تراجع التضخم وزيادة الإيرادات والاستثمارات.. أهم نجاحات الاقتصاد المصري


١٤ فبراير ٢٠١٨ - ٠٩:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبد اللطيف

لا شك أن المشروعات القومية العملاقة التي افتتحتها مصر، خلال السنوات الماضية، ستؤتي ثمارها الاقتصادية المرجوة خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن الاكتشافات النفطية الكبيرة في حقول النفط والغاز بينها "ظهر وآتول"، ومشروعات محور قناة السويس، وتحسين بيئة الاستثمار والقوانين المشجعة على دخول الاستثمارات وجذب المستثمرين العرب والأجانب. وكلها عوامل جذب قوية ومؤشرات قوية على النجاحات التي يحققها الاقتصاد المصري في الآونة الأخيرة وتبشر بمزيد من النجاحات والتقدم المستقبلي، فضلًا عن تراجع التضخم وزيادة حجم الاستثمارات الوافدة والصادرات ومعدلات النمو.

إضافة إلى ما تبذله الحكومة المصرية من جهود ملموسة من أجل الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارهما عصب الاقتصاد المصري وكونها المشغل الأكبر للأيدي العاملة، وتسهم في زيادة إيرادات الدولة من الضرائب والرسوم المتحققة من المنتجات التي تصنعها، وهي لا تحتاج الى رأسمال كبير وتسهم في توافر المزيد من العملة الأجنبية (الدولار واليورو)، ولعل إجراءات الإصلاح الاقتصادي القوية التي انتهجتها مصر في السنوات الأخيرة آتت نتائجها المتوقعة بشكل ملموس.

انخفاض التضخم

وقالت وزيرة التخطيط المصري، هالة السعيد، إن معدل التضخم انخفض لـ17٪‏، موضحة أن هناك زيادة في الصادرات بنسبة 10.9٪‏ خلال النصف الأول من العام المالي الجاري وانخفاض الواردات.

وأضافت -في مؤتمر صحافي بمقر مجلس الوزراء المصري- إن الاقتصادات النامية والاتحاد الأوروبي متوقع أن يحدثوا زيادة طفيفة في معدلات النمو. وأوضحت أن مؤشر مديري المشتريات وصل لـ 50 نقطة مما يؤكد سلامة القطاع الاقتصادي.

زيادة الاستثمارات الوافدة

وأكد نائب وزير المالية المصري، محمد معيط، أن الاستثمارات الوافدة في النصف الأول من العام المالي الجاري، سجلت 34 مليار جنيه، وزادت الفوائد لـ 173.2 مليار جنيه مقارنة بـ 135.3 مليار في الفترة المناظرة من العام السابق بنسبة نمو 23%.

أوضح "معيط" -في مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء المصري، على هامش اجتماع الحكومة الأسبوعي، الأربعاء- أن قيمة المعاشات زادت بنسبة 35%، موضحًا أن الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية زادت بمعدل بلغ 51%.

وفي سياق متصل، قال نائب وزير المالية المصري، إن تقريرًا حول المؤشرات المالية للنصف الأول من العام المالي 2017/ 2018 في مصر، سجل نمو الإيرادات بنسبة 38% محققة 302.5 مليار جنيه، مقارنة بـ 219 مليار جنيه في الفترة المناظرة من العام المالي السابق.

مشيرًا إلى أن الحصيلة الضريبية في العام المالي الجاري 248.8 مليار جنيه، مقارنة بـ 154 مليارًا العام الماضي، بنسبة نمو قدرها 61%، وإجمالي المصروفات 487.7 مليار جنيه في النصف الأول من العام المالي الجاري، مقارنة بـ 389.6 مليار جنيه في العام السابق، بنمو 25%.

سندات دولية

وقالت وزارة المالية المصرية: إن الدولة طرحت سندات دولية قيمتها أربعة مليارات دولار الليلة الماضية بثلاثة آجال. وباعت سندات بقيمة 1.25 مليار دولار لأجل خمس سنوات بعائد 5.58 بالمئة وسندات بقيمة 1.25 مليار دولار لعشر سنوات بعائد 6.59 بالمئة وسندات بقيمة 1.5 مليار دولار لمدة 30 عامًا بعائد 7.9 بالمئة.

فيما بلغت طلبات الاكتتاب على السندات الدولية المصرية 12 مليار دولار، وأن حصيلة الطرح ستوجه لدعم الاحتياطيات الدولارية في البنك المركزي، كما ستبدأ مصر في محادثات مع بنوك أوروبية خلال فبراير الجاري لطرح سندات دولية مقومة باليورو.

وفى أبريل الماضي، وافقت الحكومة المصرية على زيادة سقف إصدار السندات الدولية إلى سبعة مليارات دولار، وباعت "القاهرة" سندات بثلاثة مليارات دولار أخرى في مايو 2017.

مديوينات الشركات الأجنبية

وأكد خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن وفاء مصر بمديونياتها للشركات الأجنبية العاملة بمصر والذي خرج إعلانه من وكالة بلومبرج الأمريكية يبعث رسالة قوية للمستثمرين في الخارج بأن الوضع لدى مصر في طريقه لمزيد من الاستقرار، وأنه تم تخطى مرحلة صعوبة توفير الدولار للشركات، وانعكس توافر العملة على طلبات الشراء التي تلقتها مصر لآخر طروحات للسندات الدولارية التي تم طرحها في بورصتي لندن ولوكسمبرج.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع الاحتياطي عند 38.2 مليار دولار يؤكد نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها مصر حاليًا، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع جاء نتيجة زيادة ملحوظة في استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية على جانب زيادة التنازلات من العملاء عن العملات الأجنبية والناتجة بنسبة كبيرة من تحويلات المصريين بالخارج بالإضافة لحصيلة الصادرات المصرية وكلها مؤشرات على تحسن الوضع الاقتصادي والمصرفي، فليست الـحصيلة التي دخلت البنك المركزي كلها من القروض ولكن منها تدفقات استثمارية وأخرى من الصادرات والأهم من هذا وذاك هو اتجاه المواطنين للتنازل عن الدولار الذي في حوزتهم.

مضيفًا، إن ما ذكرته وكالة بلومبرج الأمريكية عن أن مصر قامت بتسوية طلبات النقد الأجنبي المتأخرة من المستوردين والشركات الأجنبية، التي بلغت عدة مليارات من الدولارات منذ تعويم العملة (الجنيه) في 3 نوفمبر 2016، الأمر الذي يدل على أن الاقتصاد يتعافى من نقص الدولار، وأن النظام المصرفي يلبي طلبات العملة الأجنبية الجديدة بدون تأخير، جاء متسقًا مع ما تم إعلانه مؤخرًا عن تقدم كبير في ملف علاج الخلل الكبير في توفر الدولار للعمليات الاقتصادية المختلفة، مشيًرا إلى أن الاحتياطي الأجنبي ليس مفخخًا بالقروض كما روج البعض.



الكلمات الدلالية الاقتصاد المصري

اضف تعليق