مريم.. معاناة عنوانها إهمال الأطباء


٣١ يناير ٢٠١٨ - ١١:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت - سهام عيد

لم تكمل عامها الأول، وبدأت تظهر عليها أعراض ضيق في التنفس، وتقوس في القفص الصدري، وشلل في جميع أطرافها جعلها حبيسة المنزل.. 15 عامًا من المعاناة كانت من نصيب مريم محمد بعد أن شخص حالتها أحد الأطباء بأنها مريضة "ضمور عضلات".

"التشنجات هي اللي تعباني وكهربا زيادة في جسمي، كشفت كتير، وبيدوني علاج وأفضل آخده كتير بس مش بيعمل حاجة يعني"، هكذا قالت مريم.




تعاني ابنة الـ15 ربيعًا من التشنجات، والإعاقة الحركية التي تجعلها جليسة دائمة على كرسي متحرك، أو نائمة في غرفتها بمساعدة أسرتها.

إذا أرادت أن تجلس يقيدها والدها في الكرسي ببعض الشرائط المحكمة حيث إنها تفقد السيطرة على أطرافها، وإذا أرادت أن تتخلى عن الكرسي فيحملها أبوها بين يديه حتى ترقد على أرضية الغرفة، فليس هناك خيار ثالث.

طيلة السنوات الماضية، عرضها والداها على الأطباء الذين شخصوا حالتها بأنها مريضة "ضمور عضلات"، وأخضعوها للعلاج لكن دون جدوى، فحالتها تسوء وحركتها تقل يومًا عن الآخر.




تُرجع والدة مريم، سبب مرضها إلى أنها كانت بحاجة إلى "حضّانة" فور ولادتها، إلا أن الأطباء تقاعسوا عن توفيرها في الوقت المناسب ما تسبب في ضعف نسبة الأكسجين، وشلل في حركة أطرافها.




تدرك مريم كل ما حولها، فهي تتعرف على أخواتها وتقضي بعض الوقت بصحبتهم، كما تتعرف على أقاربها.

تعتمد مريم على فمها وأنفها في استخدام الهاتف، وكذلك الحاسب الآلي، فيتسلل إليها بصيص من نور العالم الخارجي الذي لا تعرف عنه شيئًا.




من جانب آخر، روى والدها معاناته مع الأطباء والصيادلة على أمل أن يمنحها رخصة حياة طبيعية، لكنها كانت دون جدوى، قائلًا: "أقل دكتور كنت بتابع معاه كان سنتين تلاتة، وكل دكتور يقولي امشي على العلاج، ومفيش أي نتيجة، بالعكس العلاج كان بيأخر حالتها أكتر".

"بيجيلها كهربا زيادة، وتشنجات كتير، فبنطلب أي علاج ينزل الكهربا والتشنجات دي، وتاخد العلاج ميعملش حاجة"، هكذا أضاف محمد والد مريم.




وختم باكيًا: "إحنا طالبين من ربنا سبحانه وتعالى، إنه يشخصلنا حد ابن حلال يتولى مرضها وتعبها، عايزين بس إنها تقدر تمسك حاجة بإيديها، تقف على رجليها، مش طالبين من ربنا أكتر من كدا، إنها تعيش حياة طبيعية، زيها زي إخواتها البنات، زي أي حد، وأملنا في ربنا كبير".     
     

 








الكلمات الدلالية مصر ضمور عضلات مريم محمد

اضف تعليق