خفض أسعار الفائدة البنكية.. فرصة لنمو الاستثمارات في مصر


١٨ فبراير ٢٠١٨ - ٠٨:٠٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبد اللطيف

وفقًا للبيانات والأرقام الرسمية المصرية، تراجع معدل التضخم على المستوى الشهري خلال يناير 2018، مقارنة بديسمبر 2017، وبلغت نسبة الانخفاض 0.2%.

وهو ما شجع البنك المركزي المصري على اتخاذ قرار بتخفيض سعر الفائدة 1%، ليشكل فرصة جيدة لتحقيق فوائد اقتصادية عاجلة، ما يعكس استقرار حالة التضخم في السوق المصري، كما يساعد القرار على رواج الحركة التجارية وينعش الأسواق ويمثل رسالة لمستثمري العالم للقدوم والعمل بمصر.

لذا بات الكثيرون ينتظرون -خلال الفترة المقبلة- المزيد من الإقراض للقطاع الخاص وتحريك للسيولة الكبيرة لدى البنوك والمقدرة بـ٣ تريليون جنيه مصري.

ديون الحكومة المستقبلية

وأكد خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، في بيان، أن قرار لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، إلى 17.75 و18.75% بدلًا من 18.75 و19.75% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي ليصبح 18.25% من 19.25% وسعر الائتمان والخصم إلى 18.25% من 19.25%، يعود إلى التراجع الملحوظ في مستوى التضخم بالدولة، إضافة إلى التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية المختلفة.

مضيفًا، إن هناك علاقة مباشرة بين قرار البنك المركزي وانخفاض التضخم، وذلك لأن رفع الفائدة خلال الفترة الأخيرة، كان يهدف لكبح جماح التضخم لأن الفائدة العالية تسحب السيولة من السوق، ومن ثم خفض وتراجع القدرة الشرائية والاستهلاكية والبنك المركزي كان يراهن على ذلك.

وقال الشافعي: إن فكرة تيسير السياسة النقدية -خفض الفائدة- يعني أن عمليات إقراض القطاع الخاص من المرجح أن تنمو خلال الفترة المقبلة، بل سنرى مزيد من التوسعات الاستثمارية نتيجة إتاحة سيولة مالية لها باسعار فائدة أقل.

تراجع التضخم

وأشاد أبو بكر الديب، الخبير الاقتصادي بالقرار، وقال: إنه جاء نتيجة تراجع معدلات التضخم، ويدل على أن الاقتصاد المصري يسير على الطريق الصحيح، وهو يساعد في عودة الاستثمار والسياحة، ويخفض عجز الموازنة ويقلل فوائد الدين وينعش العملة (الجنيه)، كما أن خفض الفائدة 1% ينعش الصناعة، وبالتالي يساعد على ارتفاع الإنتاج وزيادة الصادرات، كما يساعد في تسويق المشروعات القومية بالخارج.

لافتًا، في بيان، إلى أنه من ضمن تأثيرات القرار أيضًا، أن تكلفة الاقتراض الداخلي للحكومة تتراجع، فالحكومة المصرية تطرح أذون خزانة أسبوعية -أي أنها تقترض من البنوك المحلية- بهدف سد العجز لديها، والاقتراض بفائدة أقل سيقلل من حجم الديون الحكومية خلال طروحات أذون الخزانة في الفترة المقبلة.

الادخار العائلي

وقال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن خفض أسعار الفائدة، لن يؤثر على معدلات أسعار الإدخار العائلي بالبنوك، لا سيما أنها لا تزال مرتفعة.

متوقعًا أن تخفض البنوك من أسعار العائد على الأوعية الإدخارية لديها بذات المقدار الذي خفضه البنك المركزي المصري، ما يسهم في خفض تكلفة الحصول على الأموال خلال الفترة المقبلة، حسب حجم ودائع كل بنك.

وبحسب "المصري اليوم"، قال "عبد العال": إن "قرار خفض سعر الفائدة يسهم في عودة التشغيل والاستثمار الحقيقي، وانخفاض عجز الموازنة من خلال التأثير المباشر على أسعار العائد على أدوات الدين الحكومي".

كان البنك المركزي المصري، أكد في بيان، أن لجنة السياسة النقدية ستستمر في متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب ولن تتردد في تعديل سياستها لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط، الأمر الذي يمثل ركيزة أساسية للسياسة النقدية للحفاظ على المكتسبات المحققة والقوة الشرائية.



اضف تعليق