تركيا تحيي "داعش" من جديد في سوريا


٠٨ فبراير ٢٠١٨ - ٠٩:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن

كشف أحد عناصر تنظيم "داعش" المتطرف عن أن أنقرة تجند المقاتلين السابقين من أجل محاربة الأكراد في مدينة عفرين بسوريا.

ونقلت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، عن أحد عناصر "داعش" السابقين تأكيده أن "معظم من يقاتلون ضد وحدات حماية الشعب في عفرين هم من داعش، لكن تركيا دربتهم لتغيير تكتيكاتهم الهجومية".

وأضاف المنشق "تركيا حاولت في بداية عمليتها إيهام الشعب بأنها تقاتل داعش، لكن الحقيقة أنها تدرب أعضاء داعش وترسلهم إلى عفرين".


وأوضحت الصحيفة أن نحو 6000 فرد من الجيش التركي و10 آلاف فرد من الجيش السوري الحر يشاركون في عملية "غصن الزيتون" العسكرية التركية لاجتياح مدينة عفرين السورية، حيث فاجأت عناصر الجيش السوري الحر الموالي لتركيا المتابعين باستعدادها للتحالف مع عناصر تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.

وتقود تركيا منذ 20 يناير/ كانون الثاني عملية (غصن الزيتون) وذكرت أنقرة أن 6 آلاف جندي تركي ونحو 10 آلاف مقاتل من الجيش السوري الحر المعارض يشاركون في العملية.

وأكدت أن الجنود المتقدمين في مدينة عفرين ينتمون عقائديًا لفكر تنظيم "القاعدة" ، وظهر ذلك من خلال فيديو بثه ثلاثة جنود من أفراد التنظيم على الإنترنت.


وتكبدت "داعش" خسارة هائلة العام الماضي في سوريا والعراق وفرت فلول "داعش" إلى الصحراء بعدما منيت بهزيمة ثقيلة على يد قوات التحالف الدولي بعد حصار دام تسعة شهور، وسقطت الخلافة المزعومة في معظم المدن السورية والعراقية، وقتل معظم قادة التنظيم المتطرف.

ولكن تحاول تركيا إحياء التنظيم الإرهابي عبر دعم فلوله وتدريبه، وهو ما ظهر من خلال اغتيال المعارضيين السياسيين المحليين وشن حرب عصابات.

وأشارت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن تجنيد تركيا للدواعش في الحرب السورية لن يجني المزيد من المتاعب بالنسبة لها فهم متدربوين ولديهم خبرة عسكرية وفي حالة إصابتهم أو قتلهم فإنهم ليسوا أتراك ولن يضيرها شيئًا في ذلك.


وتتعاون تركيا مع "داعش" من أجل تحقيق مصلحة كلا منهما ولكلا منهما أسبابه، وبمجرد انتهاء مهمة "داعش" التي أوكلتها لها تركيا فإنها ستتتخلص منها فورًا، وفقًا للإندبندنت.

وتدرك تركيا أن استخدام الدواعش سيكون رأس حربة في حربها بعفرين حتى لو استتبعه انتقادات دولية واسعة، وأوضح فراج، وهو من شمال شرق سوريا وما زال يرتبط بصلات وثيقة مع الدواعش، أن تركيا تعتمد في الكثير من نواحي هجومها على هؤلاء الدواعش.

وأضاف أن "التمويه على هذه الأعمال يكون بعدم نسخ الطرق الداعشية في الأعمال الهجومية حتى لا ينكشف أمر التعاون التركي الداعشي وتثير انتقادات دولية، ولكي تكون تكتيكات تفجير السيارات والعربات محددة بحزب العمال الكرستاني" بحسب سماعه من الضباط الأتراك".

ويبدو أن الموقف التركي العسكري في عفرين ليس قويًا جدًا بعد ثلاثة أسابيع من اجتياح المدينة السورية، ومن الممكن أن تحسم معركتها بمزيد من القصف على مدار الساعة، على الرغم من التحذيرات السورية والتهديدات الكردية والتحفظات الأمريكية والإدانة الروسية والفرنسية.


وتكمن أهمية عفرين بالنسبة لتركيا في أنها تخضع لسيطرة الأكراد، كغيرها من مناطق الشمال السوري، وتخشى أنقرة أن تكون عفرين نقطة انطلاق للقوات الكردية لضم مناطق أخرى.

ويرى خبراء أن التعزيزات العسكرية غير المسبوقة للجيش التركي في هاتاي قبالة عفرين خلال الساعات الماضية، تشير إلى أن العملية هناك قد تستغرق وقتا.



اضف تعليق