ترامب في كواليس استقالة أقوى رجال الـ"إف بي آي"


٣٠ يناير ٢٠١٨ - ١٠:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن
ما زال يحاول ترامب العصف بكل من يحاول الاقتراب من سياساته ويهدد بقاءه في الرئاسة، ففي حلقة جديدة من مسلسل استقالات المسؤولين بواشنطن، قدم نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" أندرو ماكيب، أمس الإثنين، من منصبه على خلفية خلافات حادة ومتكررة مع الرئيس دونالد ترامب، الذي اتهمه بأنه موال للديمقراطيين.

وصب ترامب على ماكيب كل غضبه من التحقيق الحساس الذي يحاول تحديد ما إذا كان فريق حملته تعاون مع الروس للتأثير على انتخابات الرئاسة في 2016.

وأعلن ماكيب استقالته فورا بسبب خلافات مع الرئيس دونالد ترامب ولكنه سيغادر منصبه فعليًا في مارس المقبل،  وكان ماكيب يدرك أنه لن يبقى في منصبه إذ إن الجمهوريين يوجهون له انتقادات منذ 2016 ويتهمونه بأنه موال للديمقراطيين.


وقال مصدر داخلي في مكتب التحقيقات اليفدرالي، الجهاز الذي يبلغ عمره مئة سنة ويعمل فيه حوالى ثلاثين ألف موظف حريصون على استقلالهم، إن ماكيب سيبقى على سجل موظفي الشرطة الفيدرالية حتى آذار/مارس لأسباب إدارية.

وصب ترامب على ماكيب كل غضبه من التحقيق الحساس الذي يحاول تحديد ما إذا كان فريق حملة الملياردير الجمهوري تعاون مع الروس للتأثير على الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2016. واتهمه بأنه صديق المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي الذي أقاله بنفسه بسبب التحقيق حول التدخل الروسي.


 ويقول المحللون لمجلة "نيوزويك" الأمريكية إنه من الطبيعي التخلص من نائب المدير بعد إقالة المدير ذاته، في إشارة إلى إقالة المدير السابق للـ"إف بي آي"  جيمس كومي في مايو الماضي، فقد حانت اللحظة لاختيار نائب للمدير الجديد.

وتأتي هذه الاستقالة وسط موجة من الانتقادات موجهه لترامب وحلفائه في مكتب وزارة العدل ومحاولة لتشويه التحقيقات الجارية التي يقودها المحقق روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016.

واستخدم ترامب منصته عبر تويتر لتوجيه الانتقادات لماكيب قبل الاستقالة، فيما يرى المحللون أن حساب ترامب عبر تويتر من الممكن أن يتم استخدامه لترويع الشهود في قضية الاتصال الروسي.


وعين ترامب كريستوفر راي الحقوقي الذي عمل في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش بدلا من كومي على رأس إف بي آي.

وأخذ ترامب على ماكيب أيضا علاقات اتهم بها زوجة المسؤول الأمني التي نشطت من أجل الديمقراطيين في انتخابات بفرجينيا مع حاكم هذه الولاية تيري ماكوليف. وماكوليف بدوره قريب من هيلاري كلينتون المنافسة السابقة لترامب في الانتخابات الرئاسية في 2016.

لكن البيت الأبيض نفى أي علاقة له برحيل ماكيب من إدارة الشرطة الفدرالية، وقالت المتحدثة باسم الرئاسة ساره ساندرز الاثنين إن ترامب "لم يلعب أي دور في هذا القرار".

من جهته، أشاد جيمس كومي في تغريدة على "تويتر" بماكيب لأنه "بقي مرفوع الرأس في الأشهر الثمانية الأخيرة عندما حاول أشخاص بلا رادع تدمير مؤسسة نعتمد عليها جميعا".

   


اضف تعليق