جاويش أوغلو يطمئن طهران حول سوريا قبل الاجتماع الثلاثي


٠٨ فبراير ٢٠١٨ - ١٠:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

وصل وزير الخارجية التركية، جاويش أوغلو بعد ظهر أمس الأربعاء إلى طهران، والتقي أوغلو نظيره الإيراني جواد ظريف، كما التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني.

تصريحات إيرانية مسبقة

تأتي زيارة وزير الخارجية التركي بعد تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، قاسمي، ردًا على أسئلة الصحفيين حول القضايا الإقليمية والأوضاع في منطقة عفرين السورية، مصرحًا: "الدول الضامنة لمحادثات أستانا تواصل التشاور حول تعاونهم فيما خص الأزمة السّورية.

ما تفعله تركيا في سوريا يجب أن يتوقف ويجب احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، لأن استمرار هذه الإجراءات يساعد على عودة الإرهابيين. حسب الأخبار الواردة من دمشق فإن العمليات الإرهابية لاتزال مستمرة ويجب على تركيا أن تواصل مسار محادثات آستانا مع احترام رأي دمشق. نحن على تواصل ومفاوضات مع طرفي الأحداث الأخيرة في سوريا".
 
وبعد هذا التصريح، جاءت تصريحات جديدة على لسان الرئيس الإيراني في اتصاله الهاتفي الثلاثاء مع الرئيس الروسي، بوتين، قائلًا: إن إيران تعارض تواجد قوات أجنبية على الأراضي السورية من دون موافقة الحكومة والشعب في هذا البلد. مضيفًا أن استمرار التوتر شمالي سوريا ليس من مصلحة أي بلد ونأمل بأن تحترم جميع دول المنطقة سيادة ووحدة الأراضي السورية.

وأشار روحاني إلى أهمية التعاون المشترك بين طهران وأنقرة وموسكو في محاربة الإرهاب وإعادة الاستقرار إلى سوريا؛ مصرحًا أن هذا التعاون من الضروري أن يتعزز ويستمر كالسابق وحتى النصر النهائي للشعب السوري على الإرهابيين.

ورحب روحاني بعقد اجتماع بين رؤساء إيران وروسيا وتركيا استمرارًا للتعاون الوثيق بين الدول الثلاث في إرساء الاستقرار في المنطقة ومحاربة الإرهاب.

الواضح أن هناك غضب إيراني من تفرد تركيا بقراراتها حول التدخل في سوريا، وأن طهران تقلق من سحب بساط الورقة السورية من يديها. كما أن الحديث عن تشكيل منطقة آمنة في سوريا بالتعاون بين واشنطن وأنقرة، يعزز من مشروع التقسيم في سوريا، وهو ما يعزز من مصالح تركيا على حساب المصالح الإيرانية هناك.

زيارة من أجل سوريا

أشار إعلام البلدين إلى أن الزيارة تهدف إلى التباحث حول ملفات عديدة منها قضية القدس والتعاون بين البلدين في الملفات الإقليمية، لكن مشاركة "حسين جابري أنصاري" الممثل الخاص لوزير الخارجية الإيراني في ملف سوريا، وكذلك مشاركة "سادات أونال" ممثل تركيا في محادثات سوتشي والأستانة، على مائدة المحادثات، يؤكد ذلك أن المحادثات بين البلدين تركزت حول سوريا ومسألة العملية التركية داخل سوريا ومستقبل المحادثات بين فصائل المعارضة والحكومة السورية.

حسب صحيفة الشرق الأوسط، فإن الزيارة استهدفت إزالة غضب طهران بعد اشتباك قوات تركية مع بعض قواتها الموجودة في مناطق سيطرة النظام السوري بالقرب من عفرين وإدلب، ما دفعها إلى مطالبة أنقرة بوقف عملية غصن الزيتون. وأكدت المصادر أن أنقرة ترغب في استمرار التنسيق مع إيران كونها إحدى الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار ومناطق خفض التصعيد في سوريا مع كل من روسيا وتركيا.

وخلال لقائه روحاني، قال جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد إفساد العلاقات المتنامية بين تركيا وإيران، مشيرًا إلى أن عملية عفرين في شمال سوريا مؤقتة، وإننا  لا نتطلع أبدا إلى أن نتملك هذه المنطقة.

زيارات واجتماعات احتواء

هناك قلق وغضب روسي أيضًا من العملية العسكرية التركية في سوريا، خاصة عقب قيام المسلحين بإسقاط طائرة حربية روسية في إدلب ومقتل طيارها.

والواضح أن تركيا باتت أمام معارضة من جانب واشنطن وموسكو وطهران، وهو ما يدفعها للقيام بهذه التحركات بهدف التنسيق مع كافة الأطراف واحتواء الخلافات.

وحسب الخارجية التركية، فمن المقرر أن تتم مناقشة الخلافات مع واشنطن حول العملية العسكرية التركية، واتهام أنقرة لواشنطن بدعم المسلحين الأكراد، خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر اللذين من المتوقع أن يزورا تركيا خلال الأيام القادمة.

كما أشارت صحيفة أبرار الإيرانية، إلى أن رؤساء تركيا وروسيا وإيران من المحتمل أن يعقدوا قمة ثلاثية قريبًا من أجل تقييم شامل لمحادثات أستانة وسوتشي والتطورات في سوريا.

وأعلنت الخارجية التركية: "نعمل على قمة ثلاثية متعلقة بمساري سوتشي وآستانة، وجاري العمل على تحديد الزمان والمكان للقمة، ويمكن قريبًا عقدها لتقييم شامل لمساري أستانة وسوتشي والتطورات في سوريا".

وسبق لقادة الدول الثلاث عقد قمة ثلاثية في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمدينة سوتشي الروسية، بشأن الأزمة السورية.


اضف تعليق