة إلى تضخم الكبد، وقد يصل الأمر إلى حد تليفه.

 من قطرة العين




هناك أيضا بعض أنواع من القطرات الخاصة بعلاج العين وعند إضافتها إلى أدوية السعال بمقدار معين تؤدى إلى مفعول منشط يدوم لمدة يومين ويتسبب ذلك فى بذل مجهود غير عادى ويقال إن هذه الإضافات قريبة من تأثير الإحساس باستنشاق البودرة على جسم الانسان، إلى جانب بعض الأدوية الخاصة بأمراض السكر التى تباع بأسعار رمزية وتستخدم كبديل لبرشام "أباتريل" المغيب للعقل.

مصر الأولى في التعاطي




في دراسة أصدرها صندوق مكافحة التعاطي وعلاج الإدمان جاء فيه  أن نسب تعاطي المخدرات بمصر حيث وصلت إلى 2,4% من السكان، ووصل معدل التعاطي لـ10.4%، حيث إن معدل التعاطي يختلف بين الأفراد فمنهم من يستخدم المخدرات بشكل يومي، ومنهم من يتعاطاها على أوقات متفاوتة، إضافة إلى أن 80% من الجرائم غير المبررة تقع تحت تأثير تعاطي المخدرات مثل جرائم الاغتصاب ومحاولة الأبناء التعدي على آبائهم.

وأوضح التقرير أن نسبة التعاطي في مصر ضعف المعدلات العالمية، لافتًا إلى أن الإدمان ينتشر في المرحلة العمرية ما بين 15 إلى 60 سنة، ويزيد بين فئة السائقين 24%، والحرفيين بنسبة 19%.

وأضافت التقارير الخاصة بمعدلات الإدمان في مصر، إلى أن حجم تجارة المخدرات يتجاوز الـ400 مليار جنيه في العام، وتتصدر محافظة القاهرة قوائم المحافظات في عدد المدمنين بنسبة 33%، تليها محافظات الصعيد.




اضف تعليق