جدل كويتي بعد وفاة الطالب "البلوشي" .. والمعلمة المصرية: البالونات سبب موته


١٥ فبراير ٢٠١٨ - ٠٨:١٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - أشرف شعبان

عيسى البلوشي .. طفل كويتي في التاسعة من عمرة يعاني من مرض في القلب توفي مؤخرًا، وأثارت قصة وفاته غضب الكويتيين واستدعت إنشاء لجان تحقيق في الحادثة.

عيسى الذي كان يخضع لفحوصات دورية لمرضه بمرض في القلب، تعرض قبل يوم من وفاته للتوبيخ من معلمته، ما أثر فيه بشكل كبير وما لبث أن فارق الحياة بعد يوم من الحادثة، حسبما ذكرت أسرته.















قضية رأي عام

قصة عيسى التي تحولت لقضية رأي عام في الكويت فتحت الباب على مصراعيه حول قضية تعنيف الأطفال في المدارس، وأساليب التعامل معهم، وألقى بظلاله على مجلس الأمة الكويتي، حيث طالب أعضاء في مجلس الأمة بتحقيق موسع في الأمر.

رحيل الطفل عيسى البلوشي أسهر الكويت منذ نعته وزارة التربية، قائلة "إيمانًا بقضاء الله وقدره، تنعي وزارة التربية عيسى ثامر البلوشي، الطالب بمدرسة عمرو بن العاص الابتدائية بالروضة، التابعة لمنطقة العاصمة التعليمية، الذي وافته المنية يوم الاثنين الماضي، وتتقدم الوزارة بأحرّ وخالص العزاء والمواساة لأسرة الطالب، سائلين الله عزَّ وجلَّ أن يتغمد الفقيد برحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان".

وتابعت "توضح الوزارة بأنه سيتم فتح تحقيق شامل لمعرفة ملابسات الوفاة، مؤكدة حرصها الشديد على جميع أبنائنا الطلبة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنهم وسلامتهم".

كما تفقد وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور حامد العازمي مدرسة الطالب المتوفى وأمر بإحالة المعلمة المتهمة إلى التحقيق واتخاذ الاجراءات القانونية بحقها إن ثبت تورطها، وأوصى خيراً بالطلبة، لاسيما أصحاب الحالات الخاصة والاهتمام بهم من جميع النواحي النفسية والتربوية والصحية.

وبالأمس القريب احتضن أمهات تلاميذ مدرسة عمرو بن العاص فلذات أكبادهن إلا عيسى احتضنه الثرى واحتضن معه قلب أمه بلوعة وأسى.


هاشتاج "عيسى البلوشي"

الاستشاري التربوي والتعليمي الدكتور عبدالعزيز أبل، طالب بضرورة معاملة التلميذ بشكل صحيح، كي يشعر بالأمان، مؤكدا على أن حصول المدرس على شهادة جامعية لا يعني كونه مستعدًا للعمل بالميدان والتعامل مع الطلاب، مناديا بضرورة إخضاع المدرسين للكورسات من أجل التعامل مع الطلاب بطريقة أفضل.

الدكتور عبدالعزيز أبل، دعا وزارة التربية والتعليم في الكويت إلى الحد من زيادة عدد الطلاب في المدارس، مشددا على ضرورة التدخل من قبل أولياء الأمور والدولة وتغيير اسم المدرسة لتكون باسم هذا الطالب.

لم يتسلم ثامر البلوشي شهادة صغيره عيسى الدراسية من مدرسة عمرو بن العاص الابتدائية، بل تسلم شهادة وفاته ليكون في آخر عهده من الدنيا تلميذا في تلك المدرسة التي ذرفت فيها عينه دمعة لم تهدأ إلا عندما توقف قلبه الصغير عن النبض.

وعمت الكويت حالة من الحزن لرحيل تلميذ المرحلة الابتدائية، حيث تصدر هاشتاج باسمه تريند في تويتر إثر ما تم تداوله عن تعرضه قبل رحيله للتعنيف من قبل إحدى المعلمات وهو مريض بالقلب.


غضب شعبي

أثارت وفاة طفل كويتي، غضبا شعبيا، بين مطالبين بعقاب المعلمة ومنادين بتحرك حكومي ضد العنف في مدارس البلاد.

كما أعلن وزير التربية ووزير التعليم العالي في الكويت الدكتور حامد العازمي، تشكيل لجنة تحقيق مكونة من 3 جهات مختلفة خارج وزارة التربية بشأن حادثة وفاة الطالب عيسى البلوشي.








نفخ البالونات سبب الوفاة

من جانبها دافعت المعلمة المصرية نجلاء محمد المتهمة بقتل طالب كويتي عن طريق الخطأ عن نفسها، وقالت : "عيسى البلوشي رمى الكتاب والقلم علي واحتقرني لأني طلبت منه الوقوف على الحائط لأنه والطلبة كانوا يلعبون كرة في الفصل ولما هرب من الفصل وكان يهددني بأمه"، مؤكدا أنه لم يحضر إلى المدرسة في اليوم التالي، وأجهد قلبه بنفخ البالونات احتفالا بالعيد الوطني في الكويت.

وأكدت مديرة المدرسة زهاء السهو والمديرات المساعدات والباحثات الاجتماعيات أثناء حديثهن مع قيادات التربية عدم وجود أي اعتداء بدني من قبل المعلمة تجاه التلميذ البلوشي، وأوضحن أن التلميذ أكمل يومه الدراسي دون أي شكوى ولم تظهر عليه أي علامات للإرهاق أو التعب.







وفاة طبيعية

على صعيد التحقيقات الأمنية أثبتت الأدلة الجنائية أن وفاة الطفل عيسى البلوشي جاءت طبيعية، وأن فحص الطب الشرعي لم يرصد وجود أي آثار تشير لتعرض الطفل إلى أي اعتداءات تسببت في وفاته، مشيرة إلى أن الطفل كان يعاني من مشكلات صحية في القلب، وأنه في يوم الوفاة لم يذهب إلى المدرسة، وفوجئت أسرته بإصابته بإعياء شديد وعليه تم اصطحابه بواسطة دورية إلى مستوصف المنطقة، ولدى الكشف عليه رأى الأطباء أن حالته تستدعي الإسراع بنقله إلى المستشفى وقد تم ذلك بالفعل إلا أنه توفي بعد وصوله إلى المستشفى.


اضف تعليق