رفض الدفن بجوار زوجته.. أمير الدنمارك يموت حسرة بلقب "القرين"


١٤ فبراير ٢٠١٨ - ١٠:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

رحل أمير الدنمارك هنريك في ليلة عيد الحب 14 فبراير، بعد أن جسد دور الضحية في قصة حب عظيمة شهد عليها العالم كله ولكنها انتهت بمأساة عاشها طيلة زواجه من الملكة.

وأعلن القصر الملكي في الدنمارك، وفاة الأمير هنريك زوج الملكة مارجريت الثانية في قلعة فريدنسبورج عن عمر ناهز 83 عاما.

وقال الأطباء قبل أسبوعين إن الأمير مصاب بورم حميد، وكان قد دخل المستشفى عقب حالة إعياء أصابته خلال رحلة خاصة لمصر.


وُلد "هنري ماري جين أندريه دو لابورد دو مونبيذات" في 11 يونيو/حزيران عام 1934، بمدينة تالينس الفرنسية، وخلال إقامته وعمله دبلوماسياً في لندن التقى مارجريت، التي أصبحت فيما بعد ولي عهد الدنمارك.

وفي عام 1967، تزوج مارجريت، وغيَّر اسمه إلى هنريك وتحوَّل من اعتناق المذهب الكاثوليكي إلى البروتستانتي وتخلَّى عن جنسيته الفرنسية ليصبح مواطناً دنماركياً، وفق صحيفة الغارديان البريطاينة.

وبعد وقتٍ من اعتلاء مارجريت العرش، رُزق الزوجان بطفلين صغيرين، هما الأميران فريدريك، المولود في عام 1968، ويواكيم، الذي وُلِد بعد شقيقه بعام واحد فقط.


وقصة حب الدبلوماسي الفرنسي للأميرة الدنماركية والتي دفعته ليتخلى عن دينه، وجنسيته، واسمه لأجلها، قد لا تحظى بنهاية سعيدة كبدايتها، حيث أعلن الأمير هنريك قبل سبعة شهور أنَّه لا يرغب في أن يُدفن بجوار زوجته مارجريت، ملكة الدنمارك، لأنه غير سعيد لعدم اعتباره مساوياً لها.

وقالت مديرة الاتصالات بالقصر الملكي: "ليس سراً أن الأمير لم يكن سعيداً لسنوات كثيرة بالدور الذي كلف به واللقب الذي حصل عليه في الملكية الدنماركية، هذا الاستياء تزايد أكثر فأكثر خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت: "بالنسبة للأمير فإن القرار بألا يدفن بجانب الملكة هو النتيجة الطبيعية لعدم معاملته على قدم المساواة مع زوجته ولعدم حصوله على اللقب والدور اللذين كان يرغب فيهما".


في الدنمارك، تُصبح الأميرة، تقليدياً، ملكةً عندما يعتلي زوجها العرش، لكن الأمر بدا مختلفاً مع هنريك، حيث أُطلق عليه بعد زواجه لقب "الأمير" فقط؛ ما دفعه لأن يعرب مراراً وتكراراً عن رغبته في أن يُلحق به لقب "الملك".

ولم يُخفِ الأمير، على مدار سنوات طويلة، سخطه، قائلاً إنَّه غير سعيد؛ لأنَّه لم يُعترف به على قدم المساواة مع الملكة، حتى أعلن مؤخراً أنه لا يرغب في الدفن بجوارها وأوصى بذلك.

وتقاعد الأمير العام الماضي وتخلى عن لقبه وشارك منذ ذلك الحين في مهام رسمية محدودة، كما كان يفضل أن يمضي معظم وقته في مزرعته الخاصة في فرنسا رغم أنه لا يزال متزوجاً من الملكة ومن الناحية الرسمية كانا يعيشان معاً.

يشار الى أنه كان من المتوقع أن يُدفن الزوجان سوياً في تابوت حجري مصمم خصيصاً في كاتدرائية روسكيلد.


اضف تعليق