إسرائيل للبنان: الحرب أو الغاز


٠٢ فبراير ٢٠١٨ - ١٠:٣٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – هالة عبدالرحمن

هددت إسرائيل باجتياح لبنان مجددًا بسبب مزاعمها بامتلاك الموارد الطبيعية وحقول الغاز الموجودة داخل الحدود اللبنانية، ما ينذر بفتيل حرب جديدة قد تشتعل بسبب الغاز في منطقة الشرق الأوسط في عام 2018.


وبدأت عاصفة الاتهامات والردود في إسرائيل ولبنان عندما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان بأن تنقيب لبنان عن النفط في المجمع رقم 9 عمل استفزازي لإسرائيل، وطلب ليبرمان من الشركات الامتناع عن القيام بأعمال في هذه البقعة البحرية، زاعما أنها ملك لتل أبيب.

وأثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي عاصفة من الردود اللبنانية أكدت جميعها أن المجمع التاسع يقع كليا في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة.


وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس الخميس، إن بيروت تستخدم الطرق الدبلوماسية لمواجهة الادعاءات الإسرائيلية بشأن منطقة نفط وغاز في منطقة متنازع عليها على الحدود البحرية بين البلدين.

وبعد لقائه برئيس الوزراء سعد الحريري كتب عون في تغريدة على تويتر نقلاً عن الحريري قوله "نحن نواجه عدواناً كبيراً بما يتعلق بثروة لبنان النفطية... وسيكون للبنان خطوات صريحة وواضحة بهذا الخصوص".


وشكل عام 2017 منعطفا بالنسبة لبيروت مع إعلان وزير الطاقة سيزار أبي خليل عرض خمسة مجمعات نفطية بحرية من أصل عشرة للمناقصة في دورة التراخيص الأولى، غير أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بشأن التنقيب في أحد المجمعات دفعت بيروت إلى رفضها والتحذير من مغبتها.

ويفترض أن تبدأ ثلاث شركات فرنسية وإيطالية وروسية العام المقبل التنقيب في موقعين أحدهما شمال العاصمة بيروت، بينما يقع الآخر على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة.

وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن لبنان ليدها نحو 25 تريليون قدم مكعب من الغاز، وقرابة 500 مليون برميل نفط تحويها مساحة تقارب 22 ألف كم2 في المياه اللبنانية.

وقبل أيام من الاحتفال الرسمي المنتظر يوم 9 فبراير/ شباط الجاري لتوقيع لبنان اتفاقيتي منح تراخيص للاستكشاف والإنتاج في المجمعين 4 و9، جاءت الاستفزازات الإسرائيلية للبنانيين.

وذكرت الخارجية اللبنانية أنها طلبت في مذكرة سابقة إلى الأمم المتحدة الاستناد إلى لائحة الإحداثيات الجغرافية الخاصة بترسيم المنطقة الاقتصادية البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، التي حددت بوضوح أن المجمع البحري رقم 9 ملكية لبنانية ويقع تحت السيادة اللبنانية، فيما حذرت إسرائيل الشركات الأجنبية من العمل في هذه المواقع اللبنانية.


ويعيش لبنان حالة من الانقسامات والنزاع بين أنصار الرئيس اللبناني ميشيل عون الذين يمثلون الأغلبية المسيحية المارونية والتيار الوطني الحر، وأنصار رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة "أمل" الشيعية، إلا أن ما حدث جمع بين الفريقين اللذين اتفقا على الاجتماع الأسبوع المقبل لبحث سبل الرد على التصريحات الإسرائيلية، بينما شدد حزب الله على ما سماه "التصدي الحازم لأي اعتداء على الحقوق النفطية والغازية والدفاع عن منشآت لبنان وحماية ثرواته".

ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الوطنية، فإن ثلاثة زوارق حربية إسرائيلية انتهكت الحدود البحرية جنوب لبنان قرب رأس الناقورة، وهو الحادث الثاني من نوعه خلال يومين.

ويأتي التحرك الإسرائيلي بعد عدة أعوام، يشهد فيها شرق المتوسط حركة كثيفة للتنقيب عن الغاز خصوصاً بعد اكتشاف حقول كبيرة قبالة إسرائيل وقبرص ولبنان.


اضف تعليق