"ظهر وأتول".. مصر منجم الطاقة الجديد في المنطقة


١٢ فبراير ٢٠١٨ - ٠٣:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة – بدأت مصر مرحلة جديدة في تاريخها بشأن إنتاج البترول والغاز الطبيعي خلال العام الحالي، لتصبح محورًا رئيسيًا للطاقة فى المنطقة، كما تنجح في تلبية احتياجات السوق المحلي المصري من الغاز، فضلاً عن تشجيع كبرى الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في قطاع البترول المصري.

"سياسات جديدة"

وزير البترول المصري المهندس طارق الملا، أكد اليوم في مؤتمر ومعرض "إيجبس 2018"، حرص القيادة السياسية المصرية خلال الأعوام الأربع الأخيرة على تحويل مصر إلى دولة رائدة وفاعلة إقليميا ودوليا في مصادر الطاقة من البترول والغاز الطبيعي، مشيرا إلى اهتمام مصر بتلبية احتياجات أبنائها فى الحياة الكريمة الحرة الآمنة كحق أصيل لشعب قام بثورتين ودفع ثمنا غاليا من دماء أبنائه وتحمل كثيرا خلال سنوات طويلة.

وشدد الملا أن قطاع البترول المصرى استطاع أن يحقق قصص نجاح غير مسبوقة خلال السنوات الأربع الماضية محطما العديد من المعدلات القياسية العالمية، وهو ما جعل مصر محط اهتمام العديد من المؤسسات والشركات العالمية، مشيرا إلى أن مؤتمر (إيجيبس 2018) يعد أحد عناصر تنفيذ استراتيجية وزارة البترول بما يتيح للعالم من قصص النجاح التى تحققت.

ولفت إلى أن من بين المبادرات ضمن مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول: “إطلاق برنامج بالتعاون مع شركائنا من الشركات العالمية لتطوير الشركات المشتركة العاملة فى مجال البحث والانتاج وتحسين نظم الحوكمة والهياكل التنظيمية ورفع معدلات الأداء وخفض التكلفة”.

وأضاف: “كما أطلقنا بوابة إلكترونية للتواصل مع العاملين فى قطاع البترول لتعزيز الترابط والانتماء ودعم روح الفريق داخل القطاع وتوفير مصدر للمعلومات ذى مصداقية يتسم بالشفافية”، إضافة إلى السياسات والاصلاحات الحالية التي يجرى العمل بها، فضلا عن أنه نافذة لاستعراض الفرص المتاحة وزيادة سبل التعاون مع الشركات العالمية بما يحقق المصالح المشتركة.

وأكد أن انعقاد المؤتمر العالمى على أرض مصر يمثل رسالة قوية بأن مصر قوية فى البناء والتقدم وتمد يدها وتفتح ذراعيها لكل من يريد الخير ويضع لبنة فى بناء مستقبل مشرق، وإصرار مصر على تذليل أى صعوبات تواجه المستثمرين الجادين، منوها إلى التزام الحكومة بالانتظام فى سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وتوفير بيئة عمل جاذبة لتيسير وتنمية الأعمال.

"إشادة عالمية"

وأشاد سكرتير عام منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" محمد باركيندو، بالتطور في قطاع البترول والغاز الطبيعي في مصري، لافتا إلى أن مصر أصبحت أحد المصادر الرئيسية لمحاور الطاقة فى المنطقة، بفضل قيادة تهتم بالمستقبل، وأن القاهرة وضعت السياسات التى تنتهجها أوبك منذ عام 1959، معربا عن سعادته البالغة بالاكتشافات الأخيرة فى مصر مثل حقل ظهر والتى جعلتها بالفعل محركا رئيسيا لموارد الطاقة فى المنطقة وفى العالم ككل.

وأضاف أن المؤتمر يعكس الاهتمام الرئيسى لمصر بصناعات البترول، وأن عام 2017 شهد انتعاشا فى الاقتصادية العالمية التى وصلت إلى 3.8%، مشددا على أنه من المتوقع زيادة النمو فى إنتاجية البترول إلى 1.6% ليصل إلى مليون برميل فى اليوم فى 2018، حيث أن إنتاج البترول فى العالم شهد زيادة كبيرة حيث وصل إلى 100 مليون برميل فى اليوم.

 وأوضح أن هذه الزيادة كان متوقعا تحقيقها فى عام 2019، متوقعا أن يزداد معدل النمو فى الطاقة ويستمر على مدى الأعوام المقبلة، حيث من المقرر أن تشهد إنتاجية البترول والغاز ارتفاعا بنسبة 35% حتى عام 2040، مردفا: "صناعة البترول والغاز ستلعب دورا مهم فى مجال خليط الطاقة العالمية فى الفترة القادمة، وهو ما يستدعى الاستعانة باستثمارات ضخمة وهذا ما تخوضه مصر فى الفترة الحالية والمقبلة بخلاف أن العديد من الدول ستسير على هذا النهج فى الفترة المقبلة وهو ما يجعله فرصة سانحة لتظل مصر من بين الدول الرائدة فى هذا الصدد".

"ظهر وأتول"

وأعلنت وزير البترول المصري اليوم، أن شركة "بي.بي" بدأت الإنتاج من حقل الغاز المصري أتول قبل الموعد المقرر بسبعة أشهر، مشيرا أن المشروع ينتج 350 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا وعشرة آلاف برميل يوميا من المكثفات حاليا، وأن صافي الإنتاج الإجمالي من مشاريعها الجديدة من المتوقع حاليا أن يبلغ 900 ألف برميل يوميا من المكافئ النفطي بحلول 2021.

ويأتي بدء الإنتاج من حقل أتول المصري كثاني افتتاح خلال العام الحالي، حيث افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشروع حقل ظهر العملاق، والذي يعد أكبر كشف غاز تحقق في مصر ومنطقة البحر المتوسط، ويمثل إضافة قوية لدعم احتياطيات وإنتاج مصر من الغاز الطبيعي.


اضف تعليق