50 عامًا على تحقيق حلم "زايد وراشد" بتأسيس دولة الإمارات


١٨ فبراير ٢٠١٨ - ٠٨:٣١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - دعاء عبد النبي

تمر اليوم الذكرى الـ50 على إقامة دولة الإمارات، التي بدأت انطلاقها من خيمتين في الصحراء بين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة الراحل، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، اتفقا من خلالها على إقامة دولة بإعلان اتحاد أبو ظبي ودبي كبداية لإقامة اتحاد أكبر وأشمل.. حلم الاتحاد لـ"زايد وراشد" تحقق بتأسيس دولة الإمارات المتحدة لتنافس بوحدتها وتطورها في المحافل الدولية.

كواليس الخيمة

تبدأ كواليس بداية الاتحاد، كما رواها، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي، عندما اجتمع الشيخ زايد والشيخ راشد على مرتفع يُسمى عرقوب السديرة بين أبو ظبي ودبي قبل 50 عامًا، اتفقا خلالها على إقامة دولة الإمارات، ودعوا بقية الإمارات للانضمام لهم، ومن هنا كانت البداية.

ووصف الشيخ محمد بن راشد -عبر تغريدة على صفحته الشخصية "تويتر"-  ما حدث في هذا اليوم بالتاريخي لاجتماع النيات الطيبة مع الطموحات العالية في خيمة بالصحراء، قائلًا: "سمعت راشد يقول لزايد أنت الرئيس.. فكان زايد الرئيس والأب المؤسس.. والقائد الأبدي لهذه الدولة.. لم يطلب زايد الرئاسة.. بل استدعاه التاريخ ليبني أمة ودولة".

بداية التأسيس

وانطلاقًا من هذا اليوم التاريخي، تم إعلان اتحاد يضم إمارتي أبو ظبي ودبي كبداية لاتحاد أكبر وأشمل، بعد دعوة حكام الإمارات الأخرى للانضمام وتجاوبهم مع هذا النداء الوطني، ليجتمع بعدها حكام إمارة ساحل عمان العربية السبع (أبو ظبي, ودبي, وأم القيوين, ورأس الخيمة, والفجيرة, والشارقة, وعجمان)، لدراسة فكرة قيام اتحاد لجمع الشمل، وتشكلت على إثرها عدة لجان لاتخاذ القرارات كما شكل الحكام مجلسًا أعلى، ومجلسًا تنفيذيًا وأمانة عامة.

وفي الدورة التي عقدت فيما بين 21- 25 أكتوبر 1969، تم انتخاب الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان حاكم أبو ظبي رئيسًا للاتحاد لمدة عامين، كما انتخب الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي نائبًا للرئيس لنفس المدة.

وفي 18 يوليو سنة 1971 اجتمع حكام الإمارات السبع لإجراء مباحثات تستهدف إيجاد شكل متين للتعاون فيما بينهم، تحقيقًا لمعنى التكامل وبحثًا عن الأمن والاستقرار في هذا الجزء من العالم.

ومن خلال تلك المباحثات، وقع حكام الإمارات على وثيقة قيام دولة اتحادية باسم (دولة الإمارات العربية المتحدة)، لتكون نواة لاتحاد شامل، حيث بدأ بست إمارات هي أبو ظبي ودبي والفجيرة والشارقة وعجمان وأم القيوين.

وفي 2 ديسمبر من عام 1971، ارتفع علم دولة الإمارات للمرة الأولى على سارية قصر الاتحاد بمنطقة الجميرا في دبي، ليعلن للعالم أجمع قيام الدولة الاتحادية التي جاءت ثمرة مبادرات امتدت على مدى أربع سنوات مضت، مُعلنين سريان مفعول الدستور المؤقت وقيام الدولة، التي انضمت إليها إمارة رأس الخيمة في 10 فبراير 1972، ليكتمل عقد اتحاد الدولة.

انطلاقة الدولة

منذ قيام دولة الإمارات عام 1971، أصبحت السبع إمارات بفضل قيادتها الحكيمة من أقوى الدول وأغناها، معتمدة في ذلك على خبرات مواطني الإمارات وعائدات النفط التي ساهمت في رفاهية الدولة، وجعلتها مركزًا رئيسيًا وإقليميًا للخدمات والصناعة والاحتياطات النفطية.

وعلى إثر التوجهات الحكيمة للشيخ الراحل زايد، حدث طوفان علمي أزاح شبح الجهل في المجتمع الإماراتي، وأسس البنية التحتية لتنطلق المشاريع التنموية والخدمية خلال عقود، باتت محط أنظار في المحافل الدولية والإقليمية.

ولا تزال من أهم وأعظم الإنجازات التي تحققت لدولة الإمارات في عهد زايد وراشد والآن في عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، هو الإنسان، وخاصة شريحة الشباب من أبناء وبنات الوطن الذين يشكلون النسبة الأكبر من المواطنين، لتشهد الإمارات بعد فترة التأسيس انطلاقة جبارة نحو تحقيق الطموحات والآمال، والأخذة بيد المواطن الإماراتي ليلمس ثمار واقع حلم زايد وراشد.
 


اضف تعليق