الاحتلال يخشى ضحاياه .. "طفلة" تهدد إسرائيل!


١١ فبراير ٢٠١٨ - ١١:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤيـة - محمد عبد الكريم

رام الله - لم يكد آل التميمي يستفيقون من صدمة اعتقال الطفلة عهد التميمي، حتى صعقهم ما كشفت عنه وسائل إعلام عبرية، بما وصف من قبل "الأمن الإسرائيلي" بأنه تقرير "سري واستراتيجي" يصنف ابنة خالة عهد الطفلة جنى التميمي (11 عاما) بأنها "الخطر القادم على دولة إسرائيل" بحسب وصف التقرير.

خطورة جنى -التي تقطن قرية النبي صالح شمال مدينة رام الله، والتي لا يتعدى سكانها الـ500 نسمة، والتي تتصدر المواجهات الاسبوعية مع قوات الاحتلال- تنبع من هوايتها التصوير بهاتفها النقال خلال هذه المواجهات، والتي تفضح عبرها جرائم الاحتلال وانتهاكاته.

ونشرت "القناة الثانية" في التليفزيون الإسرائيلي، تقريرا وصفته بـ"السري" لوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، وصف "جنى" بالخطر الأمني القادم على "إسرائيل، ويرى التقرير أن الطفلة (جنى) ستكون نسخة من ابنة خالتها، "عهد التميمي"، المُعتقلة في السجون الإسرائيلية، برفقة والدتها، منذ 19 ديسمبر/كانون الأول 2017، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها وهي تطرد وتضرب جنديين إسرائيليين من ساحة بيتها في قرية النبي صالح، شمال رام الله.

 وفي المنزل جنى حيث وضعت فتيات كثيرات الكوفية الفلسطينية أو أطلقن شعرهن على كتفهن، كما تفعل عهد التميمي التي تحولت إلى رمز للمقاومة الفلسطينية، تجلس جنى متشحة كوفيتها وتقول: "إن رسالتنا أننا صامدون هنا في أرضنا وأنا قررت أن أكون صوت الأطفال في بلدتي، أنقل معاناتهم للعالم عبر تقارير مصورة ".

جنى التي تعد أصغر صحفية فلسطينية في العالم، غطت عدة تقارير وفعاليات منها لوكالات عالمية شهيرة مثل وكالة "سبوتنيك" الروسية، وتنقل صورا وتقارير على مواقع التواصل الاجتماعي عن انتهاكات الاحتلال بالعربية والإنجليزية، بعد أن بدأت "مسيرتها في نقل التظاهرات منذ سن السابعة، ومؤخرًا بثت مقطعًا لواقعة اعتقال "عهد التميمي" التي تصفها بـ"الصديقة"، إذ تحدت الاحتلال بشجاعةً، وواجهت الصوت بالسلاح.

وتخاطب "الطفلة" جمهورها، باللغة الإنجليزية، التي تعلمتها منذ صغرها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ولدت.

وتضيف:" أنا أولا، أعمل كصحفية، لا أعمل خارج القانون، الاحتلال يدعي أنني الخطر القادم على إسرائيل، هذه مشكلتهم وليست مشكلتي، ما أقوم به قانوني، هم (إسرائيل) ينتهكون القانون لذلك يخشونني".

وخاطبت الطفلة التميمي، الحكومة الإسرائيلية قائلة: "أقول للاحتلال: أطفال فلسطين سيواصلون الدفاع عن قضيتهم وأرضهم لنعيش بحرية وكرامة والقدس عاصمة فلسطين راح تبقى للأبد، وما أقوم به مقاومة سليمة للاحتلال".

وتضيف:" الجيش الإسرائيلي هو من يأتي إلينا، ولسنا نحن من يذهب إليه، قتلوا خالي وأصدقائي، اعتقلوا أعز الناس علي".

وتتابع:"نحن أطفال لا نعيش طفولتنا، الاحتلال يسرق كل شيء منا، دمّر حياتنا، آمل أن يعيش الجيل القادم طفولته بأمن وسلام كبقية أطفال العالم".

وفازت "جنى" العام الماضي، بجائزة "البر الدولية"، التي يمنحها وقف الديانة التركي، منذ عام 2015، إلى أشخاص يعملون على خدمة المجتمع، ويسلطون الضوء على قضايا مهمة.

وحصلت على الجائزة في حينه برفقة سبعة فائزين آخرين.

وتُزين "جنى"، حديقة منزلها، بمخلفات قنابل الغاز المسيل للدموع التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي لفض المسيرات الأسبوعية.

وتحظى التقارير المصورة التي تنشرها "جنى"، على مشاهدات تزيد عن 20 ألف مشاهدة للمقطع الواحد.











اضف تعليق